Note: English translation is not 100% accurate
مسجلاً معدلاً سلبياً للمرة الأولى منذ عام 1947
«الوطني»: 1% نسبة تقلُّص الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني
3 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني الاسبوعي عن اسواق النقد العالمية انه في أسبوع اتسم بأخبار وتطورات متباينة، تذبذب الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى متأثرا بدرجة كبيرة بأداء عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية. افتتح اليورو بسعر 1.4225 دولار صباح الاثنين الماضي وارتفع إلى 1.4303 دولار يوم الثلاثاء الماضي وهو أعلى مستوياته خلال الأسبوع، قبل أن يهوي بشكل حاد إلى 1.4005 ثم يستعيد بعض خسائره ويقفل على1.4247 عند إقفال التداول يوم الجمعة. أما الجنيه الاسترليني، فقد تعرض لتقلبات أقل نسبيا، حيث بدأ التداول صباح الاثنين بسعر 1.6445 وارتفع إلى 1.6557 يوم الثلاثاء ثم انخفض إلى أدنى مستوياته خلال الأسبوع (1.6347) يوم الخميس قبل أن يصعد من جديد وبشكل حاد ليقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى الـ 1.6574. ومن جهة أخرى، انحصر تداول الين الياباني ضمن نطاق 93.99 ـ 95.40 في بداية الأسبوع، إلا أنه سرعان ما تراجع أمام العملة الأميركية خلال أيام التداول التالية ويقفل في نهاية الأسبوع على سعر 94.66. أما الفرنك السويسري، فقد حافظ على موقعه يوم الاثنين وحقق مكاسب على حساب الدولار ليصل إلى 1.0650، إلا أنه اتخذ بعد ذلك مسارا موازيا لمسار العملات الرئيسية الأخرى وتخلى عن بعض مكاسبه السابقة، ووصل سعره إلى 1.0907 قبل أن يقفل عند مستوى الـ 1.0683. وفي أستراليا، ألمح البنك المركزي إلى أن الاقتصاد الأسترالي سيكون من بين أوائل الاقتصادات التي ستخرج من الأزمة المالية وأن أسعار الفائدة قد ترتفع من جديد خلال فترة أقصر مما كان متوقعا. وأدت هذه التصريحات إلى ارتفاع الدولار الاسترالي إلى 0.8339 وهو أعلى مستوى له منذ سنة، إلا أن الدولار الأسترالي تراجع يوم الأربعاء إلى 0.8122 على أثر المخاوف بشأن الإقراض المصرفي في الصين، الأمر الذي تلاشت على أثره رغبة المستثمرين في المخاطرة.
تقلص الاقتصاد
وبين التقرير ان الاقتصاد الأميركي تقلص بنسبة 1% خلال الربع الثاني من سنة 2009 مسجلا معدل نمو سلبي على مدى أربع فترات متتالية، للمرة الأولى منذ بدء الاحتفاظ بسجل لمعدل النمو الاقتصادي منذ عام 1947. وقد صرحت وزارة التجارة بأن التراجع بنسبة 1% كان أقل حدة من الانخفاض السابق الذي بلغ 6.40%، وأفضل من توقعات محللي وول ستريت الذين كانوا يتوقعون تقلصا بنسبة 1.50%. وعلى أساس سنوي، بلغ تراجع الناتج - 3.90%. وقبل إعلان هذه الأرقام، صرح الرئيس أوباما بأنه على الرغم من توقعه تقلص الاقتصاد خلال الربع الثاني، إلا أنه يعتقد بأن معدل تقلص النشاط الاقتصادي قد تراجع بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، وأن فقدان الوظائف لايزال يمثل «مشكلة كبيرة». وقد بلغ معدل البطالة إلى 9.50% في شهر يونيو، وهو أعلى مستوى له منذ 26 سنة. بالإضافة إلى ذلك، قال تقرير لمجلس الاحتياط الفيدرالي عن وضع الاقتصاد، الذي يقوم على أدلة موضوعية مقدمة إلى المجلس، إن معدل تراجع الاقتصاد قد انخفض أو استقر في معظم أنحاء الولايات المتحدة، وتجدر الإشارة إلى أن التقرير المذكور يرسم صورة أفضل عن تلك الصورة السلبية التي جاءت في تقرير المجلس في شهر يونيو. ومن جهة أخرى، ظل أداء مبيعات التجزئة متباينا ومائلا للانخفاض في معظم المناطق الاثنتي عشرة للمجلس، مع تحول المستهلكين لشراء السلع الأساسية والانصراف عن الكماليات.
وأشار التقرير الى انه وبعد تعرضها لانتكاسة عميقة على مدى السنوات الثلاث الماضية، قفزت مبيعات المساكن الجديدة بنسبة 11.00% في شهر يونيو، فيما قد يكون إشارة إلى أن الأسوأ قد أصبح من الماضي. وقد أدى انخفاض الأسعار وتدني أسعار الفائدة على الرهون، إلى جانب الحوافز الكبيرة التي وفرتها الحكومة، إلى إنعاش الطلب وزيادة المبيعات، فقد تجاوز ارتفاع المبيعات الشهري توقعات الاقتصاديين بدرجة كبيرة حيث كان الأكبر منذ حوالي تسع سنوات، وجاء بعد زيادة بلغت (بعد التعديل) 2.40% في الشهر السابق، علما بأن متوسط سعر المنزل الجديد قد انخفض إلى 206.200 دولارات في شهر يونيو، أي أقل بنسبة 12% عما كان عليه قبل سنة.
وفيما يخص المؤشرات الاقتصادية قال التقرير ان تراجع مؤشر ثقة المستهلكين للشهر الثاني على التوالي في شهر يوليو بعد أن انتعشت تلك الثقة في بداية الربع الثاني من السنة، وقد انعكس تراجع الثقة على كل من النظرة إلى الوضع الحالي والتوقعات بالنسبة للمستقبل، حيث سجل مؤشر الثقة 46.6 نقطة مقابل توقعات بـ 49.0 نقطة ومقارنة بالأداء السابق الذي بلغ 49.3 نقطة. ومن جهة أخرى، انخفضت طلبات السلع المعمرة في الولايات المتحدة بنسبة 2.50% وهو أداء أسوأ بكثير من التراجع البالغ 0.60% الذي كان يتوقعه الاقتصاديون، بعد مكاسب بلغت 1.80% في شهر مايو. ومن جهة أخرى، ارتفع خلال الأسبوع الماضي عدد الأميركيين الذين يطالبون للمرة الأولى بالتعويض عن البطالة، غير أن هذا العدد ظل دون مستوى الـ 600.000، حيث بلغ 584.000 بزيادة 25.000 عن الأسبوع السابق، لكن مجموع مطالبات الأميركيين الذين يطالبون بالتعويضات عن البطالة انخفض للشهر الثالث على التوالي ليصل إلى 6.2 ملايين مطالبة.
اما بالنسبة لمنطقة اليورو فأكد التقرير ان مؤشر التضخم انخفض ليصبح سلبيا ويثير مخاوف من تضرر اقتصاديات دول منطقة اليورو الست عشرة أكثر من استمرار مرحلة الانكماش. وقد انخفض مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 0.60% في شهر يوليو بعد انخفاض بنسبة 0.10% في يونيو، ويرجع هذا الأداء بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار الطاقة. ويتوقع البنك المركزي الأوروبي عودة معدل التضخم إلى الارتفاع ومن هذا المنطلق يتوقع معظم المراقبين أن يبقي البنك سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى الـ 1.00% في اجتماعهم الأسبوع القادم.