Note: English translation is not 100% accurate
توقعوا عودة الأسعار مجدداً للانتعاش في حال تنفيذها
عقاريون يطالبون الحكومة بتأسيس صناديق استثمارية لتحرير البنوك المحلية من ملف الرهونات والخروج من نفق الركود
29 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
سيطر ملف تسييل الرهونات على القطاع العقاري خلال الأسبوع الماضي، ففيما أبدى العديد من العقاريين تخوفهم من قيام بنوك محلية بتسييل الضمانات لديها على خلفية تعثر عملائها أفرادا وشركات عن السداد، أكدت مصادر مصرفية لـ «الأنباء» أنه لا تسييل للرهونات وأن تعميم بنك الكويت المركزي في هذا الأمر كان واضحا وصريحا، وأن التسييل لبعض رهونات العملاء يتم برغبة من العميل، مشيرة الى أن البنوك المحلية ملتزمة بعدم التسييل لعدد من الأسباب أهمها: أن البيع في هذا التوقيت يعني خسارة البنك أكثر من 50% من قيمة الأصل وهو ما يعني مزيدا من الخسائر الموجودة لدى البنوك المحلية والثاني أن تعميم البنك المركزي كان واضحا في عدم الاقتراب أو المساس بملف الرهونات الموجودة لدى البنوك المحلية وذلك حتى لا تنخفض أسعار الأصول بشكل كبير، وهو ما سيؤثر على السوق العقاري بشكل كبير. وهذه التأكيدات حسمها رئيس مجلس إدارة البنك التجاري ورئيس اتحاد المصارف عبد المجيد الشطي في بيان أصدره الاتحاد نفى فيه أن يكون بنك الكويت المركزي قد مارس ضغوطا على البنوك المحلية لتسييل الرهونات لديها، وأن البنوك المحلية ملتزمة في هذا الصدد بتعميم بنك الكويت المركزي القاضي بعدم تسييل الرهونات. مصادر عقارية، ورغم التطمينات التي أرسلتها البنوك المحلية، لاتزال تبدي تخوفها من إقدام بعض البنوك المحلية على التسييل في ظل غياب الحلول الحكومية القادرة على وضع حل للأداء الاقتصادي الذي لايزال متذبذبا حتى مع بدء الأزمة المالية.
في البداية، أشار رئيس مجلس إدارة شركة المستثمر العقاري عبدالرحمن الحمود إلى أن السوق العقاري في حاجة إلى أكثر من التشريعات ويحتاج إلى دعم حكومي، خاصة مع احتدام الأزمة المالية على الشركات العقارية التي باتت ملزمة بالوفاء بالتزاماتها، مستدركا بأن
التدخل الحكومي من خلال محفظة حكومية تقوم بالاستثمار في فرص موجودة حاليا وبأسعار مغرية سيدفع السوق العقاري إلى الصعود مجددا وإخراجه من حلقة الركود الاقتصادي التي يعانيها.
وأضاف الحمود إلى أن السوق العقاري يمر حاليا بأزمة سيولة حقيقية ويحتاج إلى خطة إنقاذ حكومية سريعة، تعزز من استثماراتها وتحقق لها إيرادات وعوائد جيدة.
سيولة جديدة
وفي حل لعلاج أزمة الرهونات العقارية، أشار أمين سر اتحاد العقاريين والخبير العقاري قيس الغانم إلى أن تمييز حكم بيتك في قانوني 8 و9 بشأن الرهن والتمويل العقاري وان كان لصالح البنوك الإسلامية، إلا أنه أوقع الاقتصاد في ارتباك بسبب تداعياته على البنوك التجارية التي باتت غير معنية بالحكم.
وقال إنه مع الشروط الصعبة التي وضعتها البنوك المركزية في دول الخليج للحصول على تمويل، فقد بات صعبا على الأفراد والشركات الحصول على قروض لحل أزمتها داعيا الحكومة إلى تحرير البنوك من تبعات الرهونات العقارية من خلال دعمها بسيولة جديدة أو شراء تلك الرهونات من خلال صناديق استثمارية جديدة والتي ستدر على الدولة عوائد جيدة من خلال تملك أصول استثمارية قوية غير مرتبطة بتداعيات الأزمة المالية العالمية وهو ما سينعش الأداء الاقتصادي ويخرج العقار من حالة الركود إلى الانتعاش من جديد.
