Note: English translation is not 100% accurate
في 2016 منها 10% تأتي من القروض.. و38% يتوقع تغطيتها بالسندات المحلية والعالمية
«المركز»: 151 مليار دولار احتياجات تمويلية للخليج
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء
78 مليار دولار من الاحتياجات التمويلية متوقع تغطيتها من الاحتياطيات
بين 285 و390 مليار دولار مجموع تراكمي للديون الخليجية حتى 2020
160 مليار دولار العجز في 2015 تم سد جزء منه عبر السندات المحلية والصناديق السيادية
احتفاظ البنوك الكويتية بالسيولة.. لكنها ليست الممول الوحيد للحكومة
ارتفاع تكاليف التأمين على الدين الحكومي يظهر في عقود مبادلات مخاطر الائتمان
أجرى المركز المالي الكويتي (المركز) بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت عرضا تعريفيا بعنوان «التوقعات المستقبلية لإصدارات الديون السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي». وقدم العرض رئيس قسم الأبحاث في «المركز» والعضو المنتدب لشركة مارمور مينا إنتليجنس، م. ر. راغو عرضا بالبحث والتحليل المالي لاقتصادات وأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار راغو الى ان الاحتياجات التمويلية لدول مجلس التعاون الخليجي على المستوى العام لسنة 2016 تقدر بما مجموعه 151.3 مليار دولار، منها 78.1 مليار دولار من المتوقع الحصول عليها من الاحتياطيات (52%)، بينما يتم الحصول على 57.7 مليار دولار من إصدارات السندات المحلية والعالمية (38%)، ويتم الحصول على النسبة المتبقية (10%) من القروض. وبالإجمال، يقدر المجموع التراكمي لديون حكومات دول مجلس التعاون مجتمعة على مدى الفترة حتى العام 2020 بما يتراوح بين 285 و390 مليار دولار من خلال إصدارات سندات محلية وعالمية.
أسعار النفط
وأضاف راغو ان أسعار النفط المنخفضة قد أدت إلى تغير الأوضاع المالية في دول مجلس التعاون، حيث تحولت الفوائض المالية التي تميزت بها على مدى سنوات إلى عجز ضخم يقدر بحوالي 160 مليار دولار في 2015 و2016 على التوالي. وقد تم سد جزء من العجز في العام 2015 بإصدار سندات محلية، بينما تم الحصول على الجزء المتبقي من تصفية الاحتياطيات التي تملكها صناديق الثروات السيادية. وقامت المملكة العربية السعودية لأول مرة منذ 8 سنوات بإصدار سندات دين محلية لجمع حوالي 26 مليار دولار من المصارف المحلية واستخدمت حوالي 100 مليار دولار من احتياطياتها.
كما أوضح راغو مدى التأثير الواضح لتراجع الإيرادات النفطية على حركة الودائع في المصارف الكويتية، والتي تمثل الودائع الحكومية جزءا كبيرا منها. وقد أدى الانخفاض في معدل نمو الودائع ولجوء الحكومات إلى السحب من مدخراتها وطرحها سندات على المصارف المحلية إلى الاستئثار بالسيولة في النظام المالي الإقليمي، كما أدى إلى ارتفاع أسعار فائدة الإقراض بين المصارف. وعلى الرغم من جودة رؤوس أموال المصارف، غير أنها يمكن ألا تتمكن من التحول إلى المصدر الوحيد لتمويل الحكومات. وقد أدى ارتفاع حجم ديون الحكومات الخليجية وعدم يقين النظرة المستقبلية لأسعار النفط، والتي يتحدد بناء عليها مدى قدرة الحكومات على خدمة الدين العام، إلى ارتفاع تكاليف التأمين على الدين الحكومي كما يتبين من اتساع مدى الفرق في عقود مبادلات مخاطر الائتمان.
التصنيف الائتماني
وقال راغو انه بينما تملك الإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية ودولة قطر احتياطيات مالية قوية، فإن الاحتياطيات المالية لكل من البحرين وسلطنة عمان تعتبر رمزية مقارنة بها. وقد تم خفض درجة التصنيف الائتماني السيادي لكل من البحرين وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية في الأسابيع الأخيرة. كما ان عدم وضوح السياسات التي تعتمدها بعض دول مجلس التعاون الخليجي في إدارة الدين قد تسبب في تكهنات واسعة فيما يتعلق بكيفية تمويل العجز في الميزانية. وأدت الضبابية إلى طلب المستثمرين في أسواق الدخل الثابت لمدى فرق أكبر في أسعار الفائدة على الإصدارات المتداولة في منطقة دول مجلس التعاون.
وأشار إلى ان أبحاث مارمور اعتمدت في حساب توقعاتها لإصدارات الديون السيادية على افتراضات تتناول طريقة تمويل العجز سواء من خلال السحب من الاحتياطيات أو الاقتراض. وبينما أعطت قطر وسلطنة عمان مؤشرات واضحة بشأن طريقة سد العجز في ميزانيتهما، غير أن الميزانيتين السعودية والبحرينية لم توضحا هذا الجانب.
تقديرات الميزانيات
وإلى جانب الاعتماد على تقديرات الميزانيات لوضع توقعات إصدارات سندات الدين حتى العام 2020، تم الاعتماد أيضا على تقديرات صندوق النقد الدولي للعجز المالي. ونظرا لعدم وضوح حجم الديون التي يمكن أن تحصل عليها حكومات مجلس التعاون، فإنه من المتوقع بناء على الأرقام التاريخية ودراسات مارمور التحليلية، أن يتم تمويل نسبة تتراوح بين 40% و60% من العجز في السنوات من 2017 إلى 2020 من خلال إصدارات سندات جديدة.
كما تشير تحليلات مارمور إلى أن إصدارات السندات الحكومية الجديدة في دول مجلس التعاون يمكن أن تشكل بداية لحقبة جديدة في أسواق الدخل الثابت في المنطقة. ومن المتوقع أن يتم تحويل المناخ الصعب الذي فرضته أسعار النفط المنخفضة إلى فرصة لتطوير أسواق الدين المحلية. وعلى هذا الصعيد، من الضروري أن يتم إنشاء هيئة لإدارة الدين العام ووضع إطار رقابي وإشرافي للتواصل بوضوح مع الأسواق. وعلى الرغم من أن إصدارات الدين المحلية تتيح طريقة أسهل وأسرع للحصول على التمويل بمدى فرق أقل لأسعار الفائدة، غير أنها يمكن أن تستأثر بالسيولة المتوافرة في الأسواق وتتنافس مع المقترضين من القطاع الخاص. ومن جهة أخرى، يمكن طرح إصدارات السندات الضخمة في الأسواق العالمية، غير أنها تؤدي إلى زيادة تعرض الدولة لمخاطر ناتجة عن الديون الخارجية. وأضاف راغو ان أدوات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي تمتاز بخصائص أفضل من حيث تناسب المخاطر والعوائد مقارنة بالأسواق النامية والناشئة. وتشجع درجة الارتباط الأقل بفئات الأصول الأخرى، ومنها الأسهم، المستثمرين على تضمينها في محافظهم الاستثمارية. ويشعر المستثمرون بالارتياح نتيجة ربط جميع العملات بالدولار، حيث إن ذلك يساعد على تفادي مخاطر العملات. غير أن المخاطر الجيوسياسية والضبابية التي تحيط بأسعار النفط يمكن أن تؤثر سلبا على أداء السندات.