Note: English translation is not 100% accurate
97% من المشاريع بالمقاولات والخاسر الشراكة مع الخاص
«المركز»: لماذا لم تنعكس مشاريع بـ 18 مليار دينار إيجابياً على الاقتصاد؟
30 مارس 2016
المصدر : الأنباء
أصدرت مارمور مينا إنتليجنس (مارمور)، وهي شركة تابعة للمركز المالي الكويتي (المركز) مؤخرا تقريرا يتناول تأثير المشاريع في الكويت على القطاعات المختلفة من خلال تحليل المشاريع المعلنة والجارية والمتوقفة والملغاة. ووفقا لما أورده التقرير، قامت الكويت في العام 2015 بترسية مشاريع بقيمة 10 مليارات دينار، أي بزيادة بنسبة 20% مقارنة بالعام 2014. كما بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع التي تمت ترسيتها خلال العامين 2014 و2015 ما مجموعه 18 مليار دينار، إلا أن هذا الإنفاق لم يؤثر إيجابيا حتى الآن على المجالات الاقتصادية الرئيسية.
ويتطرق التقرير بالتحليل والإجابة عن سؤال: لماذا لم تنعكس مشاريع بـ 18 مليار دينار إيجابيا على البورصة والسندات ونمو القروض ومشاريع الخصخصة؟ قائلا: «بلغ عدد المشاريع الجارية في الكويت 420 مشروعا كما في الربع الأول 2016، منها 19 مشروعا بقيمة 34 مليار دينار (112.2 مليار دولار) تم إيقافها، في مقابل 20 مشروعا أخرى بقيمة 7 مليارات دينار (22.1 مليار دولار) تم إلغاؤها. وبعض المجالات الرئيسية التي كان من المتوقع أن تتأثر إيجابيا هي القطاع المصرفي (السيولة ونمو الائتمان) والأسواق المالية (السندات والأسهم). غير أن ترسية المشاريع لم تؤد حتى الآن إلى أي تأثير على الأسواق المالية، بينما كان تأثيرها هامشيا على نمو الائتمان المصرفي.وقد نما الائتمان المصرفي والذي كان من المتوقع أن يشهد تأثيرا كبيرا، بنسبة 8% كما في نهاية العام 2015 مقارنة بالعام 2014. وإلى جانب ذلك، تراجعت أرباح الشركات في الكويت في نهاية العام 2015 مقارنة بالعام 2014. وتؤكد جميع هذه العوامل أن ترسية المشاريع خلال العامين 2014 و2015 لم تحفز حتى الآن نمو الاقتصاد الكويتي كما كان متوقعا.
أما الأسباب التي أوردها التقرير لغياب التأثيرات الملموسة لهذه المشاريع، فهي كالتالي:
1. عقود المقاولات: تمت ترسية 96.6% من المشاريع عن طريق عقود المقاولات مع شركات الإنشاء بدلا من عقود الشراكات بين القطاع العام والخاص (3.4% فقط) كما في الربع الأول من 2016. وتنعكس فوائد مشاريع الشراكة بين القطاعين على القطاعات الاقتصادية بشكل أشمل وأسرع من عقود المقاولات.
2. المدة التي يستغرقها إنجاز المشاريع: أظهرت دراسة بعض المشاريع الكبرى (من حيث القيمة) التي تم إنجازها خلال الفترة من 2012 إلى 2015، أن متوسط المدة التي استغرقها إنجاز هذه المشاريع كان 5 سنوات.
3. التأثير العكسي لسعر النفط المنخفض على الاقتصاد: تراجع التأثير الإيجابي للمشاريع التي تمت ترسيتها نتيجة للتأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط على الاقتصاد.
4. التركيز في ترسية المشاريع على قطاع النفط والغاز: غالبية المشاريع التي تم إنجازها هي مشاريع في قطاع النفط والغاز، وحيث إن اقتصاد الكويت قائم على النفط، تأخذ هذه المشاريع أهمية اقتصادية عالية. ولكن بالنظر إلى أسعار النفط المنخفضة السائدة منذ منتصف العام 2014، لن يؤدي ذلك إلى تحقيق حجم الإيرادات المتوقع.
ويشير التقرير إلى أن المشاريع التي تمت ترسيتها تظهر بوادر نمو، مع ازدياد حجم المشاريع من 3 مليارات دينار في العام 2012 إلى 10 مليارات دينار في العام 2015. كما أن التراجع في أسعار النفط لم يؤثر بشكل كبير على حركة المشاريع في الكويت.
من جهة أخرى، يشير تقييم القطاعات إلى أن القطاع العقاري هو الأكثر استقطابا للمشاريع في الكويت، ويشتمل على أكبر عدد من المشاريع الجارية (154 مشروعا)، تبلغ قيمتها 37 مليار دينار، غير أن مشاريع النفط والغاز والطاقة والمياه انفردت بنسبة 74% من المشاريع المنجزة (بحسب القيمة) في الفترة من 2012 إلى 2015. أما فيما يتعلق بالمشاريع الجديدة، فإن نحو 50% من المشاريع التي تمت ترسيتها في العام 2015 تصنف ضمن قطاع النفط والغاز. وغالبية المشاريع الجارية في الكويت في الوقت الحاضر هي في مراحل التنفيذ المبكرة.
ومن المتوقع أن تقوم هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بترسية مشاريع شراكة بين القطاعين تبلغ قيمتها 2 مليار دينار (6.6 مليارات دولار)، كما في الربع الأول 2016، بلغ عدد المشاريع التي يجري العمل على تنفيذها 22 مشروعا موزعة في قطاعي العقار والطاقة والمياه. ويعتبر مشروع الزور المستقل لإنتاج الطاقة والمياه أكبر مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي يجري تنفيذها حاليا في الكويت.