Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي للشركة أكد في حوار مع «الأنباء» إمكانية إدراج جميع الشركات التابعة والمملوكة
الجعفر: «جبلة» حققت طفرة نوعية في المجال الصناعي وتمتلك خارطة طريق نحو مشاريعها المستقبلية
30 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
أحمد يوسف
للأزمة رجال قد خبروها واجتازوا دروبها وأصبحوا محصنين ضد تداعياتها، واكتنزت لديهم مكنوناتها وباتوا قارئين لخبايا سطورها، بارعين في تحديد ورسم مستقبل استثماراتهم بعناية فائقة وقدرة واعية. محمود الجعفر الرئيس التنفيذي لشركة «جبلة القابضة» من القلائل الذين استطاعوا بخبرتهم الواعية وقدرتهم على قيادة زمام الأمور وتوجيه بوصلة الاستثمارات في الشركة التي عكست طريق الخسائر التي لحقت بالشركات إلى طفرة في الأرباح. ويقول الجعفر انه منذ العام 2005 وتحديدا مع زيادة رأس المال من 2 مليون دينار إلى 15.6 مليون دينار واتخذت الشركة منحنيات صعودية متتالية بخطوات ثابتة وقفزات متتالية لتتخصص في قطاع من أكثر القطاعات التي تواجهها تحديات لا تعد ولا تحصى. ويفخر الجعفر بمجلس إدارة الشركة الذي يتمتع بقدرات ومهارات فريدة من نوعها وقلما توجد في مجلس إدارة شركة وليس أدل على ذلك حسب قوله من حماية مقدرات الشركة وقت الأزمة وتحقيق أفضل عوائد ممكنة خلال 6 أشهر فقط من عملها مع توزيعاتها النقدية. ويضيف ان إدارة «جبلة» لديها خارطة طريق واضحة نحو المشاريع والاستثمارات التي تتعامل معها فهي تعتمد في المقام الأول على الخبرة المتعمقة بالدراسات المستفيضة والموثقة والتي أثبتت التجارب نجاح تطبيقها في جميع الأعمال التي قامت بها الشركة على مدى تاريخها وكان من ذلك جني الشركة لعوائد معظمة الأرباح، وإمكانية إحداث قيمة مضافة لهذه الأعمال والمشاريع قد لا تتوافر لدى الكثيرين، فضلا عن سرعة تطوير وانجاز الأعمال في سباق مع الزمن للخروج بنتائج مبهرة، وذلك في وجود ذراع مالية قوية قادرة على ترجمة كل ما يتعلق بقرارات مجلس الإدارة المرتبطة بمجال التمويل وكل هذا مغلف بالمصداقية والشفافية التي تعطي مزيدا من الثقة للجميع. ويؤكد ان جميع شركات «جبلة» جاهزة للإدراج، فمنذ العام الأول لها وهي توزع أرباحا غير مسبوقة خصوصا في مجالاتها، ولكنه عرج على قرار إدراج «جبلة»، مؤكدا انه أمر راجع لرغبة المساهمين أنفسهم. ويشير الى انه لا توجد حاليا أي استفادة من إدراج الشركات في السوق، الا انه رغم ذلك سيقاتل من أجل رغبة المساهمين في الحصول على حقهم المشروع في إدراج «جبلة» لافتا الى انه منذ 4 سنوات تم خلق محفظة مدرة 70% من مشاريعها وزعت أرباحا فعلية. ويقول ان إدارة البورصة قد أثارت الكثير من الأزمات دون وجه حق، فالكثير من قراراتها ارتجالية وحسب الموقف الحادث دون تنظيم، مع العلم ان 90% من قضايا البورصة قد باءت بالخسارة، وهذا له اثر ومردود سلبي على مجالس إدارات الشركات من جانب ومن جانب آخر على المساهمين الذين بدورهم يضغطون على إدارات الشركة مما يمثل ضغطا نفسيا على مجلس الإدارة دون داع لهذا القلق وتعطل المصالح. ويوضح ان عنصر الشفافية عند الشركات المدرجة معدوم، والمعلومة الموجودة لدى إدارة البورصة عن الشركة قديمة، وكل هذه الأمور ذات تأثير سلبي، وتمثل العديد من المشاكل والتحديات التي تعود برمتها الى عموم الاقتصاد، وليس أدل على ذلك من استقالة أكثر من عضو ورئيس مجلس إدارة في 23 شركة مدرجة في البورصة في أقل من شهرين ويمثلون أكثر من 10% من إجمالي الشركات المدرجة وهذا ليس بالأمر الهين. ويؤكد على ان الجوهرة الكبرى في مجموعة كنوز جبلة تكمن في شركة الداو البيئية فرأسمالها 20 مليون دينار وتعتبر اكبر شركة للعمل البيئي في الكويت، كما انها حصدت جائزة أفضل شركة بيئية في الكويت، فضلا عن انتقائها لكوادر تعد الأفضل في المنطقة في العمل البيئي. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
بداية نود التعرف على شركة جبلة القابضة وأهم أنشطتها الحالية والمستقبلية؟
جبلة القابضة حققت طفرة نوعية في مجالاتها الصناعية المختلفة منذ 2005 مع زيادة رأسمالها من مليوني دينار إلى 15.6 مليون دينار.
