- 65 مليون دينار ارتفاع التسهيلات الشخصية بسبب تراجع سعر الخصم
- 474 مليون دينار قيمة انخفاض الموجودات الأجنبية لدى «المركزي»
ذكر بنك الكويت الوطني في تقريره أن معدل نمو القروض تسارع قليلا خلال شهر يونيو الماضي، مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع حجم التسهيلات الشخصية، مشيرا إلى أن ذلك لم يكن كافيا لزيادة عرض النقد بمفهومه الواسع (M2) الذي شهد انكماشا خلال الشهر بواقع 0.1% مقارنة مع الشهر السابق ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى التراجع المستمر لودائع غير المقيمين.
وأشار «الوطني» إلى أن عرض النقد كان قد سجل في الربع الثاني من العام الحالي أدنى معدل نمو له منذ الربع الأخير من العام 2005، وذلك على خلاف النمو القوي الذي شهده في الربع الأول الذي كان قد تعزز جراء الأموال التي ضختها الحكومة للتعويض عن خروج الأموال الأجنبية من الجهاز المصرفي.
وأوضح «الوطني» أن ودائع المقيمين من القطاع الخاص شهدت خلال شهر يونيو تغيرا في مسارها، حيث تراجعت للمرة الأولى هذا العام والذي قد يعزى في جانب منه إلى الأثر الموسمي لفصل الصيف. كما يلاحظ أن ودائع غير المقيمين قد واصلت مسيرة تراجعها خلال الشهر. وكان بنك الكويت المركزي قد خفض سعر الريبو في 21 يوليو بواقع 25 نقطة أساس، وذلك بهدف دعم مستويات السيولة لدى الجهاز المصرفي.
و أكد «الوطني» أن البنك المركزي أبقى سعر الخصم من دون تغيير خلال شهري يونيو ويوليو. وكان نمو الائتمان قد شهد تحسنا في أعقاب الخفض الذي أجراه البنك المركزي على سعر الخصم في منتصف مايو الماضي والبالغ 50 نقطة أساس، حيث ارتفع حجم القروض الممنوحة من البنوك للشهر الثاني على التوالي. فمقارنة مع الشهر الأسبق، ارتفع حجم القروض في يونيو بواقع 0.6% أو ما يعادل 138 مليون دينار، بينما ارتفعت وتيرة النمو السنوي للقروض من مستواها المسجل في شهر مايو لتصل إلى 9.8% خلال شهر يونيو.
ونوه «الوطني» إلى أن التسهيلات الشخصية الممنوحة لغرض شراء أوراق مالية قد حافظت خلال يونيو على معدل نموها للشهر الأسبق، مرتفعة 46 مليون دينار. وباستثناء تلك الممنوحة لشراء أوراق مالية، ارتفعت التسهيلات الشخصية 65 مليون دينار، وذلك في أكبر ارتفاع لها منذ شهر ديسمبر 2007، إذ يتأثر حجم التسهيلات الشخصية بشكل مباشر بسعر الخصم. وفي المقابل، تباطأ نمو القروض الممنوحة إلى القطاع العقاري خلال يونيو، مرتفعة 22 مليون دينار، بينما عكست القروض الممنوحة إلى قطاع الإنشاء والمؤسسات المالية من غير البنوك مسارها، وارتفع كل منها بنحو 31 مليون دينار.
من جهة ثانية، لحظ «الوطني» أن ودائع المقيمين من القطاع الخاص شهدت في يونيو أول تراجع لها هذا العام، منخفضة بنحو 17 مليون دينار عن مستواها في الشهر الأسبق.
وقد انحصر هذا التراجع في الودائع بالعملة الأجنبية، بينما ارتفعت الودائع بالعملة المحلية بمقدار 51 مليون دينار. ويعزى هذا التطور في جانب منه إلى العوامل الموسمية، إذ عادة ما يشهد السوق سحوبات وتحويلات كبيرة إلى الخارج مع بداية موسم العطلات. لكن على صعيد النصف الأول من العام الحالي، يلاحظ أن ودائع المقيمين من القطاع الخاص كانت قد سجلت نموا بواقع 14.8%، بينما تسارع نموها السنوي إلى 22%. وفي الوقت نفسه، استمرت ودائع غير المقيمين في التراجع خلال يونيو، منخفضة بنحو 243 مليون دينار إضافية، لتبلغ نسبة تراجعها منذ شهر أغسطس 2008 نحو 76%.
وبين «الوطني» أن صافي الموجودات الأجنبية لدى بنك الكويت المركزي انخفض خلال يونيو بمقدار 474 مليون دينار، وذلك بعد تراجعه بنحو 79 مليون دينار في الشهر الأسبق، موضحا أن هذا التراجع قد يكون مرتبطا أيضا ببداية موسم الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعا في وتيرة خروج الأموال، ناهيك عن التراجع الذي تشهده ودائع غير المقيمين.
من جهة أخرى ذكر «الوطني» أن صافي الموجودات الأجنبية لدى البنوك المحلية ارتفع بنحو 245 مليون دينار إضافية، وذلك بفضل استمرار التراجع في الالتزامات الأجنبية بوتيرة تفوق حجم التراجع في الموجودات الأجنبية.
وكان البنك المركزي قد أصدر خلال يونيو سندات جديدة بقيمة 102 مليون دينار، إلا أن مستويات السيولة لدى البنوك المحلية يبدو أنها تتجه نحو التراجع، إذ انخفض إجمالي الموجودات السائلة لدى البنوك المحلية (التي تشمل صافي الودائع المتبادلة في سوق ما بين البنوك) بواقع 110 ملايين دينار. وبالتالي، تراجعت الودائع لأجل لدى البنك المركزي بواقع 295 مليون دينار، فيما انخفضت مقتنيات البنوك من أدوات الدين العام بنحو 95 مليون دينار، وذلك بعد استحقاق سندات خزانة بقيمة 100 مليون دينار. لكن رأى «الوطني» أنه على الرغم من تراجع مستويات السيولة، واصل متوسط سعر الكايبور التراجع خلال يونيو لكن بشكل محدود، منخفضا بين 4 و8 نقاط أساس لكافة الآجال. ونتيجة لذلك، استقر الفارق بين سعري الكايبور واللايبور من دون تغيير خلال يونيو وحتى نهاية يوليو.
و أشار «الوطني» إلى أنه منذ بداية يونيو، تحرك سعر صرف الدينار مقابل الدولار ضمن هامش لم يتجاوز 17 نقطة أساس.