Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض النفط فتح ملفات حساسة لتمويل العجز من دخل احتياطيات الدولة
كيف نخلق ميزانية مستدامة في الكويت بعيداً عن النفط؟
23 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء


الصالح: نعطي للأجيال الحالية 90% من إيراداتنا.. ومن حق الأجيال المقبلة 10%
السعدون: إنه الوقت المناسب للأخذ بالتجربة النرويجية
التجربة النرويجية الأفضل عالمياً في إبعاد إيرادات النفط من الميزانية
الكويت الأولى عالمياً بفكرة الصناديق السيادية.. لكن مازالت تستبعدها من الميزانيةأحمد بومرعي
فتح ملف انخفاض أسعار النفط الأعين على صندوق الأجيال القادمة وحصته من الميزانية في ظل عجز سجلته الكويت لأول مرة منذ 16 عاما، فقد بدأت الأجيال الحالية دفع تكلفة هذا العجز عبر رفع مرتقب للدعم والضرائب، فيما تستمر البلاد في استقطاع 10% من ايراداتها سنويا وتحولها لصندوق الأجيال القادمة.
ويقول وزير المالية أنس الصالح في مقابلة مع «العربية»: «نحن نعطي 90% للأجيال الحالية ونرى أن من حق الأجيال القادمة أن تحصل على 10%».وأنشأ صندوق الأجيال بقانون خاص في العام 1976 كمنصة لحماية الأجيال القادمة، وبموجب القانون يتم تحويل 10% من جميع ايرادات الدولة للصندوق اضافة الى تحويل 10% من صافي دخل صندوق الاحتياطي العام الذي انشئ عام 1953.
ورغم كون الكويت هي الأولى عالميا في تطبيق فكرة الصناديق السيادية، الا أن مرور اكثر من 60 عاما لم يفلح في انقاذ استدامة المالية العامة التي مازالت تعتمد على النفط كمورد أساسي، بينما يتم استبعاد احتياطيات الصندوقين ودخل استثماراتهما من الميزانية.
ويقول رئيس شركة الشال للاستشارات الاقتصادية جاسم السعدون «الفكرة ان تكون الاستدامة هي المبدأ، وان نبدأ في ضبط نفقاتنا العامة لكي تمول من دخل مستدام، وهو دخل الاستثمارات، لكن ذلك يتطلب ان يحدث تغييرا جوهريا بوظيفة الاستثمارات، وتغيير في ادارتها واهدافها، وان نغير تفكير المالية العامة من نفط الى تمويل مستدام».وهناك تجارب عالمية ظهرت لاحقا ونجحت في الاعتماد فقط على دخل الاستثمارات في تمويل ميزانيتها، وهو ما حماها من تقلبات أسعار النفط. وفي هذا الصدد يقول السعدون «تجربة صغيرة للنرويج، ففي العام 1976 قررت الا تنفق من النفط الا 4% للنفقات العامة لأنهم يعتقدون ان ذلك اصل مكان وهو حق لأجيال لا نهائية قادمة، وهو تفكير بالدولة المستمرة والقوية بعدنا، التفكير القاصر هو الذي يقول حياتي وبعدي جهنم».
وصندوق الأجيال المقبلة هو مستثمر طويل الأجل في الاسهم والسندات والملكيات الخاصة والعقارات، وهو امر يعرض أمواله لتقلبات الأسواق العالمية والدورات الاقتصادية. وتقدر ثروة الصندوق السيادي للكويت بـ 600 مليار دولار، نحو ثلثها لصندوق الاجيال والباقي للاحتياطي العام.
وحاليا يتم استبعاد الدخل الناتج عن الاحتياطي العام وصندوق الاجيال المقبلة من الميزانية، وهو امر يخلق عجزا غير حقيقي فيها. وكان وزير المالية انس الصالح تحدث ان العائد او الدخل من الاحتياطي العام يقارب 9% سنويا كمتوسط في السنوات الاخيرة. ويقول السعدون انه بناء على ما قاله الصالح، فإنه بحسبة افتراضية أن الاحتياطي 400 مليار دولار، فإن لدى الكويت سنويا 36 مليار دولار، او نحو 11 مليار دينار عائدا من استثماراتها في الاحتياطي، وهذا العائد يكفي لسد عجز متوقع للسنة المالية المقبلة عند 8 مليارات دينار.
