Note: English translation is not 100% accurate
مجلة «ميد»:الكويت قادرة على تمويل مشروعاتها الطموحة رغم انخفاض النفط
19 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - كونا
قالت مجلة «ميد» المتخصصة في الشؤون الاقتصادية ان الكويت تمتلك القدرة والاستعداد لتمويل مشروعاتها الرأسمالية الطموحة «رغم الانخفاض الحاصل في أسعار النفط».
وذكرت المجلة في عدد خاص أصدرته بعنوان «مشاريع الكويت 2015» أنه رغم تسبب انخفاض أسعار النفط في تأجيل بعض الدول الخليجية لمشروعاتها «المكلفة» فقد أكدت الكويت عزمها المضي قدما في خطط انفاقها الرأسمالي.
واضافت ان الكويت تراجعت في وقت سابق لجهة الانفاق على المشروعات العملاقة جراء توتر العلاقة بين السلطتين ما تسبب في بقاء العديد من الخطط الطموحة حبيسة الأدراج فضلا عن عائق البيروقراطية الذي ساهم في تراجع الكويت في تصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال.
وأفادت بأن المحصلة النهائية هي «بنى تحتية غير كافية وخطط عديدة لمشروعات لم تر النور».
وقال كبير المحللين في خدمة «موديز للمستثمرين» ستيفن دايك لمجلة «ميد» انه في الوقت الذي رفعت فيه بقية دول الخليج من استثماراتها في البنى التحتية «بقيت الكويت متأخرة بتعزيز اقتصادها غير النفطي» لافتا الى أن «الخلافات بين الحكومة ومجلس الأمة والروتين ساهمت في الابطاء من التطور في قطاع الطاقة والمواصلات والبنى التحتية الصحية».
وأضافت المجلة أن الجانب الايجابي للكويت مقارنة بباقي دول المنطقة يتمثل في أنها «لاتزال في وضع قوي نسبيا من حيث الوضع المالي فضلا عن امتلاكها مدخرات كبيرة يمكن الاعتماد عليها وقت الحاجة» مبينة أنه في حال بقاء اسعار النفط الحالية على ما هي عليه أو ارتفاعها فان الوضع المالي للكويت سيبقى في حالة جيدة.
وأشارت الى بيانات معهد (صناديق الثروة السيادية) وهو مؤسسة بحثية مقرها الولايات المتحدة الأميركية التي تظهر أن صندوق الثروة السيادية الكويتي المتمثل بهيئة الاستثمار يمتلك أصولا تقدر بـ 592 مليار دولار مما يجعلها خامس أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم «بمدخرات تبلغ أكثر من 500 ألف دولار لكل مواطن».
واعتبرت «ميد» أن الانخفاض الشديد لمستويات ديون الكويت يساهم في الحفاظ على الوضع المالي الجيد للبلاد لافتة الى أن «الديون الحكومية شكلت ما نسبته 7.1% فقط من الناتج المحلي الاجمالي في السنة الماضية» وذلك استنادا الى تقارير صندوق النقد الدولي.
وأضافت أن التباين السياسي بين الحكومة ومجلس الأمة ساهم سابقا وبشكل كبير في تعطيل وتأخير العديد من المشروعات على مدى سنوات حيث لم يمكن أي منهما من انجاز مشروعه دون دعم من الطرف الاخر.
واوضحت أن تلك الصورة تغيرت الى حد كبير عام 2013 بعد انتخاب مجلس الامة بنظام الصوت الواحد ما سمح لدماء جديدة بدخول البرلمان ومنح الفرصة أمام الحكومة للمضي قدما في مشروعاتها.
ولفتت الى أن وكالة التصنيف الائتمانية (فيتش) اعتبرت الكويت من بين أقل الدول الخليجية لجهة الانفاق الرأسمالي الذي قدر بـ 3% من اجمالي الناتج المحلي فيما بلغت هذه النسبة في دول المنطقة ما بين 8 الى 9%.
وأفادت بأن الوكالة ذاتها توقعت ازديادا في النفقات الرأسمالية محليا في المستقبل القريب لما تشهده البلاد من تحسن في العلاقة بين السلطتين ما يساهم في انجاز المشروعات المخطط لها.
واعتبرت المجلة أن من أبرز مشروعات الخطة الانمائية متوسطة الأجل الثانية هي مشروعات الاسكان والسكك الحديدية الذي يمثل جزءا من مشروع السكك الحديدية الخليجية فضلا عن ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان ومشروع توسعة مطار الكويت الدولي ومشروعات أخرى في قطاع الطاقة.
واشارت الى المشروعات التي دخلت حيز التنفذ مثل مشروعي (الوقود النظيف) و(مصفاة الزور).
ودعت المجلة الى الالتفات الى المخاطر الجيوسياسية في المنطقة وانخفاض أسعار النفط وضرورة الحرص والحذر في الانفاق واعادة تقييم بعض المشروعات الرأسمالية، متوقعة أن تعود أسعار النفط الى الارتفاع تدريجيا خلال السنوات المقبلة.