Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة للجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة
محمد يونس: الاقتصاد العالمي قادر على إعادة صياغة نفسه وفق أسس جديدة
10 مارس 2016
المصدر : الأنباء

يوسف لازم
تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، استضافت الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الشباب، ندوة للبروفيسور محمد يونس تحت عنوان «إعادة تصميم الاقتصاد لإعادة تصميم العالم»، وذلك بحضور المستشار في الديوان الاميري د.يوسف الإبراهيم، ووزير التجارة والصناعة د.يوسف العلي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح، ووكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب الشيخة الزين الصباح، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات والمسؤولين الحكوميين.
بداية، قال مستضيف الحدث مدير عام شركة امتداد داود معرفي ان الرعاية السامية للندوة تؤكد حرص سمو الأمير على الاهتمام بالشباب ورعايتهم رعاية خاصة، وهو ما ترجم على مدى السنوات الماضية من خلال عدة مبادرات مهمة من بينها المشروع الوطني للشباب وإطلاق وزارة الدولة لشؤون الشباب.
بدوره، انطلق البروفيسور محمد يونس في محاضرته بطرح رؤيته التي تجعل من الاقتصاد العالمي ومن ثم العالم يظهر بصورة أكثر ملاءمة للبشرية والإنسانية، مشيرا إلى أن مفهوم العمل الاجتماعي الذي يدعو إليه يقوم على فكرة التخلي عن الربحية في المؤسسات في مقابل إعادة توظيفها في المؤسسات نفسها لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجه الإنسانية، وبما يسمح بأن تساهم إعادة استثمار الأرباح في تعزيز المؤسسة نفسها والعمل على تطويرها وتعزيز حجمها الاقتصادي وقيمتها.
ثم عرج البروفيسور يونس على الفوارق الاجتماعية والمالية السائدة على مستوى العالم خصوصا لجهة سيطرة مجموعة من الأفراد على مقدرات وثروات تفوق معظم ما يملكه من هم في القاع، معرجا على الفكرة التي تأسس عليها بنك الفقراء والذي قام على عنصر الثقة، مشيرا إلى ان مثل هذا العنصر وتجربة البنك في بنغلاديش بشكل عام سلطا الضوء على المزايا الإيجابية في مكنونات الإنسان.
وأشار إلى أنه وفي ظل التطور الذي حظي به بنك الفقراء، خصوصا في الجيل الثاني من المقترضين أصبح هناك رؤية لتشجيع هؤلاء على التحول من مجرد منتظرين لفرص العمل إلى مبتكرين لها، معتبرا أنه واستنادا إلى مثل هذه الفكرة يمكن الوصول إلى عالم خال من البطالة.
واعتبر البروفيسور يونس أن الصورة الحالية التي يظهر بها الاقتصاد العالمي، يبدو فيها كآلة تتولى بشكل مستمر فيها طبقة محددة تمتص المقدرات من الأعلى إلى الأسفل، بحيث بقدر ما يكون المرء بدرجة أعلى يكون قادرا على الحصول على أكبر كمية من الموارد المتاحة، مشيرا الى أن الخطأ لا يكمن في الأشخاص أنفسهم بقدر ما هي مشكلة النظام المتبع نفسه، وبالتالي فإن هذا النظام المتبع لم تتم هندسته وفقا لأي نموذج أخلاقي، ما جعل وحول الأفراد إلى أشبه برجل آلي محور المال فقط، معتبرا في الوقت نفسه أن ما هو سائد في الأسواق المالية والبورصات يعد خير مثال على نموذج الأعمال الذي لا يراعي بصفة خاصة الأخلاقيات في التعامل.