ولا شك أن انخفاض اسعار النفط وتسجيل عجز مالي في ميزانية الكويت فتح ملفات حساسة جدا للتفكير بطريقة مختلفة لمعالجة خلل الميزانية المتضخمة بالمصاريف العامة والمعتمدة على أصل واحد آخذ في النضوب شيئا فشيئا، بينما تبقى الاحتياطيات العامة وعوائدها خارج الحسابات والمراقبة.
حسبة الاستدامة في الميزانية بعيداً عن النفط
اذا كانت الاحتياطيات العامة في الكويت 400 مليار دولار وكان العائد منها 9% سنويا كمتوسط، فإن الدخل من الاحتياطيات 36 مليار دولار سنويا او 11 مليار دينار، فهذا الدخل كفيل وحده بسد عجز الميزانية للسنة المقبلة المتوقع عند 8 مليارات دينار، وللسنوات المقبلة. ويتم الآن استبعاد دخل الاحتياطيات من الميزانية العامة، كما يتم استبعاد الاحتياطيات ايضا، وهو ما يخلق عجزا اعتبره صندوق النقد الدولي وجهات عالمية اخرى مثل «فيتش» غير موجود في الكويت نظرا لاحتساب هذه الجهات الاحتياطيات والعوائد منها ضمن الميزانية، كما لا يتم استبعاد الاستقطاع السنوي من الايرادات العامة لصندوق الاجيال المقبلة عند 10% لأنه يظل محاسبيا ضمن ميزانية الدولة وأصولها.
الإمارات: بدأنا أولي خطوات الاستدامة المالية .. وداعاً آخر قطرة نفط
300 مليار درهم للاستثمار في اقتصاد المعرفة
أبوظبي ـ وام: أكد ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن اعتماد رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان سياسة الإمارات العليا في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار خطوة متقدمة لتعزيز قدرات الوطن ومكتسباته.
وقال في تغريدات على حسابه في تويتر: بدأنا في خطواتنا الأولى واستعداداتنا المبكرة لاستدامة مواردنا لوداع آخر قطرة نفط.
وأضاف، لا نسعى إلى نقل المعرفة بل إلى ترسيخها في عقولنا بما يتيح توليد الأفكار المبدعة وإنتاج الحلول المبتكرة لخير الوطن وصالح البشرية ونعقد الآمال على مؤسساتنا التعليمية في تنمية الإبداع والابتكار لدى النشء بما ينسجم مع أهدافنا ويحقق طموحاتنا الوطنية.
وأكد أن ثقتنا لا حدود لها في قدرة أبناء الإمارات على ترجمة هذه السياسات إلى واقع يضع الإمارات في ركب الدول المتقدمة. وقال «إن الإنسان هو الثروة الحقيقية التي راهنت عليها الإمارات وسيبقى كذلك قائد التغيير والإبداع والابتكار في كافة المجالات وأن الإمارات بفضل قيادة رئيس الدولة رائدة في تبني المبادرات المبدعة والأفكار الخلاقة والرؤى المبتكرة».
يشار إلى أن السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، تتضمن 100 مبادرة وطنية في القطاعات التعليمية والصحية والطاقة والنقل والفضاء والمياه، ويصل حجم الاستثمار فيها أكثر من 300 مليار درهم، وتتضمن أيضا مجموعة سياسات وطنية جديدة في المجالات التشريعية والاستثمارية والتكنولوجية والتعليمية والمالية، بهدف تغيير معادلات الاقتصاد الوطني، ودفعه بعيدا عن الاعتماد على الموارد النفطية، وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة لدولة الإمارات خلال السنوات القادمة.