Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: الحكومة تجاهلت تحذيرات صندوق النقد
6 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
قالت شركة بيان للاستثمار في تقريرها الأسبوعي ان سوق الكويت للأوراق المالية شهد خلال الأسبوع الماضي أداء ضعيفا، وذلك وسط انخفاض معدلات التداول بشكل لافت، لاسيما على صعيد السيولة المتداولة التي سجلت في إحدى الجلسات اليومية من الأسبوع أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من 5 أشهر، وقد جاء هذا الأداء في ظل تراجع تأثير صفقة (فيفا) على البورصة، بالإضافة إلى عدم ظهور محفزات إيجابية جديدة، وسط استمرار تشاؤم الكثير من المستثمرين وتراجع ثقتهم في السوق الكويتي وفي الاقتصاد المحلي بشكل عام، حيث أظهر الاستبيان الشهري الذي أصدرته «رويترز» خلال الأسبوع المنقضي تراجعا في ثقة المستثمرين بالبورصة الكويتية، إذ جاء فيه أن ما يقرب من 30% من كبار مديري صناديق الشرق الأوسط ينوون خفض انكشافهم على سوق الكويت للأوراق المالية في الأشهر الثلاثة القادمة.
على الصعيد الاقتصادي تناول التقرير توقعات صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير عن الكويت، حيث توقع ان تشهد الأوضاع المالية الداخلية والخارجية للبلاد المزيد من التراجع الحاد خلال عامي 2015 و2016، وذلك نتيجة الهبوط الذي تشهده أسعار النفط. وتوقع الصندوق أن يستمر عجز الميزانية العامة في الأجل المتوسط، إذ ستسجل عجزا تراكميا تصل قيمته إلى 26.2 مليار دينار مع خلق احتياجات تمويلية بنفس المبلغ خلال الفترة من 2015 وحتى 2020. وسبق وأن حذر (الصندوق الدولي) الكويت مرارا في السنوات السابقة من احتمال تعرض الميزانية إلى هذا العجز في ظل انخفاض أسعار النفط، إلا أن الحكومة قابلت هذه التحذيرات بمزيد من التجاهل غير المبرر، حتى أصبح لدى الأوساط الاقتصادية شكوك كبيرة بقدرة الحكومة على مواجهة الأزمات.
وتجدر الإشارة إلى أن تأخر الحكومة في تنفيذ نصائح وتوصيات (صندوق النقد الدولي) وغيره من المؤسسات الاقتصادية المرموقة بشأن الحد من الاعتماد المفرط على النفط كمصدر شبه وحيد للدخل، والعمل على خلق مصادر دخل إضافية في ضوء الزيادة المستمرة في الإنفاق الجاري، قد أدى الى تخلف الاقتصاد الوطني بشكل واضح، ودفع ميزانية الدولة إلى تسجيل عجز حقيقي في العام المالي السابق.
ولكن الجانب المضيء في هذه المشكلة أن الكثير من التقارير والدراسات قد أفادت بأن الكويت لديها فرصة عظيمة لكي تتدارك نفسها مرة أخرى من خلال المضي قدما في تنفيذ بعض الحلول والمعالجات الفورية، منها العمل على زيادة الإنفاق الاستثماري وتنفيذ المزيد من المشاريع الكبرى التي تساهم في تنويع مصادر الدخل عن طريق تقديم الدعم للقطاع الخاص وإفساح المجال له للمشاركة الحقيقية في تنمية الاقتصاد الوطني وإسناد تلك المشاريع إليه، وغيرها من المعالجات السريعة التي لابد أن تتجه إليها الدولة في الفترة الحالية، فإذا أرادت الحكومة أن تتدارك نفسها وتصلح أخاطئها السابقة، فلا سبيل أمامها سوى السعي نحو تنفيذ هذه الحلول بشكل فوري وسريع، مما يصب في صالح المصلحة العامة، ويخرج الاقتصاد الوطني من التعثر الذي مازال يقبع في ظله منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في أواخر عام 2008.
وبالعودة إلى تداولات سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد شهد السوق أداء ضعيفا نوعا ما، مما أجبر مؤشراته الثلاثة على إنهاء تعاملات الأسبوع مسجلة خسائر متباينة، إذ جاء ذلك في ضوء الضغوط البيعية التي شهدها السوق في أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع، والتي جاءت بهدف جني الأرباح، حيث تركزت على الأسهم التي حققت ارتفاعات متفاوتة في الأسبوع قبل الماضي، خاصة الأسهم القيادية والثقيلة، الأمر الذي انعكس سلبا على المؤشرين الوزني وكويت 15 بشكل خاص، واللذين كانا الأكثر خسارة بنهاية الأسبوع الماضي. هذا وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل انخفاض معدلات التداول بشكل ملاحظ، وخاصة على صعيد قيمة التداول التي تراجعت في إحدى الجلسات اليومية لأدنى مستوى لها منذ شهر يوليو الماضي.