و«جبلة» كانت متخصصة في الأساس في مجالات الصناعة الصغيرة والخفيفة وقفزت إلى مجالات أرحب في الصناعات النفطية والثقيلة والمتخصصة معرجة على مشاريع بيئية، وأيضا استثمارية خارج حدود الوطن منها شراكة في سلطنة عمان، وكذلك في القطاع المالي في جمهورية مصر العربية عبر تملك 74% في شركة المتحدة للوساطة.
طريقة خاصة
ما أسس العمل التي تستند إليها «جبلة»؟
«جبلة» لها طريقة خاصة جدا ومحترفة في مجال الأعمال التي تعمل فيها وشركاتها التابعة، تنبع من إعادة بث الحياة في شركات ومؤسسات شارفت على مفارقة الحياة بداية من إفلاسها إلى غير ذلك من التحديات التي تواجهها، ومن خلال سباق مع الزمن نعمل على إعادة الهيكلة من اجل تعظيم قيمتها، والخروج بتحقيق أكبر عوائد ممكنة للمساهمين، وذلك عبر مجلس إدارة لديه مجموعة فريدة من الخبرات النادرة التي قلما تتوافر في أي مؤسسة أخرى.
ما خارطة طريق مشاريع واستثمارات الشركة؟
مجلس إدارة «جبلة» لديه خارطة طريق واضحة نحو المشاريع والاستثمارات التي يتعامل معها فهي تعتمد في المقام الأول على الخبرة المتعمقة بالدراسات المستفيضة والموثقة التي أثبتت التجارب نجاح تطبيقها في جميع الأعمال التي قامت بها الشركة على مدى تاريخها وكان من ذلك جني الشركة لعوائد معظمة الأرباح، إمكانية إحداث قيمة مضافة لهذه الأعمال والمشاريع قد لا تتوافر لدى الكثيرين، فضلا عن سرعة تطوير وانجاز الأعمال في سباق مع الزمن للخروج بنتائج مبهرة، وذلك في وجود ذراع مالية قوية قادرة على ترجمة كل ما يتعلق بقرارات مجلس الإدارة المتعلقة بمجال التمويل وكل هذا مغلف بالمصداقية والشفافية التي تعطي مزيدا من الثقة للجميع.
في ظل الأزمة هل حققت «جبلة» الأرباح المرجوة للمساهمين؟
تاريخ الشركة يثبت حصافة آراء مجلس الإدارة وليس أدل على ذلك من توزيع 9 فلوس منحه عقب زيادة رأسمال «جبلة» بعد 6 أشهر فقط والعام التالي 2006 تم توزيع 8 فلوس منحه وفي 2007 ارتفع معدل التوزيع الى 15 فلسا وهذا شيء صعب على شركات تعمل في المجال الصناعي والمعروف انه مجال ذو نمو بطيء.
وكان بإمكان الشركة تخصيص توزيعات للعام 2008 لولا الخسائر التي حققتها شركة الاستثمارات الصناعية التي تساهم فيها الشركة بحصة، فضلا عن القرار الحصيف من مجلس الإدارة والذي رأى التحفظ في ذلك.
