Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الخليجية للتأمين التكافلي في حوار مع «الأنباء»
العمر: الخصخصة أفضل المحركات للاقتصاد الآن في ظل الأزمة وجفاف «الكاش»
27 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
المؤسسات التي أعلنت عن نيتها عدم الاستفادة من قانون الاستقرار «مخطئة» وإن كانت ستستفيد بصورة أو بأخرى
التأخر في إقرار «الاستقرار» وإرجاء التصويت عليه هوى بمؤشرات البورصة وينذر باستمرار إحداق الأزمة بالاقتصاد ككل
لا أتوقع نتائج إيجابية للشركات المدرجة وسط فشل عمليات التلميع التي كانت تقوم بها سابقاً في ظل تدني الأسعار
«الخليجية» تصدر جميع منتجات التأمين التقليدي بصورة إسلامية وانتظروا الكثير من المنتجات الجديدة والمبتكرةأحمد يوسف
أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الخليجية للتأمين التكافلي ناصر العمر في حوار مع «الأنباء» ان اتجاه الدولة نحو الخصخصة يعد أفضل توجهات الاستثمار الحالية، فبعد الجفاف الحاصل في السوق من السيولة أصبح لابد من وجود محركات للاقتصاد. وقال ان الوقت الحالي يعد أنسب الأوقات لهذا التوجـــه، بل أصبــح ضروريــا خصوصــا فــي الاستثمار طويل الأمد. وأشار إلى اكتظاظ السوق المحلي بأعداد متزايدة من شركات التأمين التكافلي والتقليدي والتي بلغت نحو 40 شركة أحدثت نوعا كبيرا من التشبع في السوق، مشيرا إلى ان ذلك خلق نوعا من حرق الأسعار في الخدمات والمناقصات التي تطرح حتى باتت بأقل من أسعارها الطبيعية وهو نذير خطر، الأمر الذي جعل العديد من الخبراء ينادون بضرورة إيقاف إصدار تراخيص لشركات تأمينية جديدة للحد من الأضرار الناتجة عن تشبع السوق وهو ما يعوق عمليات النمو المتوقع لهذه الشركات فضلا عن القطاع ككل. وبين أن البنية التشريعية فيما يخص تنظيم قطاع التأمين في الكويت باتت قديمة ولا تواكب التطور الحادث في كثير من المنظومات العالمية الآن، مما يدعو الى ضرورة العمل على تطوير التشريعات الاقتصادية برمتها في البلاد. ولفت إلى أن هناك العديد من التحديات التي باتت تؤرق كاهل القطاع التأميني والتي يتلخص أهمها في العمل على زيادة الوعي التأميني والثقافة التأمينية والتـــي لو تغيرت لربما تزداد الأقساط التأمينية أضعاف ما هي عليه حاليا. وقال انه نظرا لظروف الأزمة الاقتصادية وتقليص المؤسسات والشركات لأعمالها وسط شبه اختفاء للكاش فإن الشركة الخليجيــة للتأمين التكافلي اعتزمت التوسع المدروس بجدية وحذر مشيـــرا كذلك إلى محدودية الفرص، لكنه استدرك مؤكدا النية الجـــادة لدى مجلس الإدارة في حال ظهر أي من الفرص للدراســـة والدخول فيها، وذلك إذا كانت هناك عوائد وأرباح جيدة ستعود على المساهمين. وأكد ان الشركة لديها جميع منتجات التأمين التقليدية لكن بصورة إسلامية وذلك بعد مراجعتهــا مع هيئـــة الرقابـة الشرعيــة بالشـركـة. وفيما يلي التفاصيل:
أعلنتم عن انتهاج سياسة إستراتيجية حقيقية لمواجهة تداعيات الأزمة على الاقتصاد بشكل مباشر وعلى قطاع التأمين والتأمين التكافلي بشكل غير مباشر، فكيف تعاملتم معها؟ وهل نجحتم في تقليص الخسائر؟
لا يخفى علينا ان قطاع التأمين كغيره من القطاعات تأثر بالأزمة، إلا ان صورة التأثر تختلف من شركة إلى أخرى، وكذلك التأثير كان بصورة غير مباشرة.
والمعروف ان قطاع التأمين يعتمد على استثمار الأموال المحصلة من الأقساط وهذه الأموال تستثمر في الأسواق بشكل غير مباشر، ومنذ اندلاع شرارة الأزمة في أغسطس الماضي تتجه الشركة الى الاستثمارات الأكثر أمانا.
وبالطبع ومقارنة مع شركات القطاع كان التأثير نسبيا، والمعروف ان استثماراتنا تم عرضها على هيئة الرقابة الشرعية بالشركة والتي كان لها دور فعال في تجنيب الشركة للاستثمارات عالية المخاطر.
