Note: English translation is not 100% accurate
رغم ضعف الاقتصاد العالمي
«ألافكو»: نمو قوي بحركة المسافرين خلال 2015 بـ 6.5%
16 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
أشار تقرير ألافكو الربع سنوي حول الاقتصاد العالمي وسوق الطيران إلى تراجع نمو الاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ في عام 2015 نتيجة لتباطؤ نمو الأسواق الناشئة وضعف عملية التعافي الاقتصادي في الدول المتقدمة. وعلى الرغم من ذلك، شهدت حركة السفر العالمية نموا قويا خلال العام، وذلك على خلفية انخفاض أسعار النفط والوقود. وقد أدى التحسن في نمو حركة المسافرين وانخفاض تكاليف الوقود إلى زيادة أرباح شركات الطيران عموما حول العالم، إلا أن ارتفاع الدولار وانهيار بعض عملات الاقتصادات الناشئة قد أثر بشكل سلبي على عدة شركات في هذه الدول.
تباطؤ النمو
وقال التقرير انه طبقا لتوقعات صندوق النقد الدولي بتراجع معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% هذه السنة، مقارنة بمعدل نمو بلغ 3.4% في العام الماضي. فهذه التوقعات بنيت على أساس تراجع النمو العالمي خلال النصف الأول من سنة 2015 نتيجة لتباطؤ نمو الأسواق الناشئة وضعف عملية التعافي الاقتصادي في الدول المتقدمة. ومع ذلك، فمن المتوقع أن يتحسن النشاط الاقتصادي العالمي في العام القادم.
ويعكس معدل النمو العالمي خلال عام 2015 التحسن المتواضع الذي طرأ على الاقتصادات المتقدمة من جهة والتباطؤ الملموس للأسواق الناشئة من جهة أخرى. ويأتي التراجع المتوقع للنمو في الأسواق الناشئة بشكل أساسي نتيجة ضعفا في عدد من الاقتصادات الناشئة الرئيسية مثل الصين وفي الدول المصدرة للنفط، بينما يعكس التحسن في الاقتصادات المتقدمة خلال السنة الحالية تحسنا في الولايات المتحدة الأميركية واليابان مصحوبة بتحسن متواضع في دول منطقة اليورو.
ولفت التقرير الى ان المخاطر التي من شأنها أن تخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي قد زادت، فاستمرار تراجع أسعار النفط والسلع الأولية قد يضغط باتجاه تخفيض التوقعات بالنسبة لمصدري السلع، علما بأن بعض أولئك المصدرين قد بدأ بالفعل يواجه ظروفا صعبة كما هو الحال بالنسبة لروسيا. بالإضافة إلى ذلك، استمرار زيادة قوة الدولار قد يخلق ضغوط إضافية على عملات الأسواق الناشئة. وهناك مخاطر أخرى مثل تباطؤ الاقتصاد الصيني بشكل أكبر من ما هو متوقع وزيادة التوترات الجيوسياسية في مناطق مثل أوكرانيا والشرق الأوسط إضافة إلى ارتفاع سعر الفائدة الأميركية، وهي عوامل ممكن أن تؤدي إلى مزيد من الانخفاض في معدل النمو الاقتصادي العالمي.
أسعار النفط
وبين التقرير انه بعد استعادة أسعار النفط عافيتها جزئيا خلال النصف الأول من عام 2015، عادت للانخفاض من جديد خلال الأشهر القليلة الماضية لتخسر كل ما حققته من مكاسب خلال الجزء الأول من السنة. وقد انخفض سعر مزيج خام برنت، وهو الخام الإسنادي العالمي، بحوالي 17 دولارا خلال الفترة من شهر مايو إلى شهر سبتمبر ليصل إلى 48 دولارا للبرميل، وهو المستوى ذاته الذي كانت الأسعار عنده في مطلع السنة.