ومع ذلك فإن البيانات المالية للشركة رابحة لأكثر من مليوني دينار فعليا وهي مقيمة بأسعارها الحقيقية، إلا أن احد بيوت الخبرة العالمية قيم هذه الأرباح حاليا بحوالي 18 مليون دينار، قابلة للتسييل في أي وقت، وهذا أكبر دليل على قوة الملاءة المالية للشركة وموقفها والتي قارب على رأسمال الشركة البالغ تقريبا 19 مليون دينار، فضلا عن أن هناك العديد من المشاريع رصدت بياناتها المالية في ذروة الأزمة بأسعار التكلفة، وكل ذلك يعتبر قيمة مضافة إلى «جبلة» وليست مترجمة بأرقام على الميزانية.
بالإضافة إلى أنه خلال 4 سنوات تم خلق محفظة 70% من مشاريعها مدرة للعوائد ووزعت أرباحا فعلية، منها على سبيل المثال لا الحصر مشروعان خاصان بمجال الـ B.O.T في الكويت، فضلا عن مشروع المخلفات الإنشائية الذي وزع أرباحا بنسبة 16 فلسا خلال 6 أشهر فقط، وأيضا مصنع الصخور في إمارة الفجيرة بالإمارات والذي اقر توزيع أرباح بنسبة 12.5% الأسبوع الماضي.
إدراج «جبلة»
هل وفقتم أوضاع شركاتكم للإدراج؟ وإلى أين وصلتم في قضية إدراج «جبلة» في سوق الكويت للأوراق المالية؟
جميع شركاتنا جاهزة للإدراج، فمنذ العام الأول لها وهي توزع أرباحا غير مسبوقة خصوصا في مجالاتها، وبالنسبة إلى جلبة القابضة، اعتقد ان كل الحق لنا حيث ان الشركة استوفت جميع شروط الإدراج، بالإضافة إلى انه تم الرد على جميع الاستفسارات التي وردت من لجنة الإدراج في البورصة.
البورصة
هل تعتقد ان القرارات التي اتخذتها إدارة البورصة في صالح الشركات؟
اعتقد ان إدارة البورصة قد أثارت الكثير من الأزمات دون وجه حق، فالكثير من قراراتها ارتجالية وحسب الموقف الحادث دون تنظيم، مع العلم ان 90% من قضايا البورصة قد باءت بالخسارة، وهذا له اثر ومردود سلبي على مجالس إدارات الشركات من جانب ومن جانب آخر على المساهمين الذين بدورهم يضغطون على إدارات الشركة مما يمثل ضغطا نفسيا على مجلس الإدارة دون داع لهذا القلق وتعطل المصالح.
هل ترى ان الوقت مناسب الآن لإدراج جبلة في البورصة؟
في الوقت الراهن لا أوافق على إدراج أي من شركات المجموعة، لكن قرار إدراج «جبلة» راجع لضغط المساهمين أنفسهم، مع العلم انه لا توجد حاليا أي استفادة من إدراج الشركات في السوق، ورغم ذلك فسنقاتل من أجل رغبة المساهمين في الحصول على حقنا المشروع في إدراج «جبلة».
كيف ترى مشهد الساحة الاقتصادية في الوقت الراهن؟
ما تشهده ساحة الاقتصاد الحالية من عملية ركود حادة وانهيارات في بعض قطاعات الاقتصاد، أمر لابد منه، وشيء وارد يتم توقعه، لكن الأمر الصعب في ذلك هو توقع حدة الركود والانهيار.
وأعتقد ان قرارنا الحصيف بتخارجنا من أهم محافظ «جبلة» في أبريل 2008، لكن استثمارها الاستراتيجي المدرج كان الوحيد المؤثر على أرباح الشركة.
فاليوم لا توجد هيئة للسوق المالي لتنظيم الأمور في سوق الكويت للأوراق المالية الذي يصدر قرارات متضاربة من حين إلى آخر، بسبب هذه القرارات تتحمل كثير من الشركات خسائر لو كان هناك قانون للتعويضات لأفلس السوق في تعويض شركة واحدة.
وكما هو متعارف عليه في أسواق الأموال في العالم هناك لائحة بالشروط الواجبة على الشركات تحدد بدقة ما لها وما عليها، أما ما يحدث في سوق الكويت للأوراق المالية من قرارات مواكبة لكل موقف، يتم تغييرها دون ضوابط واضحة للتعامل، فكيف تستقيم أمور الشركات المدرجة مع تخبط وتضارب القرارات وبعضها؟
فوجود هيئة لسوق المال بمعاييرها الواضحة والمتفق عليها تكون بمثابة القاضي والحكم بين الشركات المدرجة في السوق، بالإضافة إلى رقابتها على السوق وإلغاء دور وزارة التجارة منه، في هذا الإطار فقط أعتقد ان أمور الشركات معنا في السوق سوف تستقيم.
