Note: English translation is not 100% accurate
مصارف كويتية مطالبة بمزاحمة الحكومات في سوق السندات في حقبة العجز المالي
«بازل 3».. هل تحولت حماية البنوك إلى ضغط مكلف؟
14 مارس 2016
المصدر : الأنباء

تجبر قواعد «بازل 3» البنوك على الاحتفاظ برأسمال عالي الجودة، يعادل 7% كحد أدني من أصولها عالية المخاطر ارتفعت في البنوك الكبرى إلى 9.5% وتبلغ في الكويت 13%
صندوق النقد يعتبر إلزام البنوك برفع رؤوس أموالها أمرا يضر النمو
«المركزي» رفع الحد الأدنى لمتطلبات معدل كفاية رأس المال في البنوك الكويتية على مرحلتين، الأولى بلغت 12.5% في 2015، والثانية 13% في 2016
تفرض معايير «بازل 3» قيودا على استثمارات البنوك في الأوراق المالية التي تصدرها المؤسسات المالية
العقارات أكثر من 60% من الضمانات في البنوك الكويتية، الأمر الذي يجعل مهمة تسييلها صعبة في حالة العجز عن الإيفاء بالديون
البنوك الكويتية أصبحت بين فكي تطبيق معايير «بازل 3» وبيئة تشغيلية صعبة
متطلبات رأسمالية رغم ارتفاع كلفة الإقراض وعزوف من لاعبين كبار
تباطؤ الودائع الحكومية عامل ضغط يهدد نمو الائتمان
المصارف الإسلامية تعاني من قواعد صارمة لمعايير السيولة.. وشح الأصول المتوافقة شرعياً
أحمد موسى
فرضت تراجعات أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في 12 عاما واقعا اقتصاديا وماليا مغايرا على العديد من قطاعات الاقتصاد الكويتي، وعلى رأسها القطاع المصرفي الذي يواجه العديد من التحديات في البيئة التشغيلية من حيث تباطؤ الائتمان وتراجع حاد في قيمة الرهون، بالإضافة إلى تراجع وتيرة نمو الودائع الحكومية. وفي المقابل يواجه البنوك متطلبات توصف بالمتشددة في تطبيق معايير «بازل 3» تضطرها للجوء إلى سوق الدين بتكلفة اقتراض أعلى، أضف إلى ذلك سياسة احترازية متشددة تشكل ضغطا على ميزانيتها العمومية وتهدد بتقليص توزيعاتها النقدية على المساهمين.
معايير متشددة
وتواجه البنوك الكويتية هذه المعايير المتشددة التي توصف بأنها أعلى من العالمية في تطبيق قواعد «بازل 3» من حيث الاحتفاظ برأسمال عالي الجودة يعادل 13% من أصولها عالية المخاطر في وقت تصل فيه المعايير العالمية إلى مستويات 9.5% وهو ما يضطرها إلى اصدار سندات بتكلفة اقتراض أعلى وفي التوقيت نفسه الذي تسعى فيه الحكومة إلى اللجوء إلى الأداة نفسها لتمويل عجز الموازنة التي تتخطى 12.2 مليار دينار (40 مليار دولار).
وتلزم تلك المعايير من قبل المركزي البنوك الكويتية برفع رؤوس أموالها واللجوء إلى إصدار أدوات دين مثل السندات والصكوك، بينما يشهد فيه سوق الدين زيادة كبيرة في تكلفة التمويل وارتفاع العوائد وهو ما واجهته العديد من البنوك مثل بنك الكويت الوطني وبنك برقان.فبحسب «رويترز» فقد قفز العائد على سندات بنك برقان من 7.25% في سبتمبر 2014 إلى 11.525% في الثالث من فبراير الماضي، بالإضافة إلى سندات بنك الكويت الوطني أكبر البنوك الكويتية من حيث الأصول التي ارتفع عائد سنداته من 5.75% في ابريل 2015 لتبلغ 5.92% في مطلع 2016 إلى أن قفزت لنحو بلغ 7.27% مع نهاية يناير الماضي.وهناك عدد من البنوك الكويتية في طريقها لدخول سوق السندات خلال الفترة المقبلة من أجل استيفاء المتطلبات التنظيمية، حيث يبلغ معدل كفاية رأسمالها أقل من اشتراطات البنك المركزي الكويتي وربما تواجه تلك البنوك صعوبات في الطرح مع استمرار تدهور أسعار النفط وضبابية أفق تعافي الاقتصاد العالمي.وتواجه البنوك التي تسعى إلى إصدار سندات لتعزيز رأسمالها في الفترة المقبلة تحديات جديدة تتمثل في عزوف الهيئة العامة للاستثمار الكويتية الذراع الاستثمارية للبلاد عن الدخول في شراء السندات القابلة التحويل للأسهم وهو ما حدث مع بنك محلي، حيث وبحسب مصادر لـ «الأنباء» كانت الهيئة تقوم بتغطية 50% من إصدارات السندات المحلية، لكن على ما يبدو امتنعت عن دخول السندات القابلة للتحول للأسهم.
