Note: English translation is not 100% accurate
كيف التفت كردستان على بغداد وباعت النفط في الأسواق العالمية؟
19 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - لندن ـ رويترز
أعلن إقليم كردستان العراقي الذي يتمتع بقدر من الحكم الذاتي للمرة الأولى تفاصيل عملياته السرية لتصدير النفط وقال إنه يعتزم بيع كميات أخرى سواء شاءت بغداد أم أبت وذلك لحاجته للمال من أجل البقاء ومحاربة الدولة الاسلامية.
وقال أشتي هورامي وزير الموارد المعدنية في الإقليم إنه لتجنب رصد النفط فقد تم تهريبه في كثير من الأحوال عن طريق اسرائيل ونقل مباشرة بين سفن راسية قبالة ساحل مالطا وإن سفنا خداعية استخدمت لزيادة صعوبة متابعتها من جانب بغداد.
وتقول كردستان إنها اضطرت للالتفاف على بغداد وبدء تصدير النفط مباشرة لأن العراق رفض الالتزام بالميزانية المتفق عليها في عامي 2014 و2015. وقالت الحكومتان العراقيتان الحالية والسابقة إن الأكراد لم يراعوا اتفاقات لنقل الكميات المتفق عليها من النفط إلى بغداد.
ويحق لكردستان الحصول على 17% من إجمالي الموازنة العراقية ويقول الاقليم إنه يحتاج لايرادات مستقرة لسداد التزاماته والإنفاق على مليون لاجئ من الفارين من الحرب في سورية والعراق وكذلك تمويل جيش البشمركة الذي يقاتل المتشددين الاسلاميين.
وتصدر كردستان أكثر من 500 ألف برميل يوميا من النفط أي نحو سبع الصادرات العراقية وتعتقد أن بغداد تقبل الآن جزئيا على الاقل توجه الصادرات الكردية المباشرة لما يصل إلى عشر دول.
وقال هورامي لرويترز «من الناحية الفعلية تعرضنا للتمييز ضدنا ماليا لفترة طويلة. وبحلول عام 2014 عندما لم نتسلم الميزانية قررنا أننا بحاجة للبدء في التفكير في مبيعات مستقلة للنفط».
ومع اكتمال خطوط الأنابيب الجديدة لاتزال حكومة اقليم كردستان بحاجة لإيجاد مشترين لنفطها بما يعادل ناقلة كبيرة كل يومين.
وكان أغلب الزبائن يخشون الاقتراب من نفط كردستان لأن بغداد هددت بمقاضاة أي مشتر. ولشركات النفط الكبرى مثل اكسون موبيل وبي.بي مشروعات مشتركة بمليارات الدولارات مع بغداد.
وقال هورامي «كانت لعبة جديدة تماما علينا. فقد أراد المشترون أن تستأجر حكومة اقليم كردستان ناقلات خاصة للنفط الخام. ولم نكن نعرف شيئا عن صناعة الشحن أو النقل البحري»، وتواصلت حكومة الاقليم مع تاجر النفط المخضرم مرتضى لاخاني الذي كان يعمل بشركة جلينكور في العراق في العقد الأول من الألفية الثالثة للمساعدة في ايجاد السفن.
وقال هورامي «كان يعرف بالضبط من سيتعامل معنا ومن سيرفض. وفتح الأبواب لنا وحدد شركات الشحن المستعدة للعمل معنا».
ويقول هورامي إنه من السابق لأوانه الكشف عن أسماء المتعاملين وشركات الشحن ومشتري النفط الكردي. كما امتنع لاخاني عن التعقيب.
ورفع العراق دعوى قضائية على شركة مارين مانجمنت سيرفيسز اليونانية للشحن بسبب دورها في الصادرات الكردية. وقالت مصادر في السوق إن عدة بيوت تجارية من بينها ترافيجورا وفيتول تعاملت في النفط الكردي. وامتنعت الشركتان عن التعقيب على دور كل منهما في مبيعات النفط.
ووجه بعض المشترين الناقلات إلى عسقلان في اسرائيل حيث تم تفريغ النفط في منشآت تخزين لإعادة بيعه لاحقا لمشترين في أوروبا. وبيع النفط الكردي أيضا إلى مالطا ونقل في البحر من سفينة إلى سفينة مما ساعد على إخفاء المشترين النهائيين وبهذا حماهم من تهديدات شركة النفط الحكومية العراقية.
ويعتزم الاقليم زيادة الصادرات بما يصل إلى مليون برميل ويريد أن يصبح أيضا مصدرا لكميات كبيرة من الغاز وهو ما سيرسخ أقدامه على خريطة الطاقة العالمية، وتركزت التطورات في العامين الأخيرين على النزاعات بسبب الميزانية.
وقال هورامي «ببساطة لا يمكننا العودة إلى الترتيبات القديمة مع بغداد وتوسيع الفجوة المالية مرة أخرى»، وأضاف «سنقبل ميزانية حقيقية يمكن لبغداد أن تلتزم بها بدون شروط لكننا لا نريد أن نكون طرفا في ميزانية افتراضية لا تساوي قيمة الورق المكتوبة عليه».