وقانون هيئة سوق المال سوف يصدر، لكن ما الضوابط المعتمدة والتي ستتعامل بها الهيئة، وما أساليب الرقابة التي ستتخذ سواء أكانت للشركات أم للسوق نفسه؟ هذا ما يجعل هناك المزيد من علامات الاستفهام حول ما اذا كانت الهيئة ستكون قادرة على تغيير الأحوال إلى أي وضع.
البنوك
تأخر البنوك في الإعلان عن أرباحها النصفية.. بماذا يدلل على أوضاع الشركات؟
تأخر البنوك في الإعلان عن ارباحها النصفية يرجع إلى أمرين، أولهما: ناتج عن تشدد بنك الكويت المركزي عليها في قبول بياناتها المالية، وذلك لمعرفة أدق التفاصيل عن جودة كل محفظة ائتمانية للبنوك، وهو امر يلزم البنوك بضرورة الافصاح بمزيد من الشفافية عن موقفها الائتماني والمالي، في ظل وجود مجموعتين ماليتين متعثرتين في السعودية ولها تعاملات في السوق المحلي مع عدد من البنوك.
وعلى سبيل المثال هبوط سعر سهم بنك الخليج من 400 الى 320 فلسا دون الإعلان عن حجم مشاكله بالمحفظة الائتمانية، فالمعلومات الرسمية التي نحصل عليها من البنك المركزي، تعطي نوعا من الشفافية والمصداقية للتعامل والتعاطي مع الأمور.
وعلى ذلك فإعلان بيت التمويل الكويتي عن حجم الانكشاف بنسبة ضعيفة لا تذكر على مجموعتي «سعد والقصيبي» من المحفظة الائتمانية لبنك منذ البداية جعل هناك نوعا من الشعور بالثقة لدى المتعاملين لدى عملائه، الأمر الذي جعل المستثمرين يحتفظون بالسهم وزاد من الاقبال على شرائه وعدم التفريط فيه نتيجة للشفافية والإعلان المبكر عن ذلك وان كانت هناك بنوك قد أعلنت لكن إعلانها جاء متأخرا بالنسبة لبيت التمويل الكويتي (بيتك).
الشفافية
هل ترى ان مبدأ الشفافية متوافر لدى الشركات؟
«جبلة القابضة» أعلنت عن اول ديوانية لها في الكويت وسبقت كل الشركات التي قامت بذلك، حيث يكون بإمكان أي مساهم او أي فرد الدخول على الموقع الالكتروني للشركة www.jiblah.com وكتابة استفسارات وقبل مرور 24 ساعة تأتي الإجابة الكاملة.
وعلى الرغم من ان الشركة ليست مدرجة، الا ان الموقع يشتمل على جميع البيانات المالية للشركة وحجم استثماراتها وقطاعاتها العاملة فيها ونبذة عن كل مشروع وآخر أخباره، وكنت متوقعا مع اندلاع شرارة الأزمة ان يكون هناك العديد من الأسئلة والاستفسارات حول موقف الشركة، الا ان ما حدث كان العكس تماما، وهذا ان دل فإنما يدل على عظم حجم الثقة التي تتمتع بها الشركة ومجلس إدارتها بين المساهمين وليس أدل على ذلك أيضا من توكيل جميع المساهمين للجمعيات العمومية للشركة وعدم حضور أي منهم.
واعتقد ان الشفافية عند الشركات المدرجة معدومة، والمعلومة الموجودة لدى إدارة البورصة عن الشركة قديمة، وكل هذه الأمور ذات تأثير سلبي، وتمثل العديد من المشاكل والتحديات التي تعود برمتها على عموم الاقتصاد، وليس أدل على ذلك من استقالة أكثر من عضو ورئيس مجلس إدارة أكثر من 23 شركة مدرجة في البورصة في أقل من شهرين يمثلون أكثر من 10% من إجمالي الشركات المدرجة وهذا ليس بالأمر الهين.
وأعتقد ان هذه الاستقالات لو لم تثر تساؤلات معينة من قبل المساهمين، فلابد وان تتبعها علامات استفهام كبيرة لدى إدارة البورصة.
