Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: النفط الصخري ساهم في انخفاض أسعار النفط التي سترتفع قريباً
28 أغسطس 2015
المصدر : كونا
أكد خبراء واختصاصيون في لقاءات مع «كونا» تأثير ودور النفط الصخري في هبوط اسعار النفط مشيرين إلى وجود عوامل أخرى ساهمت بشكل كبير في تراجع أسعار النفط حاليا والتي خسر البرميل معها نحو 70% من قيمته منذ يونيو 2014.
وأجمع الخبراء على أن الأسعار الحالية للنفط لن تستمر طويلا عند مستوياتها الحالية وأنها سترتفع خلال الفترة المقبلة بيد ان تقديراتهم لتكلفة انتاج برميل النفط الصخري تباينت معدلاتها ما بين 40 و70 دولارا للبرميل.
وقال الخبير النفطي ومدير إدارة الأبحاث السابق في منظمة الدول المصدرة للبترول «أوپيك» د.حسن قبازرد ان اسعار النفط الحالية ليس لها تأثير كبير على انتاج النفط الصخري وإن كان هناك بعض الشركات اغلقت وتوقفت في بداية أزمة الأسعار لكن اعقب ذلك ترتيب الشركات المتبقية لعملها بما يتناسب مع الأسعار المنخفضة.
وأشار قبازرد إلى اندماج عدة شركات مع بعضها اذ قامت بتخفيض مصروفاتها وتسريح عدد كبير من موظفيها معتبرا أن التطور التكنولوجي الحاصل في انتاج النفط الصخري ساعد هذه الشركات في الاستمرار والمنافسة حيث زادت كفاءة الحفر وعمليات الانتاج بعد انخفاض اسعار الحفارات نتيجة تراجع اسعار النفط.
وذكر ان تكلفة انتاج برميل النفط الصخري كانت تتراوح بين 50 و80 دولارا للبرميل ولكنها انخفضت إلى ما بين 20 و40 دولارا للبرميل وذلك جراء التطور التقني والفني في الانتاج وخفض المصروفات إلى جانب طبيعة الحقل نفسه.
وحول كمية انتاج النفط الصخري في العالم أفاد بأنها بلغت حاليا نحو 4 ملايين برميل يوميا مشيرا إلى اثر ذلك على أسعار النفط حيث زاد من المعروض والفائض وبالتالي انخفضت الأسعار وفقا لمعادلة العرض والطلب.
وتوقع أن يصل حجم انتاج النفط الصخري في 2018 إلى نحو 6 ملايين برميل يوميا ومن ثم تعقبها فترة ثبات في الانتاج ويليها بعد ذلك فترة انخفاض، موضحا ان تلك التوقعات تتوقف على مدى نجاح دول أخرى غير الولايات المتحدة في انتاج النفط الصخري بكميات كبيرة.
كما توقع قبازرد أن تنخفض الاسعار مجددا لتصل إلى حوالي 37 دولارا للبرميل خلال الربع الثالث من العام الحالي معللا ذلك بدخول الكثير من مصافي التكرير في العالم في برامج صيانة وانخفاض الطلب على النفط على أن ترتفع الأسعار مجددا بدخول موسم الشتاء وزيادة الطلب لتصل الى نحو 50 دولارا للبرميل.
وذكر أن السوق النفطية لن تستعيد توازنها قبل نهاية عام 2017 وأن الأسعار ستظل ضعيفة خلال العام المقبلين.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور إن سعر برميل النفط لن يقل عن المستوى الحالي لأن انتاج النفط تحت هذا المستوى لن يكون مجديا لدول كثيرة «ليس من منتجي النفط الصخري فقط وإنما من منتجي النفط التقليدي ايضا ومنها على سبيل المثال ايران التي تتراوح كلفة انتاج البرميل فيها بين 10 و40 دولارا للبرميل».
وحول انخفاض سعر تكلفة انتاج برميل النفط الصخري، أكد بوخضور ان تكلفة انتاج برميل الصخري لا تقل عن 70 دولارا وأن منتجي هذا النوع من النفط يستهدفون الوصول بالتكلفة إلى 40 دولارا لكنهم لم يحققوا ذلك بعد.
وتطرق الى صعوبة انسحاب الشركات العاملة في النفط الصخري من السوق، معتبرا ان انتاجها الحالي «ليس بهدف الربح أو حتى معادلة تكلفة الانتاج وإنما من اجل تسديد الديون المستحقة عليها من قروض وديون وغيرها».
وأوضح ان الوضع الحالي للاسعار «يعد طارئا الا أنها ستعاود للارتفاع مرة اخرى في 2016 وقد تصل الى 70 دولارا للبرميل في النصف الثاني منه».
من جهته، قال عضو هيئة التدريس في كلية الدراسات التكنولوجية: «الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب» د.أحمد الكوح ان الوضع الحالي للأسعار وهبوطها الى ما دون 40 دولارا كان متوقعا بسبب الصراع الحالي الذي يحدث في السوق النفطية.
وتوقع هبوط سعر برميل النفط إلى 30 دولارا مشيرا إلى انه في هذه الحالة سيكون هناك انهيار لسوق النفط الصخري الأميركي «ولكن بقاءه بحدود الـ 40 دولارا يعطي أملا لهذه الشركات النفطية الصغيرة بالبقاء والمنافسة في السوق النفطية».