تغطية السيولة
ويطبق البنك المركزي الكويتي اشتراطات «بازل 3» على البنوك فيما يخص معيار تغطية السيولة بحد أدني 100% وبشكل متدرج وهو ما يعني الاحتفاظ بقدر كاف من الأصول السائلة عالية الجودة لتغطية صافي التدفقات الخارجة لفترة 30 يوما في حالة التعرض لضغوط شديدة، إلا أن ذلك يفرض تحديات على البنوك الإسلامية في زيادة غلتها من الأصول السائلة بسبب شح المعروض من تلك الأصول عالية الجودة والمتوافقة في نفس الوقت مع الشريعة الإسلامية.
اتجاه معاكس
وبحسب مصرفيون فإن تطبيق المركزي الكويتي لقواعد «بازل 3» بشكلها المتشدد في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي وقعت عام 2008 قد يكون مناسب في هذا التوقيت، حيث لم تكن الحكومات حينها تعاني من عجز مالي وكانت أسعار النفط تتخطى حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما أدى إلى تخمة لدى تلك الحكومات من فوائض مليارية، إلا ان تلك القواعد وبشكلها الحالي الآن وبحسب تقارير من صندوق النقد الدولي ربما تضع النمو في وضع حرج.
تباطؤ نمو الودائع الحكومية
وبجانب المتطلبات التنظيمية التي تفرض على البنوك الكويتية هناك بيئة تشغيلية صعبة تواجهها في الوقت الراهن مع تراجعات أسعار النفط، حيث تباطأت الودائع الحكومية لتبلغ 5.87 مليارات دينار بنهاية العام الماضي وبزيادة لم تتخط 600 مليون دينار فقط عن نهاية عام 2014، بالإضافة إلى تباطؤ آخر في نمو الائتمان الذي بلغ بنهاية العام الماضي نحو 33.2 مليار دينار وسط ضعف في نمو القروض المقسطة والاستهلاكية بسبب القيود التي فرضت في شهر سبتمبر الماضي.
تسارع وتيرة المخصصات
وتأتي المخصصات لتشكل الهاجس الأكبر للبنوك في الفترة الراهنة، حيث طالب البنك المركزي البنوك الكويتية بتجنيب مخصصات بوتيرة أكبر خلال العام الماضي بسبب الانكشاف الكبير على الأسهم والعقار بعد استمرار تهاوي البورصة الكويتية لتصل قيمة المخصصات بنهاية عام 2015 قرابة 540 مليون دينار تعادل 1.8 مليار دولار.
ويتخوف المساهمون ان تنال زيادة وتيرة المخصصات التي تجنبها البنوك من توزيعاتهم النقدية المستقبلية، حيث يبلغ متوسط توزيعات البنوك الكويتية نحو 50% من صافي أرباحها.
مخاطر تواجه الإقراض
وتشكل توقعات رفع الفائدة خلال العام 2016 أحد أبرز تحديات نمو الإقراض بسبب ارتفاع تكلفة هذا الإقراض على القطاع الخاص الذي يعاني من تراجع الأنشطة الاقتصادية بالإضافة إلى الاشتراطات التي تلزم البنوك بزيادة نسبة تغطية الرهون مقابل القروض الممنوحة إلي نسب وصلت إلى 300% وهي ما تهدد نمو عمليات الإقراض.