Note: English translation is not 100% accurate
غيوم قاتمة تلوح في سماء الصناعة الكويتية مع تهاوي النفط
حسين الخرافي: أشكر ربي على أن سعر النفط نزل
22 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

إجراءات التقشف المرتقبة ستضاعف من متاعب الصناعة بالكويت
مادامت هناك خدمات.. الشركات الصناعية مستعدة لدفع ضرائب
رويترز: رأى رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي أن اجراءات التقشف المرتقبة وفرض ضرائب على شركات ومصانع القطاع الخاص سيضاعف من متاعب قطاع الصناعة بالكويت المثقل أصلا بالمتاعب، بينما تنعم الصناعات في دول أخرى بثمار انخفاض تكلفة الطاقة.
وقال الخرافي في مقابلة مع «رويترز» إن مصانع القطاع الخاص سيقع على عاتقها تحمل أعباء تقليص الدعم عن الكهرباء والماء ودفع ضريبة جديدة للحكومة في وقت ستكون مطالبة فيه بتوظيف نسبة أكبر من العمالة الوطنية ذات التكلفة العالية.
وقال الخرافي إن المصانع المنافسة في الصين ودول أخرى تستفيد من هبوط أسعار النفط لأنها تدفع «ربع ما كانت تدفعه سابقا» من كلفة الطاقة، ما يعني أنها ستكون أكثر قدرة على منافسة المصانع الكويتية في سوقها الضيقة.
ولا يشكل القطاع الصناعي غير الحكومي نسبة كبيرة من الاقتصاد الوطني، فطبقا لتقرير البنك الصناعي الكويتي الأخير فإن الصناعة التحويلية غير شاملة قطاع تكرير النفط تشكل 4% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في 2013.
ونما قطاع الصناعات التحويلية (غير شامل نشاط تكرير النفط) بنسبة 33.5% في 2014 مقابل 26.8% في 2012 طبقا لنفس التقرير.
وقال الخرافي «عندك عبء ضريبة وعبء رفع أسعار الطاقة وعبء توظيف عمالة وطنية.. كيف نتحمل كل هذا ومطلوب أن نؤدي واجبنا الوطني.. وعادة في الأوقات السيئة، الحكومات تدعم القطاعات وعندما تقف على رجليها تقوم بدورها تجاه الدولة».
وحذر رئيس اتحاد الصناعات الكويتية من أن يؤدي فرض الضرائب على شركات القطاع الخاص إلى خسائر فعلية للحكومة بدلا من إضافة موارد جديدة لها، إذ قد تضطر الحكومة لتأسيس «هيئة لا أول لها ولا آخر» وتعين فيها عددا كبيرا من الموظفين ما يجعل الضرائب عبئا على الدولة وليست مساعدا لها».
وأكد على ضرورة أن تركز الحكومة بشكل أكبر على ما وصفه بوقف «أوجه الهدر والتسيب» حتى تتمكن الدولة من ترشيد إنفاقها.
واعتبر أن أسعار النفط المنخفضة تشكل فرصة سانحة لأن تعيد الحكومة حساباتها وتقوم بعملية إصلاح اقتصادي.
وضرب الخرافي مثلا بما وصفه «بالعلاج السياحي» للمواطنين على نفقة الدولة في الخارج مقدرا كلفته بنحو 440 مليون دينار العام الماضي.
وقال «أشكر ربي على أن سعر البترول نزل.. لأن سعر البترول هذا هو الحل الوحيد لأن تراجع الحكومة نفسها وترشد الإنفاق، لأنه طالما أن البترول عالي هم حالمون ويعيشون في غير الواقع».
وشدد على أن تكلفة الطاقة للمصانع لم تنخفض بانخفاض أسعار النفط، قائلا «التزاماتي هي هي.. عمالي هم هم.. الطاقة التي اشتريها هي هي والسوق صغير بينما المصدر من الخارج (إلى الكويت) يتمتع بميزة جديدة انه يشتري سعر الطاقة بربع الثمن». أما الصادرات الكويتية للخارج فإذا كانت (المصانع) تبيع بصعوبة الآن فستبيع بخسارة لأن الأسعار العالمية نزلت وهذا قد يجعل بعض المصانع تغلق مؤقتا.
وأكد الخرافي ضرورة الوقوف إلى جانب القطاع الخاص الصناعي وليس الضغط عليه في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الاقتصاد الكويتي حتى يتمكن من القيام بدوره في تنمية الاقتصاد الوطني.
وقال «برأيي أن القطاع الخاص لازال يحبو لأنه خلال السنوات الماضية لم يكن هناك اهتمام (به).. وفي الظروف السيئة يجب أن نهتم بالقطاعات المنتجة وليس الضغط عليها».
وأضاف أن أي رفع لسعر الطاقة سيؤدي إلى تعثر مصانع وربما إغلاقها، بينما ينبغي مساعدة القطاع على النهوض بمسؤوليته في دفع الاقتصاد الوطني.
وأعرب الخرافي عن استعداد الشركات الصناعية لدفع ضرائب مادامت كانت هناك خدمات، في المقابل حذر من أن تذهب أموال الضرائب «في صرف غير مبرر».
وكانت قد أعلنت وزارة المالية الشهر الماضي أن ميزانية 2017/2016 ستتضمن عجزا ماليا قدره 12.2 مليار دينار، ما يوازي 64% من إجمالي المصروفات المقدرة.
ويبلغ حجم الإنفاق على الدعم 2.9 مليار دينار ويمثل 15% من إجمالي مصروفات الموازنة، وهو أقل من الأرقام المخصصة للدعم في الميزانية الحالية وقدرها 3.6 مليارات دينار والتي هي بدورها أقل من الدعم المخصص في ميزانية السنة المالية الماضية والبالغ 5.8 مليارات دينار.