Note: English translation is not 100% accurate
تفوقت على الأسواق الناشئة
«آسيا كابيتال»: آسيا مصدر جذب كبير للاستثمارات الخارجية
18 يناير 2016
المصدر : الأنباء
أشار التقرير الأسبوعي للأسواق الناشئة الصادر عن شركة آسيا كابيتال الاستثمارية إلى أن عام 2016 قد بدأ بموجة حادة من تراجع أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم. وقد جاء أداء أسواق الأسهم الصينية المتسم بعدم الاستقرار محفزا لتنفيذ إجراءات إصلاحية عالمية، في حين يبدو المستثمرون في حالة قلق جراء وضع الأسواق الناشئة بما في ذلك آسيا. في الواقع، فإن الجمع بين السياسات المتباينة المتبعة في الولايات المتحدة وبقية العالم، وانخفاض أسعار النفط، وتباطؤ النمو والسياسة المنهكة يشكل سياقا واقعيا للاستثمار، في حين لا علامات تدل على وجود أصول مالية أو منطقة خصبة محفزة للاستثمار. وفي الوقت الراهن من الأفضل أن يتم تكريس الاهتمام في التخطيط للمدى البعيد والاهتمام بموارد العوامل الاقتصادية الأساسية. تاريخيا، لايزال أداء الاقتصاد العالمي أفضل عامل مفسر لعوائد الاستثمار. وهنا لابد من التساؤل عما تشير إليه التوجهات العالمية.
ويرى التقرير أن صحوة آسيا من غفوتها أصبحت ممكنة من خلال مجموعة من الأطر المالية والنقدية الملائمة والسياسات الصناعية الفعالة التي استهدفت قطاعات ذات قيمة مضافة عالية ومستويات استثمار عالية، حيث أن أساس هذه الأطر السريعة والنامية والمستقرة يعد بالاستدامة والثبات على المدى الطويل. هذا وقد ظل كل من رأس المال ومستويات التجارة مرتفعة بالمقارنة مع المناطق الأخرى الناشئة في عام 2014، والتي تبلغ 41% و63% من الناتج المحلي الإجمالي في آسيا على التوالي. لاتزال المنطقة مصدر جذب لكميات كبيرة من الاستثمارات الخارجية نتيجة لانخفاض معدل التضخم البالغ 2.7% ونمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة عالية تبلغ 6.8%. في عام 2014 بلغت استثمارات المنطقة 40% من الاستثمارات العالمية. وعلاوة على ذلك، فإن من شأن الأزمة الأخيرة في أسعار السلع الأساسية أن تؤثر إيجابيا على المنطقة، في حين أنها قد تضر الاقتصادات المصدرة للسلع الأساسية الناشئة الأخرى في أميركا الجنوبية وأفريقيا والشرق الأوسط. وعلى الرغم من التوضيح الذي ينص على أن المنطقة لاتزال تشهد أسسا اقتصادية قوية في آسيا، فإنه من المتوقع أن تواصل آسيا تفوقها على الاقتصادات الناشئة الأخرى في المنطقة.
من جانب آخر، يرى التقرير أنه بالكاد قد تغير ترتيب معظم المناطق من حيث الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الـ 40 الماضية منذ عام 1970 حتى 2014. حيث ارتفع نصيب أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي من الناتج المحلي الإجمالي من 6% إلى 8% في تلك الفترة، في حين حافظت منطقة جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية على مساهمتها في الناتج العالمي بنسبة 2.2%. كما تحسن إنتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى حد كبير من 1.3% إلى 4.5%، ولكن ذلك يرجع أساسا إلى ازدهار اقتصاد الدول المصدرة للنفط. في حين تظل آسيا الناشئة عامل النجاح الأبرز والوحيد بين الاقتصادات النامية، حيث تضاعف إنتاجها مما يقارب 14% في السبعينات إلى 27.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2014، وذلك على حساب نصيب اقتصاد أوروبا وأميركا الشمالية. ويذكر أن التحسن قد كان على المستوى الكمي والنوعي، حيث تحسن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 4.9% إلى 17.3%، على أساس مئوي محسوب بنفس المقياس في الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن الأبحاث تشير إلى أن ما جعل آسيا تتميز عن بقية الدول الناشئة هو الظروف المواتية التي لعبت دورا لافتا مثل الإرث الاستعماري والجودة المؤسسية. ومع ذلك، ووفقا لتفسيرات الاقتصاد العالمي يذكر أن شرق آسيا قد سجلت معدلات تضخم أقل بكثير من معظم المناطق النامية الأخرى في الفترة ما بين 1970 و2010، كما خلقت الحصافة المالية مساحة وافرة للسماح بتنفيذ سياسات استقرار مالية لمواجهة التقلبات الدورية. وفي الواقع، ظلت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي دون 50% ونسبة العجز الأولي دون 2% في فترة الخمس عشرة سنة. هذا وقد تزايد الاستثمار الأجنبي بمعدل أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة ما بين 1990 و2010. في حين حافظت مستويات الاستثمار وهي الأبرز على نسبة تفوق الـ 30% من الناتج المحلي الإجمالي منذ السبعينيات ونسبة تفوق الـ 40% في السنوات الخمس الماضية.