اعتقد ان المساهمين الأفراد لا يهتمون فقط إلا بالأرباح، هذا كل همهم، مع حزنهم الشديد من الخسائر، لكن لم يكن لهم أي اهتمام بالإدارة الجيدة والإدارة الرديئة والتي أظهرت الأزمة مقدار وحجم الفجوة بين الاثنين، القيمة الجيدة من الأخرى.
هل ترى ان سوء الإدارة في الشركات ساعد على تفاقم الأزمة؟
بالطبع نعم، فالإدارة الجيدة قادرة على التغلب على تحدياتها، في مقابل الإدارة الأخرى والتي حالما تتعثر وسرعان ما تصل إلى الهاوية.
والإدارة الجيدة في اعتقادي قادرة أيضا على خلق بيئة جيدة للأعمال وشراكات إستراتيجية، إعادة هيكلة متميزة دون الضغط على المساهمين.
هل تعتقد ان الأسوأ في الأزمة قد انتهى؟
اعتقد انه على حسب المثل القائل «المكتوب يظهر من عنوانه» وربما تظهر نظرتي أكثر تشاؤما، لكن هذا ما أراه واقعا.
وعلى هذا الأساس فإن أي خطة تنموية تأخذ قوتها من مجلس الأمة فهو أكبر داعم لها، وفي اعتقادي ان مجلس الأمة لم يدعم أي مشروع اقتصادي حيوي في البلاد، فخلال الـ 4 أو الـ 5 سنوات الماضية لم يتم دعم أي مشروع اقتصادي تنموي، ولو افترضنا ان هناك مشاريع تنموية بها أخطاء، فالأولى إقراره مع العمل على معالجة هذه الأخطاء، لا ان يتم وأد جميع المشاريع بحجة الأخطاء.
مازالت مشاكلنا كما هي، فمشاكل القطاع الإسكاني مازالت قائمة ولم تحل، ولم يستفد من القطاع الخاص في اي من عمليات التنمية الإسكانية، رغم وجود أكثر من 40 شركة قوية تعمل في المجال العقاري ولديها من الخبرات والإمكانيات والمهارات الكفيلة بحل هذه المشكلة.
كيف ترى تأثير قانوني 8 و9 على حركة العقار في السوق المحلي؟
قانونا 8 و9 أثرا سلبا على المواطنين الأفراد، وحطما آمال وأحلام الكثيرين منهم، لكن مع قيادة بيت التمويل الكويتي (بيتك) ربما تعود الأمور إلى ما كانت عليه، لكن اعتقد ان الوقت قد تغير، وان الأزمة قد نخرت في العظام وتبدلت الأحوال وآمال وطموحات المواطنين.
واعتقد انه مع حكم المحكمة لصالح «بيتك» والمواطنين، سيكون قد فقد بريقه وقوته السابقة، ويحدث هذا كثيرا مع القرارات غير المدروسة، والتي عادة ما تؤثر تأثيرات كبرى في القطاعات التي تعمل فيها.
اندماجات
هل لنا في الكشف عن تحديات قطاع الاستثمار خلال نصف العام المقبل؟
أعتقد أننا سوف نسمع عن مزيد من الاندماجات والاستحواذ في قطاع الاستثمار، وليس عدم الإعلان عن وجود أي تصفية للشركات يعني أننا بخير، وأعتقد ان الكثيرين يوافقونني الرأي في كبر الإدارة الكويتية، مقابل الإدارة العملية التي يتوجب عليها معرفة نقاط ضعفها من قوتها، وتنصهر مع مثيلتها في بوتقة واحدة لتكوين كيان جيد أكثر قوة وملاءة وقدرة على مواجهة استمرار تداعيات الأزمة، وهذا أمر يزيد من حجم الأعمال مرة أخرى لدى الشركات بمنافسة قوية.
ماذا عن قانون الاستقرار الذي أثار جدلا واسع النطاق في أروقة المجلس ولم يتم التصويت عليه؟
اعتقد ان قانون الاستقرار لابد وان يتابع من شقين، الأول: قبل حل مجلس الأمة، وتعامل الحكومة مع الأوضاع النفسية بعد الحل كان ايجابيا، والدليل على ذلك انتعاش سوق الكويت للأوراق المالية بصورة كبيرة، لكن سرعان ما عادت الأمور مرة أخرى إلى سابق عهدها متأثرة بالأزمة، وللمرة الأولى بعد انتخاب المجلس الجديد نجد ان هناك حالة من التسيب نشهدها من قبل المجلس، تتمثل في تهديدات مبكرة واستجوابات وتحذير بوأد مبكر للمشاريع، وفي ظل هذه الخلفية كيف يعمل وينتج المجلس مشاريع وقرارات اقتصادية وغير اقتصادية مهمة للبلاد.
