Note: English translation is not 100% accurate
في استنتاج مماثل لنتائج استطلاع «رويترز»
«S&P»: إصدارات الصكوك تتراجع 21% في 2016.. بسبب النفط
10 يناير 2016
المصدر : الأنباء
لا بديل للدول النفطية وماليزيا عن خفض المصروفات
55 مليار دولار إصدارات متوقعة في 2016
السياسات النقدية وتدهور أسعار النفط يؤديان لجفاف السيولة في الأسواق
محمود عيسى
على غرار ما توصل اليه استطلاع وكالة رويترز لمديري الصناديق الاستثمارية في الشرق الاوسط من تشاؤم حيال إصدارات السندات العادية في 2016 والذي نشرته «الأنباء» في 1/1/2016، توقعت وكالة «ستاندارد اند بورز»(S&P) ان تتعرض الصكوك او السندات الاسلامية الى ضغوط في العام الجديد بسبب استمرار هبوط أسعار النفط العالمية وما تحدثه من أثار حادة على اقتصادات الدول المنتجة.
فقد قالت الوكالة في تقرير صدر أخيرا ان تأثير الهبوط سيبقي على اصدارات الصكوك العالمية في 2016 دون مستويات الذروة التي سجلتها في فترات سابقة ويؤدي الى تراجع بنسبة 20.6% على أساس سنوي وتوقعت ان تتراوح القيمة الاجمالية لهذه الاصدارات بين 50 مليارا و55 مليار دولار، مقارنة مع 63 مليار دولار و116.4 مليار دولار خلال عامي 2015 و2014 على التوالي.
عملية تصحيح
ونقلت صحيفة «غلف بيزنس» عن التقرير قوله ان عملية التصحيح قد بدأت العام الماضي وجاءت كنتيجة مباشرة ورئيسية لقرار بنك نيجارا الماليزي - البنك المركزي - والذي يعتبر اكبر مصدر للصكوك في العالم، بالتوقف عن اصدارها.
وأضافت انه باستثناء البنك المذكور، فان التراجع في اصدار السندات سيبلغ 5% في عام 2015 عما كان عليه في عام 2014.
وتوقعت «ستاندارد اند بورز» ان تؤدي عوامل مهمة منها تطورات السياسة النقدية الاميركية والاوروبية، وهبوط أسعار النفط، وأخيرا رفع العقوبات المتوقع عن تصدير النفط الايراني الى التأثير على اصدارات الصكوك العالمية خلال العام الحالي.
وأضافت ان السياسات النقدية والتدهور المتواصل في اسعار النفط قد يؤديان الى جفاف مصادر السيولة في الاسواق المحلية والدولية ما يؤدي بالتالي الى الاضرار بالاصدارات.
أسعار ضعيفة
وأعربت الوكالة عن اعتقادها بان اسعار النفط ستبقى ضعيفة، وربما لن يكون ثمة خيار امام بعض الدول المصدرة للنفط في مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، إلا ان تقلص مصروفاتها الاستثمارية، ما يؤدي بدوره الى تقليص الاحتياجات التمويلية وربما خفض الاصدارات ايضا على الصعيدين التقليدي أو الاسلامي.
وفضلا عن ذلك، قالت الوكالة ان العديد من الدول المصدرة للصكوك ربما تقرر التوجه الى الاسواق التقليدية بدلا من الاسواق الاسلامية، لان الاولى اقل تعقيدا على ان اسواق الصكوك قد تستمد دعما طفيفا من برنامج البنك المركزي الاوروبي للتيسير الكمي والذي قد يكون من شأنه تحفيز بعض المستثمرين الأوروبيين لدخول الاسواق الاسلامية من خلال الصكوك.
تحقيق تقدم
وتوقعت الوكالة ان تحقق اسواق الصكوك بعض التقدم اذا ما عززت ايران إنفاقها على مشروعات البنية التحتية بعد رفع العقوبات الدولية عنها، كما ان صناعة الصكوك قد تتعزز بسبب قيام المؤسسات المالية العالمية برفع اسعار الفائدة.
وقال التقرير انه على مدى السنوات القليلة المقبلة، تعتقد الوكالة ان سوق الصكوك سيكتسب قوة نتيجة الانخراط الاوسع لكبريات المؤسسات المالية المعنية بإصدارات الصكوك مثل مجموعة البنك الاسلامي للتنمية ومجلس الخدمات المالية الاسلامية والسوق المالية العالمية الاسلامية الى جانب مؤسسات جديدة مثل صندوق النقد الدولي، حيث ان هذه المؤسسات تعكف على العديد من المشروعات لتقوية الأسس التي تقوم عليها صناعة المالية الاسلامية وتهيئ نفسها لمزيد من الانهماك في ابتكار منتجات جديدة بهدف تسريع نمو الاصدارات.