منى الدغيمي
راجت خلال الأسبوع الماضي شائعات داخل السوق الكويتي حول إمكانية رفض مجلس الأمة لقانون هيئة سوق المال في دورته القادمة وعن مدى تأثير هذه الشائعات على مجرى التداولات داخل السوق كشف نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة نور للإستثمار ناصر المري في تصريح خاص لـ«الأنباء» أن مجلس الأمة ليس عدوا للاقتصاد المحلي، مشيرا بقوله: «المجلس حريص على سلامة الاقتصاد أكثر من الاقتصاديين أنفسهم».
وأضاف المري أن من حق المجلس أن يرفض أي قانون أو أن يقبله، لافتا إلى أن أي قرار لـ «الأمة» يستند الى مهنيين. وأوضح أن رفض القانون أو إلغائه لن يؤثر على التداولات الحالية للسوق، مشيرا إلى أن البورصة تعمل حاليا في ظل عدم وجود قانون لهيئة سوق المال ولسنوات عديدة. واستدرك المري بانه في حال إقرار قانون هيئة سوق المال من قبل المجلس في دورته القادمة فمن شأن ذلك أن يحسن من مستوى التداولات الحالية، لافتا إلى أن رفضه سيصيب الاقتصاديين بالإحباط.
تجدر الإشارة أن أستاذة الاقتصاد في جامعة الكويت د.أماني بورسلي سبق أن دعت مسؤولي السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى إعادة النظر في مسودة قانون هيئة سوق المال ومراجعة مواده بما يحقق الضمان التام لمصالح المستثمرين. وأوضحت بورسلي في أكثر من مناسبة بقولها «إن إقرار هذا القانون بما تضمنه من مواد قاصرة تشريعيا سيفتح المجال لاستمرار العديد من اخطاء الممارسة في سوق الأوراق المالية ويمنحها الصفة الشرعية». كما أكدت في تصريحات صحافية عديدة على أن «من الأمور التي لابد مراجعتها في مسودة القانون أنها لم تمنح الهيئة سلطة اقتراح أي قوانين وتشريعات ضرورية لتحقيق أهداف القانون كما أنها لم تمنح الهيئة سلطة التصديق على معايير مؤسسات التصنيف الائتماني لتتماشى مع المعايير العالمية».