وأعتقد أن نقطة النور الوحيدة في الموضوع تتمثل في الأعضاء الآخرين الذي يقفون بالمرصاد أمام مثيري الفتنة بالمجلس، كما اعتقد انه على كل عضو مجلس امة أن يخاف الله ويتسم بالأمانة والعمل بالإخلاص من اجل مصلحة البلد كل في مجاله سواء كان اقتصادا أو اجتماعا أو رياضة.. الخ.
فكثرة مشاكلنا جعلت هناك نوعا من اليأس والإحباط يتسرب إلينا، وأخيرا جعلت أموالنا ودائع بالبنوك وذلك بحسب آخر تقرير صادر عن البنك المركزي يقيد بزيادة معدلات ودائع الأفراد لدى البنوك خلال الشهر الماضي.
بماذا تعقب على توجه هيئة الاستثمار في بيع حصتها في بنك بوبيان؟
بداية أتساءل لماذا اعتبر البعض أن بيع الهيئة العامة للاستثمار حصتها في بنك بوبيان جريمة؟
هيئة الاستثمار مؤسسة مالية وغرضها الربح، فإذا حققت هدفها الربحي من بيع حصتها ورأت أن البيع في الوقت الحالي مناسب فلماذا الاعتراض؟!
كما لا اعتقد ان حصتها في البنك كبيرة فهي فقط تمتلك 20% وقد حققت الهدف الاستثماري بأرباح تفوق الـ 450% خلال 5 سنوات في بنك مازال حديثا فضلا عن إحاطة العديد من المشاكل به، وعظامه لم تقو ولم تشتد في مواجهة التحديات الراهنة.
الخصخصة
توجه الدول نحو الخصخصة.. كيف تراه؟
لا مانع من دعم الدولة لقطاعاتها الاقتصادية بأن تقوم ببيع حصصها في احد المشاريع اذا رأت أن سعر البيع أصبح مغريا.
وفي حالة بنك بوبيان وكونه بنكا حديث العهد، ووجود عروض مغرية من بنك عتيق كالبنك الوطني بخبرته المعهودة في إدارة الأزمات، فإن الجميع سيكون رابحا، والمنافسة في الأسواق ستكون كبيرة وذلك لصالح الدولة أيضا.
هل لنا أن نتطرق لبعض الأحلام المؤجلة لجبلة القابضة؟
الجوهرة الكبرى في مجموعة كنوز جبلة تكمن في شركة الداو البيئية فرأسمالها 20 مليون دينار وتعتبر اكبر شركة للعمل البيئي في الكويت، كما ان أحد مصانعها قد حصد جائزة أفضل شركة بيئية في الكويت، فضلا عن انتقائها لكوادر تعد الأفضل في المنطقة في العمل البيئي.
كم تبلغ نسبة ملكيتها لجبلة القابضة؟ وما الحدود الجغرافية التي تعمل فيها؟
«جبلة» تمتلك 50% من رأسمالها، وإجمالي عملها حاليا يتركز في السوق المحلي حيث تستحوذ على 90% من الأعمال البيئية الإنشائية في الكويت، 10% للعمل في السوق المصري.
لكن حاليا عملها في مصر تحت اسم جبلة ايجبت مؤجل حيث داهمت الأزمة بداية عمل الشركة وأرجأنا اتخاذ قرار العمل حتى وضوح الرؤية بالنسبة للسوق المصري. مع العلم ان رأسمال الشركة موجود يمكن عودته للمساهمين مرة أخرى في حال قررنا التصفية، حيث لا توجد هناك أي التزامات على الشركة.
كيف كان تأثير الأزمة العالمية على الداو البيئية؟
الداو البيئية استفادت كثيرا من الأزمة فهناك أسعار قد انخفضت قيمتها لأكثر من 60 و70%، ما مكن الشركة من اقتناص كثير من الفرص بأسعار تنافسية ممتازة.
