Note: English translation is not 100% accurate
أسعار الفائدة ستبقى منخفضة حتى في حال إقرار عدة زيادات بنسبة 0.25%
ما تداعيات رفع الفائدة الأميركية على الاقتصاد العالمي؟
24 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

اقتصاديون: آثار رفع الفائدة ستظهر بشكل أكبر خارج الولايات المتحدة
اعتبر تقرير نشره «بروجيكت سنديكيت» أن قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع معدل الفائدة لأول مرة منذ 2006 يمثل «لحظة حاسمة للاقتصاد العالمي»، ويبدأ ما أطلق عليه الاقتصادي محمد العريان اختلاف السياسة العظيم، مع تداعيات تشمل الاقتصادات والأسواق المالية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن تأثير رفع الفائدة الأميركية بنسبة 0.25% سيكون قويا خاصة على البلدان الناشئة، حيث تعتبر عملاتها عرضة لارتفاع الدولار، وتشديد شروط السيولة في الولايات المتحدة، ورصد محللون قرار رفع الفائدة الأميركية وتداعياته من عدة زوايا واسعة.
ويرى جوزيف ستيغيتز الحائز جائزة «نوبل» في الاقتصاد أن هناك احتمالات لتشديد السياسة النقدية بشكل أسرع من المعلن، حيث إنه بدلا من محاولة السيطرة على التضخم يسعى المركزي الأميركي للحد من البطالة ومكافحة عدم المساواة في الدخول.
وأضاف أن تحقيق ذلك يتطلب من الاحتياطي تحفيز الاقتصاد الأميركي عن طريق «الأموال السهلة»، وهو ما يجعل خطوة رفع معدل الفائدة بنسبة 0.25% أمرا خطيرا وسابقا لأوانه.
ويعتقد «كارمن راينهارت» من جامعة «هارفارد» أن الاحتياطي الأميركي سيعتمد سياسة التدرج في تشديد السياسة النقدية، لتجنب الإضرار بالأسواق الناشئة المثقلة بالديون الدولارية.
في حين يشير «باري أيكنغرين» الخبير لدى مؤسسة «بيركلي» إلى أن قرار السياسة النقدية الأميركية كان مدفوعا بالوضع في الصين، خاصة مع سعي بكين لاستقرار قيمة اليوان.
التدرج المطلوب
ويعارض الخبير في «الأونكتاد» ريتشارد كوذل قرار رفع الفائدة الأميركية معتبرا أنه «سابق لأوانه»، قائلا إن استمرار سياسة التشديد النقدي في الولايات المتحدة يهدد بمشاكل خطيرة للاقتصاد العالمي خاصة الأسواق الناشئة بسبب الديون الهائلة للأسر والشركات والحكومات.
ويرى العديد من الاقتصاديين أن الاحتياطي الفيدرالي كان عليه رفع معدل الفائدة في وقت سابق، وهو ما يستدعي التحرك بشكل أسرع مما هو مخطط له.
وتعترض «غيتا جوبيناث» من جامعة «هارفارد» على ما تعتبره «إلهاء الدولار»، مشيرة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي انحرف عن هدف مكافحة التضخم بسبب مخاوف غير مبررة خاصة بقوة الدولار.
كما يشير ستيفن روتش كبير الاقتصاديين السابق لدى «مورجان ستانلي» إلى أن الفيدرالي الأميركي أخطأ في إبقاء معدل الفائدة منخفضا للغاية لفترة طويلة، ما تسبب في عدم الاستقرار المالي.
ويقول نائب محافظ بنك إنجلترا السابق «هوارد ديفيز» إنه من المبرر زيادة أسعار الفائدة استجابة لطفرة الائتمان، رغم استمرار التضخم دون المستهدف، كما يحذر الحائز على جائزة نوبل روبرت شيلر من أن الفائدة المنخفضة خلقت فقاعات في العقارات والأسهم والسندات طويلة الآجل، ما قد يتسبب في أزمة اقتصادية.
ويوضح كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد كينيث روغوف أن أسعار الفائدة الأميركية ستبقى منخفضة حتى في حال إقرار عدة زيادات بنسبة 0.25%
رابحون وخاسرون
ويجمع الاقتصاديون تقريبا على أن آثار رفع الفائدة الأميركية ستظهر بشكل أكبر خارج الولايات المتحدة، حيث يشير جيفري فارانكل من جامعة «هارفارد» إلى احتمالية تكرار سيناريو عامي 1982 و1994 حينما تسبب تشديد السياسة النقدية الأميركية في التعجيل بأزمة مالية في البلدان النامية.
ويرى خوسيه أنطونيو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية سابقا أن الأزمة تتمثل في الهيمنة العالمية للدولار الأميركي، وهو ما سيتسبب في تأثر مفرط للسياسة النقدية في الأسواق الناشئة.
في حين يرى يو يونغدينغ مدير الاقتصادي العالمي في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية أن هذه المخاوف ستتراجع مع إدراج اليوان الصيني في سلة عملات احتياطات صندوق النقد الدولي.
وعلى المدى القصير، قد يعني دخول اليوان لسلة عملات احتياط حقوق السحب الخاصة إقناع الأسواق بأن خفض قيمة العملة الصينية في أغسطس الماضي لم يكن بداية لهبوط كبير، وهو ما سيخفف من الضغوط الهبوطية لعملات الأسواق الناشئة خاصة في آسيا.
ويعتقد نورييل روبيني الذي توقع الأزمة المالية في 2008 أن التصحيح في الأسواق الناشئة قد حدث بالفعل خلال الفترة الماضية، وهو ما يحد من احتمالات حدوث مزيد من الهبوط بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي.
فيما يخص الوضع في الولايات المتحدة وأوروبا، يعتقد معظم المحللين أن رفع الفائدة الأميركية سيكون له تأثير محدود على النشاط الاقتصادي بشكل مباشر، إلا أن شيلر يبدي قلقه بشأن تراكم الديون وارتفاع أسعار الأصول في البلدان المتقدمة.