Note: English translation is not 100% accurate
بعد أن تساهلت في السابق كثيراً بمنح التمويلات
«كولد ويل»: «الأزمة» أجبرت البنوك على التشدد في تقييم العقارات
9 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة «كولد ويل بانكر العالمية» ان الأزمة المالية الحالية أجبرت البنوك على التشدد في إعادة تقييم العقارات محل الرهن لديها والتي تقوم برهنها كضمانات مقابل منح المستثمرين تمويلات وقروض، وان كثيرا من البنوك قلصت من حجم تمويلاتها وأصبحت لا تمنحها إلا للمستثمر «الملتزم» وذلك لتأمين وضعها الائتماني في السوق.
وأشار التقرير إلى أن البنوك في السابق تساهلت كثيرا في منح التمويلات، حيث كانت تمنح التمويل لكافة المستثمرين مع أخذ الضمانات المعتادة دون التشدد في مقارنة العقار المرهون لديها بالقيمة السوقية له ولكنها الآن باتت تعيد تقييم العقارات من جديد وتقارن بين قيمتها التي تم التمويل على أساسها وتطلب من المقترضين إضافة ضمانات جديدة، حيث أصبحت جميع البنوك تنتقي وتختار العملاء التي تقوم بتمويلهم بحذر.
وتعتبر العقارات الاستثمارية أكثر العقارات التي يتم الاعتماد عليها كضمانات للحصول على تمويل، فيما باتت البنوك الآن تقبل العقارات الجيدة ذات المدخول المعقول كضمان للحصول على التمويل، حيث لا يتم التركيز على موقع العقار بقدر ما تهتم البنوك بما يوفره العقار من عائد.
وأكد التقرير أن كثيرا من أصحاب الشركات الراغبة في الحصول على تمويلات وقروض من البنوك باتوا يطلبون من المقيمين تقييم عقارات يملكونها بأعلى من سعرها السوقي أملا في الحصول على مبالغ تفوق قيم العقارات المرهونة، ولكن أغلب المقيمين يرفضون مثل هذه الطلبات بشدة ولا يبالون بتذمر المستثمرين.
وحث التقرير الجهات الحكومية المعنية على إنقاذ السوق العقاري من تداعيات الأزمة المالية التي تعصف الآن بالأسواق إلى سرعة التحرك وإجراء اللازم، مشددا على أنه في حال عدم الالتفات إلى السوق العقاري وما يعانيه خلال الفترة الحالية من ركود وتوقف تام لحركة التداولات ومعالجة أسباب هذا الركود قد يؤدي ذلك إلى وقوع كارثة، لاسيما إذا أقدمت البنوك والشركات التمويلية على بيع ما لديها من عقارات مرهونة، وإذا انتهت الفترة التي أمهلتها الحكومة للشركات للتخلص مما لديها من عقارات سكنية، حيث سيساهم حجم العقارات الكبير الذي سيتم طرحه في السوق في فترة وجيزة في إرباك السوق ومنحه مزيدا من الركود.
وأكد التقرير أن السوق حاليا يشهد فترة انحدار ونزول شديد في الأسعار على صعيد مختلف القطاعات العقارية، وأن هذا التراجع سيستمر خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم تعديل القوانين، وأنه على الحكومة أن تفرق بين المضارب بالأراضي والعقارات السكنية والمستثمر المطور فيها، لاسيما أن القرارات الإسكانية لم تفرق بينهما، الأمر الذي أضر بالشركات المطورة وجعلها تتحمل أخطاء المضاربين، وأنه بدلا من إلزام الشركات ببيع ما لديها من عقارات سكن خاص تقوم تلك الشركات ببناء ما لديها من أراض مع توفير الخدمات والبنية التحتية، على أن تدعمها الحكومة من خلال توفير مواد البناء لهذه المشاريع بأسعار مناسبة.
وتناول التقرير قطاع العقار التجاري الذي بدأ يشهد تراجعات ملحوظة سواء على مستوى الأسعار أو الإيجارات، مبينا أن كثيرا من قيم الإيجارات والأسعار كانت في السابق مبالغ فيها، حيث حقق الكثير من المواقع أرقاما قياسية لم تكن تشهدها الكويت من قبل لكن الآن ومنذ بداية الأزمة بدأت حركة التراجع على مستوى هذا القطاع في مختلف المناطق التجارية في البلاد سواء الكويت أو حولي والسالمية، والفروانية.
وأكد التقرير أن السوق الآن يشهد حالة من الترقب من قبل المتعاملين فيه وهناك حالة تخوف شديدة تنتاب الكثيرين من المستثمرين الذين يفضلون الاحتفاظ بالنقدي لحين مرور الأزمة التي تعصف الآن بالسوق، لافتا إلى تعثر عدد كبير من المشاريع العقارية الكبرى التي تأثرت أعمال تشييدها بنقص السيولة والتمويل، إلى جانب أن عمليات تسويقها الآن باتت بطيئة جدا في ظل الأزمة وما ترتب عليها من خروج الكثيرين من السوق.
وأوضح التقرير أن كولدويل بانكر تتلقى طلبات لشراء مشاريع متعثرة مثل الأبراج وغيرها، وأن لديها عدة طلبات لشراء أو استئجار مشاريع حيوية كالمدارس والمباني التعليمية ولكن المستثمر يسعى دائما للحصول على صفقات جيدة بأقل الأسعار وهذا ما يجعل أصحاب العقارات غير متحمسين للتسرع في إتمام الصفقات خوفا من تكبد خسائر كبرى في حال انتعش السوق قريبا.