Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: لم نقصد بالتدخل الحكومي الدعم الفاشل
15 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
أشار تقرير الشال الاقتصادي الى ان دعوته، الأسبوع الفائت، لبدء عملية بناء الثقة في بورصة الكويت، وعملية بناء الثقة تحتاج إلى تشريعات وقرارات تواكب ما حدث من تغيرات جوهرية في بيئة الاستثمار العالمي والمحلي، ولكي تؤتي تلك التشريعات والقرارات ثمارها، تحتاج أيضا إلى إصلاح سريع لبعض الأساسيات. والأساسيات المقصودة هنا، هما جانبا العرض من الأسهم والطلب عليها، وكما فعل الصينيون في إجراءات الإصلاح السريع في الصيف الفائت، الذين قاموا بداية بالحد من فائض المعروض متزامنا مع إجراءات تحفيز الطلب، ويبدو حتى اللحظة أنها اتت ثمارها. وقال التقرير ان معظم ردود الفعل تركزت على تلك الفقرة التي ذكرنا فيها أن 75% من الشركات المدرجة تباع بأقل من قيمتها الدفترية، كما تركزت على أمرين نعتقد بوجاهتهما. الأمر الأول هو ما إذا كانت الدعوة إلى تدخل حكومي بالشراء من فئة الـ 103 شركات صغيرة، هو توجه جديد لـ«الشال»، والرد أن تلك الدعوة موثقة في تقارير الشال لأكثر من 10 مرات منذ عام 2008، ولا علاقة لها بالدعم الفاشل حتما، وإنما دعوة للشراء من أجل التربح للمال العام. والأمر الثاني، هو ما إذا كانت الإدارة الحكومية قادرة على دراسة وشراء وإعادة بناء هذا الكم من الشركات ومن دون فساد، وعلى الرغم من أننا لا نستطيع ضمان ذلك، إلا أن تحديد معايير الشراء ومستويات أسعاره وترك خيار البيع للمساهمين مع اشتراط موافقة أغلبية مطلقة للمساهمين في كل شركة، كلها ضوابط تقلل من احتمالات الفساد والانحراف بالقرار، وتبقى المنافع أكبر. ولفت التقرير الى ان الهدف من المقترح هو خفض أو حجب أسهم من جانب العرض، وتحفيز جانب الطلب بتوفير سيولة ودعم الثقة على ما تبقى بعد تنقية الشركات المدرجة، ومبررة ليس فقط انخفاض سيولة الشهور العشرة الأولى من العام الحالي بنحو -32.5% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2014، وإنما انخفاض سيولة الربع الثاني بنحو -18.7% مقارنة بسيولة الربع الأول، وانخفاض سيولة الربع الثالث بنحو -29.1% عن سيولة الربع الثاني، وانخفاض سيولة أكتوبر الفائت بنحو -39.7% مقارنة بسيولة أكتوبر 2014. وبين التقرير حتى يتضح أثر خفض المعروض، نلاحظ أن سيولة سوق أبوظبي مثلا في الشهور العشرة الأولى من عام 2015 كانت نحو 12.82 مليار دولار، وسيولة السوق الكويتي قريبة منها وبحدود 11.33 مليار دولار لنفس الفترة. ولكن، نصيب الشركة المدرجة في سوق أبوظبي من السيولة لنفس الفترة كان 237 مليون دولار، لأن عدد الشركات المدرجة فيه 54 شركة فقط، بينما نصيب الشركة المدرجة في السوق الكويتي 59 مليون دولار فقط، لأن عدد الشركات المدرجة 192 شركة وغالبيتها خاملة.ويبقى نصيب الشركة المدرجة الواحدة من السيولة في السوق القطري لنفس الفترة نحو 519 مليون دولار، وعدد الشركات المدرجة 43 شركة، ونصيبها في سوق دبي 611 مليون دولار لـ 62 شركة مدرجة، ونصيبها في السوق السعودي 2.29 مليار دولار للشركة بعدد 166 شركة مدرجة، وبات السوق العماني ينافس السوق الكويتي بنصيب للشركة المدرجة بحدود 40 مليون دولار، على الرغم من ان قيمة شركاته الرأسمالية لا تتعدى 22.3% من القيمة الرأسمالية للبورصة الكويتية.وخلص التقرير الى أن التشخيص يوحي بأن حالة البورصة الكويتية حالة مرضية وغير مبررة، واحتمالات استفحالها قائمة وقوية، وأفضل السياسات تلك الاستباقية سواء تلك التي نقترحها في هذه الفقرة أو التي سبقتها أو غيرها، والمؤكد أن الفرجة مع استمرار تدهور الأوضاع دون تحرك، ليست خيارا.