Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن التأسيس لمراكز جديدة يتزامن مع ورود باقي إعلانات النصف الأول
أداء السوق «متذبذب» باتجاه الصعود والسر يكمن في سلوك المحافظ والصناديق
5 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
«ضحايا جدد» تلك العبارة التي ذكرها أحد المتداولين بعد سيطرة اللون الأخضر علىمعظم قطاعات السوق بسيولة بلغت أقصاها في ثاني أيام تداولات الاسبوع الماضي بلغت 115 مليون دينار ارتدت مرة أخرى وبشكل عنيف بنسبــة 50% نتج عن ذلك ووفق ما أشار إليه البعض اتجاه المحافظ والصناديق الاستثمارية بعمليــــات تصعيـــد وجني أرباح ثم الضغط عليها تمهيدا لتجميعها مرة أخرى عند أقل الأسعار الممكنة في عمليات مضاربية «سريعة» و«خاطفة» تدفع بصغار المتداولين إلى البيع مع زيادة الضغط.
مشيرا الى ان الضغط والتجميع سيكونان سمة السوق في الجلسات المقبلة.
تراجع حاد
مزاجية صناع السوق وتداول الشائعات أديا إلى تراجع حاد في كمية وقيمة التــــــداول وكانا الوقـــــود المحرك لأداء الســــوق على معظم تداول شهدهـــــا الاسبوع الماضي والـــــذي أدت تداولاته إلى امتزاج حركــــة الســــوق باللونين الأخضـــر والأحمر ليغلــــق على تراجـــــع في تـــــداولات الجلسة الرابعــــة خــــلال الأسبــــوع الماضي بلغ 75.8 نقطة ليستقــــر عند 7637 نقطــــة وبسيولـــــة لم تتجاوز 48.5 مليـــون دينــــار.
وكانت حركة التداولات على الأسهم القيادية والرخيصة هي العامل المحرك والرئيسي في عمل المحافظ التي أدت مزاجيتها إلى تداولات قياسية على سهم «زين» الذي تخطى للمرة الأولى منذ شهور خلال جلسة تداول الاثنين قبل الماضي حاجز الدينار و300 فلس للسهم ليغلق على دينار و280 فلسا للسهم في نهاية الجلسة بسيولة قدرها 34.3 مليون دينار مثلت 29.7% من إجمالي القيمة، وعلى الرغم من شفافية الشركة بالإعلان عن فشل مفاوضات شراء زين أفريقيا من قبل الشركة الفرنسية وكذلك نفيها تقديم شركة اتصالات عرضا بشراء 51% من «زين».
شهية المضاربة
إلا أن شهية المضاربة لدى كبار المتداولين من المحافظ والصناديق كانت صاحبة الكلمة العليا ومنعت السوق من الحفاظ على مستوى 7700 نقطة لمؤشره السعري خلال جلسة التداول الثالثة ويهبط دون هذا المستوى، ليعود ويسترد مستـــواه بفارق ضئيل لم يتعد الـ 12 نقطة في إقفالات الثواني الأخيرة المتعمدة، إلا أنه في الجلسة الرابعة فقـــد حاجز الدعم عنـــد 7700 نقطة ليهبط بشكل حاد إلـــى 7637 نقطـــة.
مزاجية صناع السوق
المدير العام في شركة الرباعية للوساطة المالية أحمد الدويسان في تحليله لأداء السوق خلال الاسبوع الماضي رأى أن مزاجية صناع السوق وضبابية المعلومات حول نتائج الشركات المالية للنصف الأول كانت وراء حركة التداولات «غير المبررة» خلال جلسات التداول، الأمر الذي دفع بأسهم قيادية للارتفاع بشكل مبالغ فيه، وهو ما أفقد السوق قدرته على إحداث التوازن الطبيعي المطلوب في الشراء والبيع بين الشركات الرخيصة والقيادية.
مستدركا بأن أداء السوق وإن اتسم بمراحل تذبذب إلا أنه سيشهد مزيدا من الاستقرار بعد إعلانات النصف الأول التي تتوقف عليها حركة المتداول والمستثمـــــر في اتخاذ قراراتــــه بشكل سليــــم.
وقال إن من بين الامثلة الصارخة على ذلك الشائعات حول بيع زين أفريقيا لشركة فيفندي فقد جعلت السهم يتحرك من نهاية شهر مايو إلى 20 يوليـــو الجاري بمكاسب بلغت 60% من قيمتـــــه السوقيـــة.
وجعلت السوق يرتكز في أدائه وفق مؤشراته الفنية على أداء زين والتي احتلت خلال تلك الفترة تداولات قياسية بلغت في بعض الأيام 41% من قيمة التداول.
جني الأرباح «طبيعي»
ووصف المحلل والخبير المالي مجدي صبري ما يحدث في السوق بأنه عملية جني أرباح طبيعية تأتي في الغالب لسببين ارتفاع قيمة التداول التي عادة ما يعقبها عملية جني أرباح، مضيفا أنه كلما ارتفعت قيمة التداول بشكل حاد تحدث عمليات جني أرباح وتراجع للمؤشر بشكل حاد أيضا.
ارتفاع بعض الأسهم
وأضاف من العوامل الأخرى التي سيطرت على أداء السوق ارتفاع بعض الأسهم بدافع تسريبات لشائعات غير صحيحة تحرك شهية المضـــــاربين للدخول في عمليات جني أرباح على الأسهـــــم القيادية والمضاربة على أسهم رخيصة السعــــر والتجميع عليها بأقل الأسعار للعودة مرة أخرى لجنــــي أرباح والضغط عليها للتجميع بأقل الأسعار للعودة مرة أخرى إلى الارتفاع بعد التجميـــع.
وأشار صبري الى أن ما يحدث في السوق هو أمر طبيعي والسوق في اتجاه التذبذب «الصعودي» خلال المرحلة المقبلـــــة وأن تنوع السوق بين اللونين الأخضر والأحمر هو أمر صحي ويدلل على أن السوق في مرحلـــــة «استقرار» تدفع به نحو التوازن الإيجابي ومنطقية عمليــــة التـــداول.
وتيرة طبيعية
وبدوره، أشار المحلل المالي في شركة المشورة للاستشارات الشرعية علي العنزي إلى أن السوق يسير بوتيرة طبيعية وأن ما حدث من تراجع في إجمالي سيولة السوق بأكثر من 50% هو أمر طبيعي وناتج عن عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم القيادية والرخيصة، مع هدوء التداول على الأسهم القيادية، مستدركا بأن السوق يمر بمرحلة التذبذب محصلتها النهائية الصعود إيجابا.
إعلانات أرباح
وأضاف إن إعلانات أرباح النصف الأول الجيدة للشركات أوجدت لدى المتداولين نوعا من التحرك تجاه الأسهم ذات الربحية الجيدة وهو ما يعني إعادة بناء مراكز جديدة على الأسهم.
مستدركا بأن غياب تحرك المجاميع الاستثمارية على أسهمها خلال جلسة التداول الثالثة مفضلين سياسة جني الأرباح على التجميع للمضاربة هي التي أدت إلى تراجع سيولة السوق.
وقد علت نبرة التفاؤل على النظرة التشاؤمية باتفاق الآراء على أن السوق يؤسس لمرحلة جديدة بعد حركة التنظيف التي شهدتها أسهم شركات معينة ووجود شركات تعدت مراحل التنظيف بفعل أدائها التشغيلي القوي والذي سيمكنها بقيادة السوق للصعود وبشكل تدريجي خلال جلسات التداول المقبلة، وذلك مع وجود مؤشرات ايجابية.