Note: English translation is not 100% accurate
ستسهم هذه الخطوة في زيادة أرباح البنوك التي عانت من تكدس السيولة
الكويت تعتزم طرح سندات لسد عجز الموازنة.. والبنوك تترقب على أحر من الجمر
17 سبتمبر 2015
المصدر : رويترز
قيادات مصرفية لا تستبعد مشاركة بنوك أجنبية في تغطية هذه السندات
العجيل: البنوك المحلية مستعدة لتمويل عجز الميزانية من خلال السندات
محفوظ: هناك صعوبة على البنوك الكويتية في تغطية سندات قيمتها مليارات الدنانير
توقعات بأن يتم طرح جزء من السندات بالدينار والجزء الآخر بالعملة الأجنبية
جاء إعلان وزير المالية للمرة الأولى عزم الكويت طرح سندات وصكوك لتغطية عجز الموازنة العامة للدولة والتي قد تصل إلى نحو 8 مليارات دينار، في وقت تترقب فيه البنوك المحلية على أحر من الجمر طرح هذه السندات والصكوك بعد أن أعيتها سنوات ما بعد الأزمة المالية العالمية.
ويبلغ إجمالي قيمة الإيرادات المتوقعة 12.052 مليار دينار في ميزانية 2015-2016 منها 10.599 مليارات دينار إيرادات نفطية و1.453 مليار دينار إيرادات غير نفطية.
وعبرت قيادات مصرفية عن ترقبها للسندات التي ستطرحها الحكومة لسد عجز الميزانية، حيث ستسهم هذه الخطوة في زيادة أرباح البنوك التي تعاني من تكدس السيولة لديها، كما أن مخاطرها ستكون في الحد الأدنى نظرا لأن المقترض هو الحكومة ذاتها.
رب ضارة نافعة
وقال نائب رئيس اتحاد المصارف الكويتية ماجد العجيل إن البنوك الكويتية مستعدة «في أقرب وقت ممكن» لتمويل عجز الميزانية الحكومية من خلال السندات. ولم يستبعد مشاركة بنوك أجنبية في تغطية هذه السندات.
وقال العجيل وهو أيضا رئيس مجلس إدارة بنك برقان إن الأمر سيعتمد على الطريقة التي ستعتمدها الحكومة وما إذا كانت السندات على دفعات متعددة أم دفعة واحدة.
وبسؤاله حول ما إذا كانت البنوك ستستفيد من هبوط أسعار النفط، قال العجيل ضاحكا «رب ضارة نافعة.. (إنه) كأي عمل بنكي وكأي استثمار.. لكنه أكيد سيكون الأمر إيجابيا».
البنوك تنتظر
وقالت رئيس الجهاز التنفيذي للبنك التجاري الكويتي إلهام محفوظ إنه سيكون صعبا على البنوك الكويتية تغطية سندات قيمتها مليارات الدنانير.
وأضافت ان هناك عدة جهات يمكن أن تساهم إلى جانب البنوك في تغطية السندات وهي: الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، إضافة للبنوك الأجنبية لاسيما العاملة في الكويت.
لكن محفوظ أوضحت أن طرح السندات بالدينار الكويتي سيمثل عقبة أمام البنوك الأجنبية التي لا تمتلك الدينار الكويتي مرجحة ان يتم طرح جزء من السندات بالدينار والجزء الآخر بالعملة الأجنبية.
وبسؤالها حول تأثير مثل هذه الخطوة في حال تنفيذها على البنوك الكويتية اكتفت محفوظ بالقول إن «البنوك تنتظر» مثل هذا الطرح.
اجتياز الأزمة
وعانت البنوك الكويتية قسوة الأوضاع في الكويت عقب سنة 2008، حيث فرض عليها بنك الكويت المركزي عددا من الإجراءات الصارمة من أجل تقليل نسبة المخاطر وتضمنت هذه الإجراءات احتفاظ البنوك بمئات الملايين من الدنانير في صورة مخصصات احترازية مقابل ديون متعثرة.
ورغم الصعوبات التي واجهت البنوك فقد تمكنت من اجتياز الأزمة بصعوبة حيث يحقق معظمها أو كلها حاليا نسبا مختلفة من النمو السنوي في الأرباح الصافية لكنها لاتزال تترقب فرصة للانطلاق بدلا من السير بخطى بطيئة.
وقد تتمثل هذه الفرصة في تمويل المشاريع التنموية التي تطرحها الحكومة إضافة الى إقراض الحكومة ذاتها من خلال شراء السندات.
ورغم حالة التقشف إلا أن الحكومة تؤكد دائما أن هذا التقشف لن يؤثر على المشاريع التنموية التي تعتزم تنفيذها خلال السنوات المقبلة والتي تتضمن مطارا جديدا ومصفاة للنفط ومحطات لتوليد الكهرباء والماء وعددا كبيرا من الطرق والجسور والمناطق السكنية الجديدة.
وقال الصالح إن إجمالي كلفة المشاريع التي طرحتها الحكومة مؤخرا بنظام البناء والتشغيل والتسليم (بي.أو.تي) يبلغ 3 مليارات دينار.
ومن هذه المشروعات محطتا الزور والخيران للطاقة الكهربائية وتحلية المياه ومحطة العبدلي لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية ومشروع كبد لتدوير النفايات.
وسجلت ميزانية الكويت عضو منظمة أوپيك عجزا فعليا قدره 2.721 مليار دينار في السنة المالية 2014-2015 المنتهية في 31 مارس الماضي وهو الأول منذ 1998-1999.
خطوات تقشفية
وتسعى الكويت لأخذ عدد من الخطوات التقشفية لمواجهة الهبوط الكبير في أسعار النفط الذي يشكل المورد الأساسي وشبه الوحيد لتمويل الميزانية العامة.
وقال وزير المالية في يناير الماضي إن الكويت ستقوم بتغطية العجز في ميزانية 2015-2016 من خلال الاقتراض من الاحتياطي العام أو من الأسواق الرأسمالية المحلية أو الأجنبية أو مزيج بين كل ذلك، مبينا ان الفيصل هو تحقيق مصلحة الكويت.
إلا ان العجز الفعلي قد لا يقترب من هذا الحجم الكبير. وسيعتمد العجز على أسعار النفط إلا أن نفقات الكويت في الماضي كانت غالبا ما تقل عن حجم الإنفاق المتوقع في الموازنة بسبب البيروقراطية والتوترات بين الحكومة والبرلمان التي أدت إلى تباطؤ المشروعات الاقتصادية. وقد يؤدي هذا الأمر إلى الحد من عجز الموازنة.