Note: English translation is not 100% accurate
خلال 2015.. وتوقعات بتعرضها إلى انكماش طفيف في 2016
هبوط الناتج المحلي المقوم بالدولار في الكويت وكولومبيا والعراق وأوكرانيا 20%
6 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
قوة الدولار من أهم القضايا الكثيرة التي تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة
كلما كان الاقتصاد أكثر انفتاحا على التجارة الدولية ازدادت أهمية ناتجه المحلي المقوم بالدولار
محمود عيسى
قالت وكالة فيتش ان قوة الدولار الأميركي تعتبر واحدة من أهم القضايا الكثيرة التي تواجه اقتصادات الأسواق الناشئة، وكنتيجة طبيعية لقوة الدولار، فان هذه الاقتصادات تعاني من انخفاض أسعار السلع الأساسية، وزيادة معدلات التضخم، وتزايد المخاطر السياسية والجيوسياسية، فضلا عن المزيد من التقلبات في الأسواق المالية، والتدفقات الرأسمالية الكبيرة، وفترة طويلة من الضعف في التجارة العالمية.
وقالت الوكالة في تقريرها عن الاقتصاد العالمي لشهر مارس: ان كلا من الكويت وكولومبيا والعراق وأوكرانيا تعرضت الى هبوط الناتج المحلي الاجمالي المقوم بالدولار بأكثر من 20% العام الماضي، وتتوقع ان تتعرض هذه الدول الى انكماش طفيف في 2016 للعام الثالث على التوالي.
أهمية كبيرة
واشارت الوكالة الى ان من الأهمية بمكان أن ناخذ في الاعتبار المداخيل الاسمية مقومة بالدولار في تقييم الأداء الاقتصادي النسبي للبلدان والآفاق والفرص المستقبلية وذلك لأن الدولار يستمر في السيطرة على تسعير السلع العالمية، وتسوية التجارة الدولية، وتوسيع نطاق الائتمان عبر الحدود والأصول الاحتياطية الأجنبية التي تحتفظ بها البنوك المركزية للدول النامية. وعلى الرغم من أن الأدوار الدولية التي تلعبها عدة عملات أخرى، بما في ذلك الرنمينبي الصيني، آخذة في التوسع، الا انه ليس ثمة دلائل مقنعة على أن سيادة الدولار وسيطرته عرضة لأي تهديد فوري.
الأداء الكلي
ومضت وكالة فيتش الى القول: ان اداء الاقتصاد الكلي مطلع عام 2016 لم يبد في اول الأمر بهذا القدر من السوء، أو على هذه الدرجة من التقلبات كما هو الحال بالنسبة للأسواق المالية العالمية ـ بالرغم من وجود بعض الاستثناءات المهمة. وستنبئنا الايام المقبلة بما إذا كانت الأسواق الخاضعة لضغوط كبيرة تشير بشكل موثوق الى تحول اقتصادي مقبل، ولكن نظرة فاحصة عن كثب على العديد من الاقتصادات الناشئة الكبرى تكشف أن الركود وفقا للتقديرات الدولارية بات بالفعل امرا راسخا.
أوسع وأعمق
وتقدر وكالة فيتش أن الناتج المحلي الإجمالي مقوما بالدولار لأكبر 30 اقتصادا ناشئا في العالم انكمش بنسبة 6.6% في عام 2015. وتوحي أحدث توقعات الناتج المحلي الإجمالي وأسعار الصرف بان الدخل المقوم بالدولار سينخفض مرة أخرى في 2016، وان التراجع المجمع او المتراكم لمدة عامين سيكون أكبر بقليل مما كان عليه خلال عامي 1988 و1999.
ثلاثة أسباب
هناك ثلاثة أسباب رئيسية للركود المقوم بالدولار في الاسواق الناشئة وهي انخفاض أسعار السلع الأساسية (وعلى نطاق اوسع، التغيرات غير المواتية في معدلات المبادلات التجارية) وارتفاع قيمة الدولار، وأخيرا انكماشات الناتج المحلي الإجمالي بالعملة المحلية. ولسوء الحظ بالنسبة لصناع القرار في الأسواق الناشئة، فان سببين من الأسباب الثلاثة ـ انخفاض أسعار السلع وقوة الدولار ـ يعتبران إلى حد كبير خارج نطاق سيطرتهم، على الرغم من أن العديد من البنوك المركزية خاضت محاولات باءت بالفشل لمقاومة ارتفاع قيمة الدولار، ما ادى الى استنزاف احتياطياتها من النقد الأجنبي قبل ان تفسح الطريق امام ضغوط اسعار الصرف الكاسحة.
تأثر الاقتصادات
في حين قالت الوكالة ان دولا مثل البرازيل وروسيا تنطبق عليها العوامل الثلاثة آنفة الذكر، حيث كان تأثير الركود المقوم بالدولار حادا عليها للعام الثالث على التوالي، فقد ذكرت ان ثمة دولا اخرى ليس لها ان تتأثر بتلك العوامل.
وبالنسبة لمعظم الاقتصادات الناشئة التي تتمتع بنمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بالعملة المحلية مع هبوط هذا النمو حسب التقديرات الاسمية بالدولار، فان هذا الهبوط مازال له تأثير كبير نظرا لهيمنة العملة الاميركية، فكلما كان الاقتصاد اكثر انفتاحا على التجارة الدولية، ازدادت اهمية ناتجه المحلي الإجمالي المقوم بالدولار، وذلك لان اي هبوط في الدخل المقوم بالدولار والناجم اما عن تآكل سعر صرف العملة المحلية او عن تدهور معدلات التبادل التجاري، سيبقى مرتبطا بتخفيض فعال في القوة الشرائية العالمية. وفي هذه الحالات، يمكن أن يتعرض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالعملة المحلية للركود.