وهذا أكثر تطبيقا للمثل القائل «مصائب قوم عند قوم فوائد».
السوق المحلي
كم يبلغ حجم أعمال الشركة في السوق المحلي؟
قطاع البيئة في السوق المحلي جديد وحجم أعمال الشركة في حدود 15 مليون دينار واعتقد ان الداو البيئية هي رقم واحد في السوق المحلي، ولا يوجد هناك منافس حقيقي يذكر، خصوصا في مجال إعادة تدوير المخلفات الإنشائية.
هل هناك أفكار للتوسع في عدد من الدول العربية؟
نحن في «جبلة» ننتهج سياسة الأبواب المفتوحة، ولا مانع من اقتناص أي فرصة مجدية في أي دولة عربية كانت او غير عربية بشرط واحد ان تحمي قوانينها المستثمر الأجنبي وتحافظ على حقوق الشركة وقدرتها على مواصلة النمو دون التقيد ببيروقراطية القوانين.
ما القرارات التي اتخذها مجلس الإدارة مع الشعور ببوادر الأزمة؟
لدينا مجلس إدارة حكيم ولديه خبرات فريدة في مجالات الاقتصاد المختلفة، ولولا الحس العقاري غير العادي لمجلس إدارة شركة الضيافة الأهلية العقارية لكانت هناك خسائر كبيرة مثل الكثير من الشركات والمؤسسات خصوصا في مشروع المدينة الصناعية في المملكة العربية السعودية، حيث تم إيقاف جميع الاتفاقات مع مقاول التطوير قبيل بدء الأزمة وإلى الآن حتى تستقر الأمور، ولولا ذلك لكانت خسائرنا تفوق الحد.
إذن كم تبلغ تكلفة تطوير مشروع المدينة الصناعية بالمملكة؟
الدراسات التي تمت إعادة إجرائها على المشروع بينت انها تفوق المليار ونصف المليار ريال، فضلا عن ان عوائده قبل التطوير تتعدى الآن نحو 35%، الأمر الذي يشجع على الاستمرار في المشروع، لكن بخطى متأنية، ورغم ان هناك مفاوضات على بيع الأرض او جزء منها الا أننا عزمنا العقد على الاستمرار فيه.
هل هناك استثمارات غير مباشرة لـ «جبلة» في أي من أسواق المنطقة؟
«جبلة» تمتلك بشكل مباشر وغير مباشر مشاريع في العديد من الدول العربية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر امتلاكها حصة تبلغ 8% من شركة «الرؤية لخدمات الاستثمار» في السوق العماني، حيث كانت حصة الشركة 16% وتم تخفيضها الى النصف عقب زيادة رأسمال الشركة.
وهي تعد من الشركات الرائدة في سوق سلطنة عمان، كما ان صناديقها الاستثمارية حصدت أفضل تقييم استثماري من قبل منافسيها رغم حداثة عهدها نسبيا ومقارنة بغيرها من قدامى الشركات وصناديق الاستثمار العاملة في سوق السلطنة.
والجدير بالذكر انها قامت بعمل توزيعات للأرباح في ذروة الأزمة بين 7 و 10% على المساهمين. ومن جهة اخرى، دخول جبلة غير المباشر في قطاع التأمين وقطاعات أخرى خاصة بمجال الخدمات العقارية أيضا داخل أسواق السلطنة.وكذلك من خلال الداو البيئية في مصر، والوطنية لزيوت التزييت، ونابسكو، ومصنع الملح والكلورين، والكوت للمشاريع الصناعية، والضيافة الأهلية العقارية، والمتحدة للوساطة المالية في جمهورية مصر العربية.
واعتبر ان مساهمة الشركة في هذه الشركات جاءت نتيجة دراسة مكثفة لها وللأسواق التي تعمل بها وذلك فهي تعد استثمارات إستراتيجية للشركة وأغلبها مدر للأرباح، وليس أدل على ذلك من تماسك جميع هذه الشركات في ظل تهاوي العديد منها في ظل الأزمة.