ضوابط مشددة أمام التسييل
الأزمة المالية عبر عنها الرئيس التنفيذي في شركة السراج المنير علاء بهبهاني وعلى هامش مشاركته في معرض العقار الرمضاني الذي نظمته شركة «المسار» لتنظيم المعارض، حيث أشار إلى أن ملف تسييل الرهونات لو تم فتحه سيؤدي إلى كارثة على أسعار العقاري، إلا أنه أبدى اعتقاده بأن الملف لو تم فتحه سيكون مرتبطا بقيود شديدة على البنوك المحلية التي ستقوم به، مستدركا أن البنوك التي تعطي التسهيلات الائتمانية باتت أكثر حذرا، لافتا الى أن الحصول على التمويل أصبح صعبا ويحتاج إلى إجراءات طويلة للتأكد من سلامة الائتمان وأن توظيفه سيتم في الغرض المحدد منه مع مروره بإجراءات طويلة ومعقدة.
وأضاف ان الأزمة لاتزال قائمة بدليل أن التداولات العقارية لا تخرج عن نطاق بيع قسائم محدودة للغاية بعيدا عن المشاريع السكنية.
وأوضح أن أسعار السكن الخاص ارتفعت بحدود 10% بعد صدور الحكم، مضيفا أن هناك مشكلة تتلخص في أن من يملكون عرض الأراضي لا يرغبون في خفض السعر ومن لديه الرغبة في الشراء لا يريد تصعيد ثمن الوحدة التي يريد شراؤها.
وقال بهبهباني ان الوضع الحالي أثر وبشكل كبير على حركة التداول العقارية التي تعد بطيئة للغاية، منوها أن الأزمة لاتزال موجودة ومع غياب الحلول الحكومية، فإن الحذر هو السائد لدى غالبية المتداولين في السوق العقاري.
واشار الى ان العقار الاستثماري يحتوي على فرص استثمارية جيدة بعوائد يتراوح بين 10 و12%، مضيفا أنها موجودة في مناطق السالمية وحولي والكويت وهي موجودة بشكل ضئيل.
وأشار إلى ان معظم مشاريع الشركة موجهة إلى السوق العماني ويتمثل في شراء أراض وبنائها، وقمنا بشراء أراض بقيمة تصل إلى مليون دولار ونعيد طرحها من جديد على المستهلكين العمانيين.
انتعاش في «الاستثماري»
وحول تطورات السوق العقاري، عادت الحركة من جديد على تداولات السكن الخاص التي شهدت مبادلات بينها وبين الاستثماري، واتجاه طلبات من الأفراد للشراء عليها، حيث أوضحت مصادر عقارية إلى أن العقار الاستثماري استعاد أكثر من 20% من قيمته في مناطق حولي والسالمية والفروانية وذلك باعتباره استثمارا مدرا للدخل ويلقى إقبالا كبيرا من الوافدين.
«الخاص» متماسك
كما ان سوق السكن الخاص لايزال متماسكا دون أن يشهد نزولا في المناطق الداخلية أو الخارجية، وذلك على خلفية تمسك البائع والمشتري بالأسعار التي يريد البيع عليها، كما أن المشتري يريد طلبه بأقل الأسعار الممكنة وهو ما أدى لانخفاض العرض مقارنة بالطلب وهو ما رفع سعر البيوت بنسب تتراوح بين 25 و50 ألف دينار في المناطق الداخلية، وارتفعت القسائم السكنية في المناطق الخارجية بنسب تتراوح من 20 و30 ألف دينار.
العقار التجاري متراجع
وعلى الرغم من تحسن أداء السكن الخاص والاستثماري، إلا أن القطاع التجاري لايزال يعاني من تداعيات الأزمة المالية، مع عزوف الكثير من الشركات عن التأجير لمواجهة تداعيات الأزمة المالية التي تواجهها من خلال ترشيد النفقات إلى أقصى حد ممكن وهو ما يعني تراجع القيم الإيجارية بنسبة بلغت 50% مقارنة مع القيم التي كانت تؤجر بها الأبراج قبل ذلك.
ولا يزال السوق في حالة ترقب لتنفيذ المشاريع الحكومية والتي من الممكن ان تقود الاسعار الى الانتعاش مجددا.