10 أشهر
بعد مرور 10 أشهر على الأزمة واندلاعها كيف تقيم تأثيرها على مختلف القطاعات الاقتصادية؟
اعتقد انه ومنذ اندلاع شرارة الأزمة قامت فعاليات اقتصادية بطرح العديد من التوجهات لمواجهة تأثيرها على الاقتصاد الكلي عموما ومن هذه التوجهات ما قام به محافظ البنك المركزي وفريقه باقتراح قانون تعزيز الاستقرار المالي الذي يحمي في المقام الأول القطاع المصرفي ليكون السياج الحامي للاقتصاد وقطاعاته في الدولة، الأمر الذي عزز عودة الثقة في الاستثمار في السوق وارتفاع مؤشر البورصة، وتعويض المؤشر لخسائره منذ بداية العام، الا انه ومع التأخر في إقرار القانون وإرجاء التصويت عليه وجدنا مؤشرات البورصة تتهاوى وهو ما ينذر باستمرار إحداق الأزمة بالاقتصاد ومؤشراته.
أشرتم الى قانون الاستقرار وما صار عليه من مطالبات بالتعديل الى إرجاء التصويت عليه وفي المقابل هناك العديد من الشركات أعلنت عن عدم التقدم للاستفادة من القانون فما تفسيركم لذلك؟
اعتقد ان المؤسسات التي أعلنت عن نيتها في عدم الاستفادة من قانون الاستقرار «مخطئة» وان كانت الاستفادة تعود عليها بصورة أو بأخرى، فالمعروف ان جميع قطاعات الاقتصاد متشابكة مع بعضها البعض فما يحدث من استفادة في قطاع الا ويؤثر بشكل ايجابي في جميع القطاعات المتعاملة معه والعكس صحيح.
مؤشر السوق
هل تعتقد ان ثمة بوادر انفراجة حقيقية بدأت تظهر على القطاعات الاقتصادية وان الأزمة وتأثيرها اخذا يتلاشيان؟
اعتقد انه خلال الشهرين الماضيين وما حدث من انتخاب أعضاء مجلس الأمة والمناقشات حول قانون الاستقرار وكذلك النية في دعم وتحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية كان هناك أكبر دافع نحو استقرار مؤشر السوق صعودا وصولا الى اكثر من 8000 نقطة، إلا ان وجود نوع من التأزيم وإرجاء التصويت على قانون الاستقرار وعودة المناقشة في تعديله او الحديث عن الإتيان بقانون آخر عاد بنا الى نقطة البداية وهو ما يفسر التهاوي والتذبذب الحاد لمؤشر البورصة وكذلك إحجام الدولة عن الإعلان عن طرحها مشروعات جديدة ما جعل المستثمرين يشعرون بنوع من الإحباط وتضاءلت موجة التفاؤل التي كانت سائدة من قبل.
ماذا تتوقع بشأن إعلانات النصفية لأرباح الشركات المدرجة في السوق؟
في ظل هذه الأوضاع لا أتوقع ان تكون بالصورة المرجوة من قبل الإدارة أو المساهمين هذا من جانب ومن جانب آخر فشل عمليات التلميع التي كانت تقوم بها الشركات سابقا في ظل تدني الأسعار الحالية بالسوق.
هيئة الاستثمار
بإعلان هيئة الاستثمار بيع حصتها في بنك بوبيان تظهر حقيقة التوجهات في الفترة المقبلة نحو الخصخصة؟ ما تعليقكم على هذا في هذا الوقت بالتحديد؟
في ظل الظروف الحالية كان التوجه نحو الخصخصة يعد أفضل التوجهات الحالية، فبعد الجفاف الحاصل في السوق من السيولة أصبح لابد من وجود محركات، وأتوقع ان الوقت الحالي يعد أنسب الأوقات لذلك بل ضروري خصوصا ان الهدف الاستثمار الذي على أساسه دخلت هيئة الاستثمار للاستثمار في بنك بوبيان قد تحقق وهي أرباح تفوق الـ 450% في مدة زمنية حوالي 5 سنوات.
تتوقع دراسة ان حجم التأمين التكافلي في منطقة الخليج ستبلغ 11 مليار دولار بحلول العام 2015 فما توقعاتكم لنصيب التأمين التكافلي من هذا الحجم؟
هذا الرقم جيد، لكن دعني أتطرق لبعض التحديات التي بات يعاني منها القطاع بل وأثقلت كاهله، فعلى سبيل المثال لا توجد أدنى معرفة بالثقافة التأمينية في مجتمعاتنا العربية وهذا يشكل أكبر تحد على الإطلاق بالقطاع هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن العمل على زيادة الوعي التأميني والثقافة التأمينية قادر على رفع الأقساط التأمينية بمعدل 10 أضعاف ما هي عليه حالياً.
