Note: English translation is not 100% accurate
بعد زيادة الصادرات والاستهلاك المنزلي عقب 12 شهراً من الانكماش
الاقتصاد الياباني يخرج من عنق زجاجة الأزمة المالية مسجلاً زيادة نسبتها 0.9% في إجمالي الناتج الداخلي
18 أغسطس 2009
المصدر : طوكيو ـ وكالات
سجلت اليابان نموا اقتصاديا في الفصل الثاني من العام 2009 بعد 12 شهرا من الانكماش، اذ حقق اجمالي ناتجها الداخلي زيادة نسبتها 0.9% مقارنة بالفصل السابق مدفوعة بتحرك صادراتها مجددا وخطط النهوض الكبيرة التي طبقتها الحكومة.
وبحسب الأرقام التي اعلنتها الحكومة فان هذا النهوض يعزى خصوصا الى ازدياد الصادرات والاستهلاك المنزلي في ضوء خطط النهوض الكبيرة التي نفذتها السلطات، لكن استثمار المؤسسات ظل خجولا.
وتأثرت اليابان بالأزمة الاقتصادية العالمية منذ الفصل الثاني من العام 2008، وتجلى ذلك في انهيار صادراتها بسبب تراجع الطلب في الولايات المتحدة وأوروبا والصين، وشهدت في الفصل الاول من العام 2009 اكبر تراجع لاجمالي ناتجها الداخلي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وبذلك، ارتفع الاستثمار العام بنسبة 8.1% مقارنة بالفصل السابق، وسجلت الصادرات زيادة نسبتها 6.3% فيما ازداد الاستهلاك المنزلي بنسبة 0.8%، لكن استثمار رؤوس الاموال تراجع بنسبة 4.3%.
وفي هذا السياق، قال وزير السياسة الاقتصادية والموازنة يوشيماسا هاياشي ان «الظروف الصعبة الراهنة ستتواصل، لكننا نأمل ان يسلك الاقتصاد في النهاية اتجاها اكثر وضوحا»، مضيفا منذ نحو عام، تبنت الحكومة اليابانية اجراءات نهوض عدة تساوي 5% من اجمالي الناتج الداخلي.
وأوضح أن اليابان قامت بضخ أموال لكل منزل في البلاد لإنعاش الاستهلاك، وقدمت مساعدات لشراء السيارات ما انعش هذا السوق الذي شهد ازمة طويلة، مشيرا الى أن تحرك الصادرات يعزى الى خطط انعاش الاستهلاك التي تبنتها غالبية الاقتصادات الكبرى، وذلك عبر دعم الطلب على المنتجات اليابانية في كل أنحاء العالم.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي لدى «باركليز كابيتال» في طوكيو كيوهي موريتا ان «هذا النهوض يحظى بدعم من سياسة الحكومة. لكننا لا نزال بعيدين عن نهوض دائم يواكبه تحسن على صعيد الاستثمارات في رؤوس الاموال والوظائف».
وأضاف قائلا «رغم ارتفاع اجمالي الناتج المحلي، فان نسبة البطالة بلغت في اليابان اعلى سقف لها منذ ستة اعوام (5.4%)، وازداد عدد العاطلين عن العمل بنسبة تجاوزت 30% خلال عام ولاتزال عروض الوظائف تتراجع وفق احصاءات نشرت في نهاية يوليو.
الجدير بالذكر أن اليابان هي ثالث بلد صناعي كبير يعلن العودة الى النمو الاقتصادي بعد المانيا وفرنسا، وعمدت بصورة خاصة في إطار التدابير الاقتصادية لتحويل مبالغ نقدية الى جميع العائلات من اجل تشجيع الاستهلاك، كما اقرت مساعدات مخصصة لشراء سيارات «نظيفة»، ما حرك سوق السيارات المصابة بالشلل منذ فترة طويلة.