Note: English translation is not 100% accurate
قانون الاستقرار المالي يفرق بين شركات الاستثمار ذات الملاءة وتلك التي تواجه صعوبات
محافظ «المركزي»: 132.3 مليون دينار حجم التمويل المقدم للقطاعات المنتجة في النشاط الاقتصادي
16 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
وافقنا لسبع شركات استثمار على قيامها بتكليف جهات استشارية لدراسة وتقييم أوضاعهاقال محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز انه أثير مؤخرا في بعض الصحف المحلية تساؤلات حول أسباب عدم تفاعل كل من شركات الاستثمار ووحدات القطاع الخاص العاملة في قطاعات النشاط الاقتصادي المحلي المنتجة مع المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة.
وأوضح محافظ البنك المركزي في تصريح لـ «كونا» تعقيبا على هذه التساؤلات أن المعالجات التي تضمنها المرسوم بقانون رقم 2 لسنة 2009 بشأن شركات الاستثمار تفرق بين شركات الاستثمار ذات الملاءة والتي لديها القدرة على الاستمرار في حالة حصولها على التمويل اللازم وشركات الاستثمار الأخرى التي تواجه صعوبات تعوق وفائها بالتزاماتها أو مواصلة نشاطها.
وأضاف انه بالنسبة لشركات الاستثمار التي تتمتع بالملاءة فإن تحديد مدى ملاءة الشركة والإجراءات اللازمة لمعالجة أوضاعها يتطلب إجراء دراسة وتقييم لأوضاع الشركة من خلال جهة استشارية متخصصة يحددها البنك المركزي أو الشركة المعنية ويوافق عليها البنك المركزي.
سبع شركات
وأشار المحافظ إلى ان البنك المركزي وافق لسبع شركات استثمار على قيامها بتكليف جهات استشارية متخصصة لدراسة وتقييم أوضاعها، مشيرا إلى ان السبب الأساسي لعدم تقدم أي من هذه الشركات إلى البنك المركزي بطلب للاستفادة من أحكام المرسوم بقانون في هذا المجال حتى الآن «قد يرجع الى أن إجراء مثل هذه الدراسة وتحديد الإجراءات اللازمة لتصويب أوضاع الشركة وما يتطلبه ذلك من مناقشات ومفاوضات مع الجهات الدائنة وكذلك دراسة الشركة للبدائل المعروضة أمامها في هذا الخصوص يستغرق بعض الوقت».
واشار محافظ المركزي إلى أن هناك مجموعة ثانية من شركات الاستثمار التي «ربما تكون في مرحلة انتظار لأي أمور ومستجدات إضافة إلى أن هناك شركات أخرى ربما تكون مترددة في طلب التمويل تحت مظلة المرسوم بقانون لعدم رغبتها في إظهار وضعها الحقيقي».
ومع هذه الإيضاحات ذكر المحافظ «أن أي تساؤل يتعلق بعدم تفاعل الشركات مع المرسوم بقانون المشار إليه ربما من المناسب أن يوجه الى شركات الاستثمار ذاتها، وقال انه بالنسبة للمجموعة الثالثة من شركات الاستثمار والتي استحدث لها المرسوم بقانون أحكاما خاصة يمكن من خلالها حماية الشركة من الدائنين من خلال وقف إجراءات التقاضي والتنفيذ المدنية والتجارية المتعلقة بالتزامات الشركة لحين الانتهاء من تنفيذ خطة إعادة هيكلة الشركة لمعالجة أوضاعها تحت إشراف ومتابعة البنك المركزي فقد «يرجع سبب عدم تقدم أي من شركات الاستثمار بطلب الحماية من الدائنين وفقا لتلك الأحكام إلى عدم مواجهة أي منها حتى الآن أي مطالبات أو صدور أحكام قضائية تستدعي ذلك».
من ناحية أخرى، ذكر محافظ البنك المركزي ان التمويل الجديد المقدم لقطاعات النشاط الاقتصادي المحلي المنتجة قد بلغ نحو 132.3 مليون دينار حتى 10 أغسطس 2009، مبينا ما سبق أن أشار إليه في عدة مناسبات من أن المرسوم بقانون بشأن تعزيز الاستقرار المالي يمثل إجراءات استباقية واحترازية لحماية القطاع المصرفي وتعزيز الاستقرار المالي.
تحفيز الاقتصاد الوطني
أكد محافظ المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز أن أهمية السياسة المالية للدولة تكمن في هذه المرحلة في تحفيز الاقتصاد الوطني والنهوض به من خلال سياسة الإنفاق العام بحيث لا يدخل الاقتصاد في مرحلة انكماش.
وقال انه في أوقات الأزمات المالية وأوقات الركود الاقتصادي فان السياسة المالية هي التي يقع عليها في المقام الأول الأخذ بزمام المبادرة لتشجيع الحركة الاقتصادية في الدولة من خلال تعزيز معدلات الإنفاق العام الذي يعتبر المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي.
وأضاف «لذلك فإن الدولة مطالبة بزيادة الإنفاق الرأسمالي بما في ذلك مشاريع البنية التحتية للاقتصاد الوطني وكذلك التعجيل في تنفيذ بعض المشاريع الكبرى وهي إجراءات من شأنها تفعيل الطلب الكلي في الاقتصاد وتوفير ظروف اقتصادية أفضل لتشجيع الطلب على الائتمان من قبل مختلف القطاعات الاقتصادية وكذلك تشجيع البنوك على تقديم التمويل اللازم في هذا المجال ومن ثم تفعيل المرسوم بقانون في شأن تعزيز الاستقرار المالي على نطاق واسع في هذا المجال».