عود على بدء في محاولة للإجابة عن الـ 11 مليار دولار فإنه رقم ليس بالهين، لكن مع الإشارة الى وجود حجم قطاع كالقطاع النفطي والتأمينات الإجبارية على قطاع كالسيارات في المنطقة فإنه يعد رقما مناسبا، لكن مازالت هناك منتجات تأمينية كثيرة تعتمد عليها الدول الغربية وغير سائدة بالمرة في مجتمعاتنا العربية مثل «التأمين على الحياة» وغيرها من المنتجات.
تشبع السوق
في ظل تزايد أعداد شركات التأمين بشقيه التكافلي والتقليدي.. كم تتوقع معدلات نمو خلال 2009؟
كما ذكرت ان هناك أعدادا متزايدة من شركات التأمين التكافلي والتقليدي والتي بلغت نحو 40 شركة وأحدثت نوعا كبيرا من التشبع في السوق، فإن هذه الأعداد خلفت نوعا من حرق الأسعار في الخدمات والمناقصات التي تطرح حتى باتت بأقل من أسعارها الطبيعية وهو نذير خطر، الأمر الذي جعل العديد من الخبراء ينادون بضرورة إيقاف إصدار تراخيص لشركات تأمينية جديدة للحد من الأضرار الناتجة عن تشبع السوق وهو ما يعوق عمليات النمو المتوقع لهذه الشركات فضلا عن القطاع ككل.
كيف تنظر للبنية التشريعية الخاصة بقطاع التأمين؟ وهل تحتاج إلى إعادة تطوير؟
اعتقد ان البنية التشريعية فيما يخص تنظيم قطاع التأمين في الكويت باتت قديمة ولا تواكب التطور الحادث في كثير من المنظومات العالمية الآن.
محفزات الاقتصاد
هل ترى ان الدولة تقوم بتحفيز قطاعات الاقتصاد المختلفة؟
الدولة لها وجهة نظرها، لكن هناك العديد من المشروعات التنموية التي أعلنت الدولة عن طرحها، لكن الأمور توقفت فلو افترضنا ان الدولة قامت بطرح العديد من المشروعات المؤجلة مثل جزيرة بوبيان وغيرها من المشروعات النفطية فستعمل على تنشيط جميع قطاعات الاقتصاد بما فيها التأمين والذي سيستفيد بصورة مباشرة وغير مباشرة.
سياسة التوسع
أعلنتم من قبل عن سياستكم التوسعية سواء في السوق المحلي أو أسواق المنطقة فإلى أي مدى أنتم ماضون في ذلك؟
نظرا لظروف الأزمة وتقليص المؤسسات والشركات لأعمالها وسط شبه اختفاء للكاش فإن الشركة اعتزمت التوسع المدروس بجدية وحذر وسط دراسة العوائد من ذلك حفاظا على حقوق المساهمين.
هل تدرسون فرصا للاستحواذ أو الدخول في شراكات سواء في السوق المحلي أو أسواق المنطقة وسط ظهور العديد من الفرص خلقتها الأزمة؟
حاليا لا نرى فرصا محددة أو معرضة للدراسة، لكن توجد النية الجادة لدى مجلس الإدارة في حال ظهور أي من الفرص للدراسة والدخول فيها، وذلك اذا كانت هناك عوائد وأرباح جيدة ستعود على المساهمين.
محدودية المنتجات
يتهم الكثير من الخبراء شركات التأمين التكافلي بمحدودية منتجاتها مقابل التأمين التقليدي وكذلك عدم وجود منتجات إسلامية مبتكرة؟
أعتقد ان هذا الحديث لا ينطبق على شركتنا فنحن نقوم بإصدار جميع المنتجات التقليدية بصورة إسلامية وذلك بعد مراجعتها مع هيئة الرقابة الشرعية بالشركة، هذا من جانب، وفيما يتعلق بالمنتجات التكافلية المبتكرة فإن الشركة تعمل على خلق وابتكار أنواع جديدة سوف تعلن عنها قريبا.
