Note: English translation is not 100% accurate
سلامة يطمئن إلى استمرار استقرار سوق القطع: هذه هي أسباب قوة الليرة
19 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ نادر عبدالله
يحرص حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على الاستمرار في توجيه رسائل اطمئنان إلى استقرار سوق القطع، ومتانة الليرة في مواجهات التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد، منذ أكثر من أربع سنوات.
ويستند سلامة، وفق ما أبلغه الى جمعية المصارف، إلى مجموعة مؤشرات أبرزها استمرار الطلب على الدولار ضمن حدوده الاعتيادية، الأمر الذي يوفر على المصرف المركزي، في معظم الفترات، البقاء خارج السوق والاكتفاء بمراقبته، من دون أي تدخل، لافتا إلى ان أسعار الصرف ما زالت ضمن الحدود التي تم رسمها، من قبل السلطة النقدية، منذ سنوات.
كما يستند سلامة إلى استمرار ظاهرة «الدولرة» في سوق الودائع، عند الحدود التي كانت عليها قبل سنوات ما بين 61 و64%، ما يعني من وجهة نظر مصرفية، استمرار النفقة بالوضع النقدي، ولو بحذر على الرغم من جميع الضغوط التي واجهتها السوق، وهي ضغوط سياسية ترافقت في الفترة الأخيرة، مع ضغوط اقتصادية بفعل التباطؤ الحاصل في معظم القطاعات.
كذلك يستند سلامة إلى نتائج مراقبة حركة «فوائد الانتربنك»، على الليرة (بين المصارف)، إذ تستقر أسعارها عند المعدلات المعروفة (ما بين 2 و3%)، ما يعني استمرار الطلب على الليرة، لدى المصارف عند حدوده الاعتيادية خلافا لما كانت تشهده الأسواق في الثلاثينيات عندما كان الطلب على الليرة يرتبط بالرغبة في استخدامها لأغراض المضاربة.
ومع ان حاكم مصرف لبنان لا ينفي تدخل البنك المركزي في سوق القطع، في حالات كثيرة إلا أنه يرى ان هذا التدخل يبقى ضمن حدود التدخل الذي تمارسه جميع المصارف المركزية في أوروبا والولايات المتحدة، لمواجهة بعض التطورات المفاجئة، إضافة إلى أن هذا التدخل غالبا ما يكون في الاتجاهين بائعا أو شاريا.
وتحظى السياسات التي يعتمدها مصرف لبنان المركزي بتأييد واسع من قبل المصارف خصوصا لجهة الهندسات المالية التي يطبقها المركزي وأثبتت فعاليتها في العقدين الماضيين، ويربط كبار المصرفين هذا التأييد، إلى مخزون الثقة باستمرار الاستقرار، من خلال استخدام سلاح الفوائد الأعلى على العملة الوطنية، بما يشكل حافزا دائما لدى المودعين للتوظيف بها.
كما نجح المركزي في ضبط أسعار الفوائد، سواء لاعتبارات اقتصادية، او لاعتبارات تتصل بالمالية العامة، خصوصا لجهة كلفة الدين العام. إذ هبط، وعلى الرغم من جميع التطورات السلبية، متوسط كلفة الفوائد على الدين العام للمرة الأولى، إلى ما دون 7.5%، بعدما كان قبل سنوات ما فوق الـ 9%.