Note: English translation is not 100% accurate
«EY»: اندماج الأسواق الخليجية يجعلها سادس أكبر اقتصاد في العالم في 2030
22 مارس 2016
المصدر : الأنباء
أشار تقرير صادر عن إرنست ويونغ «EY» الى أنه في حال قررت دول مجلس التعاون الخليجي أن تصبح سوقا واحدة بدلا من 6 أسواق منفصلة فإنها مجتمعة ستغدو مباشرة تاسع أكبر اقتصاد في العالم بحجم يماثل الاقتصاد الكندي والروسي ويقارب حجم الاقتصاد الهندي.وإذا حافظ الاقتصاد الخليجي الناشئ على معدل نمو سنوي قدره 3.2% خلال السنوات الـ 15 القادمة، فمن الممكن أن يصبح سادس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2030 وبذلك يكون قد اقترب من حجم الاقتصاد الياباني.
وقال تقرير «EY» الصادر بعنوان «قوة التكامل» ان حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تواجه لحظة حاسمة. فمع انخفاض أسعار النفط، على تلك الدول التسريع في إيجاد محفزات نمو جديدة لا تعتمد على عائدات النفط.وتسعى حكومات دول الخليج في الوقت الحالي في النظر في خيارات جديدة واتخاذ قرارات مثل الانفتاح على المستثمرين الأجانب ورفع الدعم وفرض الضرائب وترشيد الإنفاق وتخفيض عدد الوظائف في القطاع العام.والملاحظ من المؤشرات أن هناك تغييرا جديا قد بدأ فعلا. ومع ذلك، يمكن لهذه الإصلاحات أن تكون أقل تعطيلا وأكثر فعالية كجزء من حملة أوسع نحو تنشيط وتحديث التوجه لفكرة السوق الخليجية الموحدة.ومن شأن ذلك أن يعود بالنفع من خلال مستوى الكفاءة على محرك التنوع الاقتصادي، وتعزيز الجوانب الأكثر إنتاجية في القطاع الخاص من خلال توفير المزيد من المنافسة والمزيد من فرص العمل.
قيمة النمو من خلال التكامل
وقد قامت إرنست ويونغ بتطوير نموذج تكامل لقياس الأثر الاقتصادي في حال إزالة الحواجز غير المرتبطة برسوم والتي تشكل عقبة في وجه الحركة التجارية والاستثمارية والإنتاجية في دول مجلس التعاون الخليجي.وقد أظهرت الدراسة أن إزالة العقبات من أمام التجارة والاستثمار يمكن أن يعزز الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.4% أو بنحو 36 مليار دولار.وتبلغ نسبة المنافع من الكفاءة الناتجة عن إزالة الحواجز البيروقراطية 96% من إجمالي ذلك النمو.وستعود المنافع على دول الخليج الست كافة، إلا أن أكبر المكاسب ستكون لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وسلطنة عمان، حيث ستستحوذ الدول الأربعة هذه على زيادة في الناتج المحلي الإجمالي تتراوح بين 3.5% و4.1%.
وسلط التقرير الضوء على أن المرحلة المقبلة من التكامل الخليجي ستحتاج إلى معالجة وتسهيل التغيير في ثلاثة مجالات أساسية وهي:
1 - التجارة: تطوير الاتحاد الجمركي إلى سوق عصري موحد يعتمد على التكنولوجيا ويسهل حركة الأعمال بين الدول ويرشد الإنفاق على المدى البعيد
2 - الاستثمار الأجنبي: تبسيط ومواءمة مناهج الاستثمار الأجنبي وقوانين ملكية الشركات لزيادة حجم القطاع الخاص وتعزيز قدرته التنافسية
3 - المؤسسات: بناء مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بحيث تكون قادرة على الحفاظ على زخم السوق ومواجهة المصالح الخاصة.
وقد يساهم قيام سوق موحدة تعمل بكامل طاقتها في تقليل التكاليف العامة للتجارة في دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز الإنتاجية وتحقيق مستويات أعلى في التجارة البينية بين تلك الدول.أما الأثر الأكبر فسيكون في تعزيز مستويات الإنتاجية على المدى البعيد عن طريق زيادة المنافسة في القطاع الخاص وجذب مستويات عالية من الاستثمار الأجنبي وإنشاء مؤسسات أكثر انسيابية وفعالية ذات مستوى عالمي.
الخطوات القادمة
وأشار التقرير الى أن هناك خطوات فورية يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي اتخاذها لتحسين مستويات التعاون الحالية، مما يحقق مكاسب اقتصادية كبيرة لكل الدول الأعضاء، ويتيح لهم في الوقت ذاته التركيز لتطوير حوافز من شأنها أن تجعل من هذه الدول إحدى الوجهات الاستثمارية الأكثر جاذبية. ورغم أن تسليط الضوء والسعي لمعالجة هذه العقبات ليس بالتكامل المنشود الذي نسعى لتحقيقه، إلا أن ذلك سيكون خطوة كبيرة إلى الأمام للاستفادة من نقاط القوة المشتركة لدى جميع دول مجلس التعاون دون استثناء. وإن الخطوة الأولى في هذا السياق ستكون العمل مع القطاع الخاص لتحديد أهم عشر عقبات لممارسة الأعمال التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي. وتشمل هذه العقبات العوائق التي تبطئ حركة عبور السلع التجارية عند النقاط الحدودية لكل دولة والقوانين التي لا تحاكي واقع العالم الرقمي وتعدد الأنظمة والتشريعات المتعلقة بالأعمال التجارية في كل دولة والتي تجعل من الامتثال أمرا غاية في الصعوبة بالنسبة للمستثمرين المتواجدين في أكثر من دولة.