«الضيافة الأهلية العقارية» في سطور
«الضيافة الأهلية العقارية» هي شركة قام بشرائها كل من شركة جبلة القابضة وشركة صناعة بوبيان الدولية القابضة بهدف رفع رأسمالها من 250 ألف دينار إلى 40 مليون دينار ضمن خططهما لتملك 50% من شركة سعودية ستقوم بتطوير مشروع مدينة الشعيبة الصناعية بالسعودية. وقد اكتتبت مجموعة من الشركات في زيادة رأس المال حيث تضم قائمة كبار المساهمين كلا من: شركة جبلة القابضة 20% وشركة صناعة بوبيان الدولية القابضة 10% وشركة بوبيان للبتروكيماويات 10% وشركة أفكار القابضة 7.5% وشركة نوف العقارية 7.5% وبيت التمويل الكويتي 10% والبنك التجاري 3% والبنك الصناعي 3% وشركة الاستثمارات الصناعية 3%.
أرقام حول المشروع
> مساحة مشروع مدينة الشعيبة الصناعية بالسعودية هي 30 مليون متر مربع وستتم عملية التطوير على 4 مراحل.
> خطة تطوير المدينة ستستمر لمدة 8 سنوات تقريبا بين تخطيط وفرز وبيع حتى يكتمل المشروع.
> أحجام القسائم تتراوح بين 2000 و25 ألف متر مربع، علما ان هناك 1300 طلب صناعي لدى الجهات السعودية المختصة دون القدرة على تلبية هذه الطلبات.
> يتولى الجانب الكويتي إدارة الشركة السعودية التي ستكون مسؤولة عن تنفيذ المشروع مناصفة بين شركة الضيافة الأهلية العقارية وشركة استثمار التضامنية السعودية.
> العائد المتوقع من المشروع يبلغ أكثر من 30%.
25% زيادة في أرباح «المتحدة»
كما أكد تملك «جبلة» لشركة المتحدة للوساطة في مصر بنسبة 74%، والتي حققت زيادة في أرباحها الصافية بنحو 25%. ولفت إلى وضع الشركة الحالي حيث أصبحت ضمن 6 شركات يتم التداول فيها عبر الانترنت من أي مكان بالعالم، فضلا عن كون تداولاتها ارتفعت من قيم متدنية جدا إلى 7 مليارات جنيه في السنة، وأضحت من أكبر 50 شركة على مستوى 160 شركة موجودة في مصر.
«الداو» للمشاريع البيئية بـ 5 ملايين دينار
قال الرئيس التنفيذي لشركة جبلة القابضة محمود الجعفر ان الشركة أسست شركة تابعة مملوكة بالكامل لها تحت اسم شركة الداو للمشاريع البيئية، موضحا ان رأسمال الشركة يقدر بـ 5 ملايين دينار. وأوضح الجعفر ان الهدف من تأسيس الشركة الجديدة هو تنفيذ سلسلة من المشاريع المتعلقة بالبيئة محليا وخارجيا من خلال إنشاء مجموعة من المختبرات البيئية او عبر إنشاء عدد من مصانع النفايات الصلبة والسائلة وكذلك المساهمة في عمل الدراسات البيئية للحكومة والهيئات العامة للصناعة في الكويت والخليج. وعن باكورة نشاط الشركة، ذكر الجعفر ان شركة «الداو» درست مشروعا محليا يتعلق بإنشاء مجموعة من المختبرات البيئية تتعلق بمشاريع النفايات الصلبة، مبينا ان الخطوة الأولى ستكون عبارة عن إنشاء مختبرين داخل الكويت تصل كلفة الواحد التقديرية الى مليون دولار تقريبا. وأشار الجعفر الى ان شركة «الداو البيئية»، نشاطها الرئيسي يهدف الى المساهمة في المحافظة على البيئة بشتى الطرق وأيضا من خلال المساهمة في تقليل نسب التلوث الضارة بالبيئة. وبين ان شركة جبلة التي تأسست منذ 6سنوات قامت بتوزيع 10% في أول سنة و14% في ثاني سنة و9% في ثالث سنة وهي جميعها أرباح منحة للمساهمة في توسيع نشاط الشركة. وأشار الى ان الشركة قامت بزيادة رأسمالها منذ 6 أشهر تقريبا حيث ارتفع رأسمالها من 2.5 مليون دينار الى 15.5 مليون دينار، موضحا ان الشركة مازالت حديثة العهد في العمل لكنها في مرحلة توسع وهو ما فرض عليها الاتجاه إلى توزيع المنحة بدلا من النقدي للمساهمة في الحصول على المزيد من الفرص الاستثمارية الداخلية التي ستظهر نتائجها قريبا.