في ظل التدني الملحوظ في الأسعار بأقل من قيمتها العادلة وأسعار التكلفة
شاكر: سوق التأمين مهدد بعدم الاستقرار
أكد نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الفنية عفت شاكر ان ما يحدث في سوق التأمين في الكويت يعد حرق أسعار، مشيرا إلى ان أكثر من 40 شركة أصبحت تعمل في السوق في مقابل ان السوق لا يستوعب اكثر من 10 شركات. وقال ان السوق يعاني من عدم وجود توافق بين جميع الشركات العاملة في القطاع وهو يعد مؤشرا خطيرا في ظل أوضاع الأزمة، هذا وفي ظل التدني الملحوظ في الأسعار والذي بات بأقل من الأسعار العادلة وأسعار التكلفة. وأضاف ان الدور الذي يقوم به اتحاد شركات التأمين أصبح في ظل الأوضاع الحالية غير كاف، مؤكدا على ضرورة تفاعله مع الشركات وتحدياتها وأيضا العمل على الحد من إعطاء تراخيص لمزيد من الشركات. وأشار الى ان زيادة عدد شركات التأمين في السوق وزيادة الأعمال تعملان على نوع من المنافسة الحادة والقاتلة والتي توحي بتصفية لبعض الشركات او حدوث اندماجات في المستقبل القريب. وأضاف: «قطاع التأمين بشقيه التقليدي والإسلامي لا توجد له تعريفات محددة للدخول في المناقصات او الأعمال المطروحة للتأمين وهو ما يجعل هناك نوعا من عدم التنظيم والعشوائية في القطاع».
التأمين الصحي
وضرب مثالا على ذلك يتمثل في انتقال قطاع التأمين الصحي الى الدولة في 2006 حيث شهدت الفترة من 2001 إلى 2006 حالة من حرق الأسعار حتى وصلت بوليصة التأمين الصحي من 50 دينارا إلى 10 دنانير، الأمر الذي جعل الدولة تتدخل وتستحوذ على القطاع الصحي وهو ما حرم جميع شركات التأمين من تقديم هذه الخدمة. وقال انه بالعودة الى تاريخ إنشاء شركات التأمين بالكويت تجد ان أربعا منها تم إنشاؤها في الفترة من 1960 حتى 1977 وهو ما احدث نوعا من التوازن في السوق إلا ان الانفتاح غير المسبوق في إعطاء تراخيص للشركات أوجد الحالة التي عليها السوق الآن. وبين ان الشركات التي حصلت على تراخيص لإقامة شركات تأمين سواء أكان تكافليا او تقليديا أخطأت في دراسات جدواها إلا اذا كانت هناك نية خفية من إنشائها بهدف الإدراج في سوق المضاربة وبذلك يكون الهدف منها ليس تأمينيا ولكن استثماريا مضاربيا واعتقد ان الكثير من أصحاب الرخص حصلوا عليها بهذا الهدف، حيث ان أي دراسة جدوى على السوق المحلي حاليا لا تكون بأي حال من الأحوال في مصلحة مساهمي الشركة فكيف بهذا العدد غير المسبوق يعمل في السوق؟
وأوضح انه ومع تداعيات الأزمة جعل المستثمر يفكر ألف مرة قبل اتخاذ أي قرار استثماري هذا من جانب ومن جانب آخر فان الأزمة ميزت الشركة الزينة من غير الزينة للاستثمار والمساهمة فيها، الأمر الذي ينعكس على الاقتصاد ويجعل الشركات غير الزينة في مهب الريح.
معدلات التأمين
ولفت إلى ان معدلات زيادة التأمين تعتمد على عوامل كثيرة منها معدلات النمو والدخل الفردي، مشيرا إلى ان هناك مجموعة من الخدمات التأمينية التي تقدم في الدول الغربية عبر البنوك وذلك نتيجة لزيادة الوعي التأميني، غير انه في السوق الكويتي لاتزال البنوك بعيدة عن تقديم هذه الخدمات رغم ارتفاع دخل الفرد.
وقال ان هناك حالة من الترقب والحذر لدى كل من المستثمر والمستهلك قد تستمر حتى نهاية العام المقبل، مؤكدا على ان مزيدا من الدعم والإنفاق الحكومي قادر على عودة انتعاش الاقتصاد الكلي وأيضا قطاع التأمين.
تنظيم القطاع
وأضاف ان البنية التشريعية فيما يخص تنظيم قطاع التأمين باتت قديمة، لأكثر من 45 عاما تشريعات معمول بها رغم التطورات الكبرى والحاصلة على كل المجالات والقطاعات، وهو ما يوحي بضرورة اصدار تشريعات جديدة مرنة قادرة على التعامل مع المستجدات الاقتصادية وقادرة على التعامل مع تطوير القطاع ونموه.
وفيما يخص تنظيم قطاع شركات التأمين التكافلي قال ان الشريعة هي الحاكمة لهذا الأمر، مشيرا إلى ضرورة وجود اجتهادات فكرية للتطوير لتكون قادرة على التعاطي مع مختلف التوجهات العصرية التي نعيشها حاليا. وقال ان حصة التأمين التكافلي في السوق بلغت نحو 20% من إجمالي السوق وهو مؤشر جيد على نمو القطاع التكافلي في السوق الكويتي.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )