Note: English translation is not 100% accurate
لو لم تنخفض أسعار النفط أكثر من النصف لكانت الزيادة في المعروض أسوأ بكثير
«أوپيك» أوقفت الثورة «الصخرية» في عالم النفط
22 أكتوبر 2015
المصدر : لندن ـ رويترز

كتب احد كتاب رويترز جون كيمب مقالا حول صناعات النفط الصخري وجاء فيه التالي:
فاقت مرونة منتجي النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة كل التوقعات، حيث استطاعوا تحقيق كفاءات تشغيلية إضافية في أنشطتهم وأعادوا توجيه منصات الحفر إلى أغزر القطاعات إنتاجا في الحقول القائمة.
فقد كانت قدرة قطاع النفط الصخري على خفض التكاليف والحفاظ على استمرار الإنتاج في مواجهة هبوط الأسعار هائلة وشهادة على روح المثابرة في تنظيم المشروعات والمهارات الفنية لدى شركات الإنتاج المستقلة.
اجتياز العاصفة
ولمنتجي النفط والغاز الصخري كل الحق أن يفخروا بقدرتهم على اجتياز العاصفة الكاملة التي اجتاحت صناعتهم منذ منتصف 2014 بسلام.
غير أنه يجب ألا يخفى ذلك ما حدث من توقف للثورة الصخرية نتيجة انهيار أسعار النفط إذ تحول تركيز القطاع من النمو إلى مجرد البقاء.
ولا مجال لتغيير مسار الثورة. ولا يمكن إغفال ما تم إتقانه من تقنيات. كما أن المحن أجبرت شركات الحفر في الحقول الصخرية على أن تصبح أكثر كفاءة.
وإذا ارتفعت الأسعار فمن المرجح أن يبدأ إنتاج النفط والغاز الصخري في الزيادة من جديد بل ومن قاعدة تكاليف أقل.
غير أن الأسعار المنخفضة في الوقت الحالي أضعفت نمو النشاط الصخري في الولايات المتحدة وأبطأت انتشاره في بقية أنحاء العالم.
ويتساءل بعض المحللين عما إذا كانت منظمة «أوپيك» تحقق النصر في حرب الأسعار التي تخوضها على المنتجين بتكلفة مرتفعة.
ويشير هؤلاء إلى مرونة الإنتاج في ولايتي نورث داكوتا وتكساس باعتبارها دليلاً على أن استراتيجية أوپيك لم تحقق إلا نجاحا محدودا.
لكن المقارنة السليمة تكون بما كان سيحدث لو ظلت الأسعار على مستواها قبل يونيو 2014 متجاوزة 100 دولار للبرميل، واضطرت أوپيك لخفض إنتاجها في محاولة لتدعيم هذه الأسعار.
في تلك الحالة كان إنتاج نورث داكوتا سيتجاوز على الأرجح 1.5 مليون برميل يوميا الآن ويصل إلى نحو 1.7 مليون برميل يوميا بنهاية عام 2015.
فمن خلال السماح بهبوط الأسعار أوقفت أوپيك نموا محتملا في الإنتاج الصخري في نورث داكوتا يتراوح بين 300 ألف و500 ألف برميل يوميا.
الولايات المتحدة
بالنسبة للولايات المتحدة ككل كان إنتاج النفط الخام والمكثفات سيبلغ 11.3 مليون برميل يوميا بنهاية 2015 لو أنه استمر في الزيادة بالوتيرة التي كان عليها قبل يونيو 2014.
وبدلا من ذلك تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يبلغ الإنتاج في نهاية العام نحو 9 ملايين برميل يوميا.
وتبين الفجوة التي تزيد على مليوني برميل بين الإنتاج الفعلي والإنتاج بوتيرة ما قبل يونيو 2014 لماذا لم يكن من الممكن أن تبقى الأسعار أعلى من 100 دولار وأن الانهيار كان ضروريا لإعادة التوازن إلى السوق.
انتصار «أوپيك»
مازال العرض أكبر من الطلب في سوق النفط غير أنه لو لم تنخفض الأسعار بأكثر من النصف منذ منتصف 2014 لكانت الزيادة في المعروض أسوأ كثيرا.
وقد حققت استراتيجية أوپيك التي هي في واقع الأمر استراتيجية سعودية ـ تقوم على إبقاء الإنتاج على مستواه وإرغام دول أخرى على تعديل إنتاجها ـ نجاحا معقولا وما من سبب يدعو للانقطاع عنها.
وعلى أي حال فليس من الواضح ما إذا كان أمام السعودية أو المنظمة ككل خيار آخر في 2014 أو أن لديهما خيارا الآن.
وقد أشارت بعض الدول ومنها فنزويلا وإيران إلى أن على أوپيك خفض الإنتاج واستهداف سعر 70 دولارا أو حتى 80 دولارا للبرميل.
لكن بينما يكافح معظم المنتجين الصخريين عند انخفاض الأسعار دون 50 دولارا للبرميل فإن كثيرين منهم على استعداد لبدء زيادة الإنتاج ما إن يصل سعر الخام الأميركي إلى 60 أو 70 دولارا للبرميل الأمر الذي سيؤدي إلى تدهور وضع الزيادة في المعروض في الأجل القصير.
وقد حدثت تكهنات كثيرة عن الدول التي يستهدفها قرار السعودية وأوبك بالحفاظ على الإنتاج والسماح بانخفاض الأسعار والحد من الإنتاج العالي التكلفة.
وفي أي حال لا يمكن للسعودية وأوبك استهداف مجموعة بعينها من المنتجين. فالضيق الذي تسببت فيه الأسعار المنخفضة واسع النطاق.
ولا سيطرة لأوبك على من ينصرف عن الأمر قبل غيره.