وقد أدت وفرة الامدادات النفطية وقوة الدولار لخلق ضغوط كبيرة على أسعار النفط خلال الأشهر القليلة الماضية. فقد ارتفع مخزون الخام الأميركي في وقت قلصت مصافي النفط في أميركا الشمالية طلبها على النفط الخام بسبب عمليات الصيانة الدورية، بينما أدى ارتفاع العملة الأميركية إلى الضغط على أسعار النفط الخام المقومة بالدولار. وهناك عوامل أخرى ساهمت في الضغوط باتجاه انخفاض أسعار النفط مثل المخاوف حول متانة الاقتصاد العالمي وخاصة في الصين والتوقعات بزيادة المعروض النفطي من إيران.
وقود الطائرات
وقال التقرير ان أسعار وقود الطائرات شهدت هبوطا أكثر حدة، حيث انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل 2009. على هذه الخلفية، يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن تقوم خطوط الطيران حول العالم بإنفاق حوالي 191 مليار دولار على الوقود هذه السنة، أي 16% أقل مما أنفقته في العام الماضي، وهذا انخفاض كبير نسبيا مقارنة بالانخفاض الذي شهدته فاتورة الوقود في العام 2014 والذي لم يتجاوز 1%. ومن المتوقع أن تمثل حصة الوقود 28% من إجمالي التكاليف التشغيلية لخطوط الطيران عالميا في عام 2015، وهي نسبة تقل كثيرا عن النسبة التي سجلت في السنة الماضية والبالغة 32%.
سوق السفر الجوي لايزال منتعشاً.. رغم الضعف
قال تقرير ألافكو إنه على الرغم من الضعف الذي يعتري بعض الاقتصادات في مناطق مختلفة من العالم، إلا أنه لايزال نمو السفر الجوي منتعشا. فقد بلغ متوسط نمو الحركة العالمية للمسافرين 6.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015، وهو رقم يفوق معدل النمو التي سجلت في الفترة ذاتها من السنة الماضية والبالغة 5.8%. وعلى هذا الصعيد، يشير الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن السفر الجوي قد استفاد كثيرا من انخفاض أسعار التذاكر نتيجة لهبوط أسعار الوقود، وخاصة السفر للإجازات على الدرجة السياحية وهي الفئة التي تتسم بحساسية أعلى تجاه الأسعار.
وإلى حد كبير، يعزى التحسن في حركة السفر العالمي خلال العام إلى منطقة آسيا الباسيفيك، التي شهدت التحسن الأكبر في معدل النمو مقارنة بالسنة الماضية. وقد بلغ نمو حركة السفر في منطقة آسيا الباسيفيك 9% خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2015، وهو معدل قوي على الرغم من التراجع الكبير للنشاط التجاري في المنطقة وتباطؤ النمو الاقتصادي في الصين. وكذلك سجلت منطقة أميركا الشمالية بعض التحسن مقارنة بعام 2014. لكن نمو حركة المسافرين في المناطق الأخرى كان أضعف نسبيا خلال فترة الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015 مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. ويمكن أن يعزى ذلك إلى أوضاع الانكماش الاقتصادي في دول أميركا اللاتينية كالبرازيل والأرجنتين، وضعف مسيرة التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو، وتباطؤ النشاط التجاري في بعض القطاعات غير النفطية في عدد من دول الشرق الأوسط خلال الربع الثاني من عام 2015.
نمو أرباح شركات الطيران
أشار تقرير ألافكو إلى تحسن النتائج المالية لشركات خطوط الطيران وبمعدلات قوية خلال النصف الأول من عام 2015. وكان هناك ارتفاع كبير في الأرباح مقارنة بالسنة الماضية، والملاحظ أن هذا التحسن شوهد في جميع المناطق الرئيسية، وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية. ويشير الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن هذا التحسن قام على عاملين رئيسيين هما انخفاض أسعار الوقود وإجراءات تخفيض التكاليف التي انتهجتها شركات الطيران.