Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض النفط الذي عشناه قد يكون أكبر المخاطر في 2016
11 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - لندن ـ رويترز
تريليون دولار انمحت من القيمة السوقية لأسهم شركات النفط في مختلف أنحاء العالم
تريليونا يورو ديون حكومية أوروبية قلّت قيمة عائدها عن 0% حتى الآن
120 مليار دولار انكماش الأصول الخارجية لمؤسسة النقد العربي السعودي
ربما يكون أكبر المخاطر المالية في 2016 هو الخطر الذي ظل ماثلا أمام الجميع طوال العام.
ففي عروض التمثيل الصامت المشهورة في بريطانيا بمناسبة عيد الميلاد يتصايح أفراد الجمهور «وراءك!» في محاولة لتحذير البطل كلما ظهر الشرير.
وأصبحت هذه اللازمة مسموعة تقريبا عندما بدأ خبراء استراتيجيات الاستثمار يتفحصون 2016 بحثا عن الأحداث التي قد تكون مصحوبة بمخاطر مع عودة شبح انخفاض أسعار النفط للظهور من وراء الستار.
وقد أصبح هذا الأمر مألوفا الآن بحيث بات من الصعب تسجيل أي انخفاض آخر في أسعار النفط كأحد المخاطر «الجديدة».
فأسواق المال تعيش في ظل عواقب انخفاض أسعار الطاقة منذ عام 2014 وكانت تداعيات هذا الأمر واسعة الانتشار. وأقل ما يقال ان فكرة حدوث هزة أخرى بالقوة نفسها مثيرة للأعصاب.
وقد انمحى أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية لأسهم شركات النفط في مختلف أنحاء العالم.
ويواجه ما يقرب من تريليوني دولار من السندات والديون التي سوقتها شركات الطاقة والتعدين منذ 2010 موجة من تخفيض التصنيفات الائتمانية كما أن حالات التخلف عن السداد تتزايد.وكثير من هذه الديون سندات خردة مرتفعة العائد مرتفعة المخاطر أصدرتها شركات صغيرة تعمل في مجال الغاز الصخري.
كذلك فإن ديونا حكومية أوروبية قيمتها نحو ترليوني يورو يقل عائدها الآن عن 0% بعد أن دفعت نوبات الفزع من انكماش الأسعار الذي ترجع أصوله للنفط البنك المركزي الاوروبي الذي يستهدف التضخم إلى بدء موجة من شراء السندات في وقت سابق من العام الحالي.
وقد كان أثر انخفاض آخر لفترة طويلة في أسعار النفط على توقعات التضخم مزعجا بالقدر نفسه للبنوك المركزية المقبلة على رفع أسعار الفائدة مثل مجلس الاحتياطي الاتحادي مثلما هو مزعج للبنوك التي مازالت تعمل على خفض الفائدة مثل البنك المركزي الأوروبي.
والأدهى من ذلك أن حجم الضرر الذي لحق بالدول المصدرة للسلع الأولية من روسيا إلى البرازيل وجنوب شرق آسيا كبير. فقد انهارت عملاتها ومن المنتظر أن يمثل عام 2015 أول عام تسجل فيه تدفقات رأسمالية خاصة صافية للخارج من الأسواق الناشئة منذ عام 1988.
وفي ضوء حجم الانخفاض في أسعار النفط من الصعب تفهم سبب التحولات التي شهدتها الأسواق.
ومنذ يونيو 2014 انخفض سعر مزيج برنت 65% من 115 دولارا للبرميل إلى 40 دولارا. وحدث جانب كبير من هذا الانهيار في الأشهر الستة الأخيرة من العام الماضي لكن أي آمال في التحسن خلال العام الحالي تبخرت وسط مزيج سام من وفرة كبيرة في المعروض وتباطؤ حاد في الطلب في الصين والقوى الاقتصادية الناشئة.
وسيمثل شبح التعايش مع أسعار النفط عند مستوياتها الحالية وألا ترتد إلى مستوى 60 دولارا للبرميل على الأقل تحديا رئيسيا لكثير من الشركات والاقتصادات المكشوفة بفعل عوامل ليس أقلها أنها تتأهب لرفع أسعار الفائدة الأميركية الأسبوع المقبل.
لكن لا أحد تقريبا يدرج في قوائم المخاطر امكانية انخفاض أسعار النفط مرة أخرى بمقدار النصف رغم كثرة المخاطر التي حددتها البنوك للعام المقبل وتتراوح من الصراعات في الشرق الأوسط إلى العوامل الجيوسياسية و«أخطاء» سياسات البنوك المركزية وصدمات السيولة في الأسواق أو حتى التصويت في بريطانيا على الخروج من الاتحاد الاوروبي.
ومع ذلك وبعد أن انفض اجتماع أوپيك الأسبوع الماضي في حالة من الفوضى دون الاتفاق على تخفيضات في المعروض أو حتى الإشارة إلى فرض قيود على الانتاج تراجعت أسعار النفط من جديد.
وهبط مزيج برنت إلى مستويات جديدة دون مستوى 40 دولارا للبرميل هذا الأسبوع في حين هبط الخام الأميركي دون 37 دولارا. بل إن المتوسط السنوي المتغير بلغ أقل من 55 دولارا وقد انخفض إلى النصف في أقل من 18 شهرا ويواصل انخفاضه.