Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة ومجلس الأمة يجتمعان اليوم لبحث ملفات مرحّلة وأخرى جديدة
عام ونصف على الأزمة النفطية.. والحلول الإصلاحية معلقة!
23 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

ملف السندات استغرق عاماً من البحث.. وفي النهاية أوقفه البنك المركزي
الاحتياطي العام يستمر حلاً يتيماً لسد العجز.. مستنزفاً فوائض 10 سنوات
ملف الدعم واجه معارضة شعبية ثم نيابية ليؤجل في النهاية لأجل غير معلوم
محمود فاروق
هل يلحق ملف الخصخصة فشل طرح السندات وتأجيل رفع الدعم والضرائب؟
في محاولة جديدة من الحكومة ومجلس الامة للإصلاح الاقتصادي وإيجاد حلول لضبط الإنفاق ورفع الإيرادات غير النفطية، تنعقد جلسة برلمانية اليوم وأمامها ملفات بعضها يناقش من اكثر من عام مثل تقليل الدعم الحكومي للسلع والخدمات، وأخرى قديمة -جديدة مثل الخصخصة، حيث من المرجح ان تأتي الحكومة بمشروع خصخصة جديد يفتح بابا واسعا لخصخصة كل قطاعات الدولة وشركاتها، في خطوة «تاتشيرية» جريئة، ربما تنقذ الاقتصاد الذي دخل في متاهة الحلول المعلقة منذ اكثر من عام ونصف العام.
فقد بدأ انهيار أسعار النفط منذ عام ونصف العام، وبعد ان ظهر العجز في ميزانية العام الماضي، أخذت وزارة المالية في تقديم الحلول، الواحد الى الآخر، ليغلق فريق حكومي حلا هنا، وفريقا نيابيا حلا هناك.وفي ظل هذه الحلقة المفرغة من الحلول المعلقة، تدخل الكويت عامها الثاني من الأزمة النفطية وتأثيرها على الميزانية، حيث من المتوقع ان يصل العجز الى 12 مليار دينار العجز في ميزانية 2016-2017، وانخفضت إيرادات الدولة النفطية بنحو 70% منذ بداية الأزمة، علما ان الايرادات النفطية تمثل 94% من الإنتاج المحلي.
وفي ما يلي سياق الحلول التي طرحت في عام ونصف، حيث فشل بعضها، بينما بعضها الآخر ظل معلقا:
أولا: إلغاء طرح السندات
15 سبتمبر 2015: خلال مؤتمر صحافي لليوروموني أعلن وزير المالية أنس الصالح، عن اعتزام الكويت لإصدار سندات بالدينار الكويتي، قبل نهاية السنة الماضية، لتمويل عجز الموازنة، وقال ان الهدف من الطرح لتغطية عجز الموازنة العامة للدولة، والتي قد تصل إلى نحو 8 مليارات دينار في ميزانية العام الماضي.
وفي شهر أكتوبر اجتمع ممثلي كل من وزارة المالية وبنك الكويت المركزي والهيئة العامة للاستثمار لوضع آلية لطرح السندات، إلا ان بنك الكويت المركزي والهيئة العامة للاستثمار فضلا السحب من الاحتياطي بدل إصدار السندات باعتباره حلا أوفر على ميزانية الدولة.
ثانيا: السحب من الاحتياطي وانزعاج مصرفي
19 أكتوبر 2015: كشف تقرير صندوق النقد الدولي سحب الكويت بالفعل نحو 2 مليار دينار من الاحتياطي العام، وهو ما أكدته وزارة المالية بعد ذلك على لسان وكيلها بأن السحب من الاحتياطي يظل حاليا الخيار الافضل والأقل كلفة للمال العام. وهو الأمر الذي فرض تغييرا في خطط القطاع المصرفي الذي كان يترقب طرح هذه السندات والصكوك، ووضع خططا لإدارة سيولته بناء على اعلان الحكومة، لكن تحول مسار الحكومة قلب كل الحسابات المصرفية.
ثالثا: ترشيد الدعم.. لا إلغاؤه
30 نوفمبر: بدأ التركيز على ترشيد الدعم كأحد الحلول البديلة لسد العجز وتقليل فاتورة الدعم الحكومية.وبدأت الحكومة عبر وزارة المالية في حملة لتصحيح المصطلحات بعد ان واجهت اعتراضات شعبية على كيفية رفع الدعم أو إلغائه ومدى تأثير ذلك على المواطن ذي الدخل المحدود، وهو ما دعا وزارة المالية الى التأكيد اكثر من مرة بان الدعم لن يوقف الدعم فنحن دائما ما نتكلم عـن ترشيد وليس عن وقف هذا الدعم.
رابعا: البنزين.. معارضة شعبية
1 ديسمبر: من ضمن اتجاهات ترشيد الدعم الجديدة، كان الحديث بقوة على رفع الدعم عن البنزين الذي كان لـ «الأنباء» السبق في فتح هذا الملف في 26 يوليو 2015 عندما نشر ان البنزين بـ 100 فلس بالميزانية الجديدة، ووقتذاك نفت وزارة المالية هذا الامر، ليصبح واقعا بعد اقل من ٦ أشهر.وهذا الحل الذي كان من المتوقع مروره بسهولة على غرار دول خليجية، أشعل اعتراضات شعبية واسعة، اضطر النواب الى تبنيه لاحقا ليعبروا عن رفضهم لهذا التوجه الحكومي، والطلب بضرورة التنسيق مع البرلمان في أي خطوة ترشيدية للميزانية، وهنا انتقل الملف الى أروقة البرلمان، الذي ستكون له الكلمة الفصل الآن في أي خطوة مستقبلية.
خامسا: الضرائب.. مؤجلة أيضا
من الحلول التي مرت أيضا في الأشهر الاخيرة، فرض الضرائب، ويظل هذا الملف معلقا ايضا، فبينما تأتي تصريحات حكومية بأدن الضرائب ستكون بحدود 10%، يتم استبعاد هذا الحل في الوقت الحالي وترحيله لسنوات مقبلة وسط معارضة من القطاع الخاص لفرض الضرائب من دون إعطاء فرص في المقابل متساوية للجميع وأيضا تقديم خدمات عالية الجودة تسمح بفرض الضريبة.
سادساً: الإصلاح الاقتصادي والخصخصة
في آخر محطات الحلول ما جاءت به الحكومة من ضرورة طرح ملف الإصلاح الاقتصادي بعد ان «وصل الموس لكل الرؤوس»، واليوم سيكون التوجه الجديد نحو خصخصة كل قطاعات وشركات الدولة غير إنتاج النفط واستكشافه، في خطوة جريئة في حال عبرت ولم يكن مصيرها مثل غيرها من الملفات التي دارت على مدار عام ونصف في حلقة مفرغة. والأيام المقبلة كفيلة بأن تظهر كيف سيسير ملف الإصلاح.