Note: English translation is not 100% accurate
«غلف بيزنس»: الشركات المتوسطة غائبة عنها
لماذا تغطي شركات الأبحاث المؤسسات المالية الخليجية الكبرى فقط؟
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
التغطية التحليلية في دول التعاون تتركز بنسبة 88% على أسهم الشركات الكبرى.. باستثناء قطر
شركة تحصل على 17 تقريراً وأخرى 155 تقريراً رغم صغر القيمة السوقية لهاانتقد المدير العام في شركة مارمور للأبحاث الاقتصادية والمالية راغو افتقار الاسواق المالية الخليجية للتغطية البحثية المتعمقة مقارنة مع معظم الأسواق المالية في الدول المتقدمة والناشئة على حد سواء، مشيرا الى أن الأسواق المالية الكبرى الأربعة مجتمعة في دول مجلس التعاون تحظى فقط بأقل من ثلث الابحاث التي تغطي الاسواق المالية في مناطق وأقاليم أخرى من العالم، فضلا عن ان تلك الابحاث تكون في الغالب مقصورة على اسهم الشركات الكبرى، ما يدع الشركات الصغيرة والمتوسطة غائبة في معظم الاحيان عن مسرح الابحاث والتحليل.وقال راغو في تحليل نشرته صحيفة «غلف بيزنس الاماراتية» ان مصدري الابحاث الكبار في دول التعاون هم في الواقع حفنة من البنوك المحلية والبيوتات الاستثمارية، والتي تستخدم إصدار هذه الابحاث كوظيفة مساعدة تتركز بصورة مسيطرة على جانب البيع فقط.
فارق كبير
وعزز راغو وجهة نظره بالقول ان قاعدة البيانات لدى وكالة رويترز منذ مطلع عام 2015 تشير الى ان شركة سابك كبرى الشركات العامة في دول مجلس التعاون - والبالغة قيمتها السوقية 61.6 مليار دولار - حصلت فقط على 17 تقريرا مقارنة مع 155 تقريرا حصلت عليها شركة تاتا الهندية للخدمات الاستشارية والبالغة قيمتها السوقية 69.3 مليار دولار، و303 تقارير حصلت عليها شركة ابل الاميركية.
وأضاف التحليل ان الجانب المسيطر من المستهلكين لتقارير الأبحاث - وهم الصناديق الاستثمارية والشركات - يمثلون اقلية في البورصات الإقليمية وبنسبة دون 30% من قيمة الأسهم المتداولة، في حين يمثل صغار المستثمرين في بعض البلدان ما يتراوح بين 70% و80% من السيولة المتداولة.
المشاركة الاجنبية
وفي حين، تصلح هذه الارقام للمقارنة بشكل جيد مع الصين، حيث تمثل صفقات تجارة التجزئة نحو 85% من اجمالي الصفقات، فإن أكثر من 70% من سيولة السوق في الهند هي نتيجة لمشاركة المستثمرين الاجانب والشركات الاستثمارية الأجنبية. وبالتالي يمكن القول ان صغار المستثمرين في الأسواق المتقدمة يشكلون ما يتراوح بين10% و30% من السيولة فيما تشارك المؤسسات الاستثمارية الاجنبية بالباقي.
عوامل مهمة
ويمضي المحلل قائلا: انه في ضوء ذلك فإن العوامل المهمة في تحديد مدى التغطية البحثية والتحليلية في بلد ما تتمثل في حصة المؤسسات الاستثمارية، وسعة وعمق الاسواق، ومدى اتساع الاستثمارات الاجنبية، وعدد اللاعبين في الاسواق، وأخيرا الشفافية والوضوح لدى الشركات واستعدادها للمشاركة في البيانات والمعلومات.
وقد أدى وجود الاغلبية الساحقة من المستثمرين الافراد الى خلق استثمارات توجه في المقام الأول عن طريق ميول المستثمرين والمضاربة والمعلومات التي يتم تناقلها شفويا بدلا من الاعتماد على البحوث التحليلية. وقد أدى هذا إلى زيادة تقلبات السوق مقارنة مع الأسواق المتقدمة.
تضاؤل البحوث
ونظرا لكون أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ثقيلة بطبيعتها فضلا عن انخفاض السيولة وعدم اهتمام المستثمرين في الشركات المتوسطة والصغيرة، فقد تمخض ذلك عن تضاؤل البحوث التحليلية في هذه القطاعات. وقد أدى عدم توافر التحليلات والأبحاث باللغة العربية مرة أخرى إلى تدني الطلب على البحوث في المنطقة.
وهناك سبب آخر لانخفاض التركيز على البحوث هو تفاوت نظم الإفصاح في كافة دول الخليج، حيث تتخلف بعض الدول عن اخرى خلال الاصدارات العادية للنتائج المالية.
المعلومات الحساسة
وقال المحلل ان التأخير في الحصول على المعلومات الحساسة بالنسبة للوقت والإفصاحات العامة في حدودها الدنيا عملت على تثبيط المحللين عن متابعة الشركات وأدائها، كما يبدو أن بعض الدول لديها أنظمة أكثر تساهلا نسبيا، بالإضافة الى أن إعلان النتائج المالية للشركات يعتمد على حجمها، مع ملاحظة ان الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة تنشر المعلومات بسرعة اكبر، مقارنة مع الشركات. المتوسطة والصغيرة.
تخلف المنطقة
ومن الجدير بالذكر ان المنطقة تتخلف أيضا وراء نظيراتها في الأسواق المتقدمة والناشئة في التطبيق الصارم لقواعد حوكمة الشركات وقواعد الاسواق المالية، مما أدى إلى خلق أسواق غير فعالة نسبيا. وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، فان مستوى التغطية التحليلية يعتمد على العوامل آنفة الذكر، فعلى سبيل المثال تعتبر أعلى تغطية في السعودية، وتليها قطر ثم الامارات فالكويت. وباستثناء قطر، فإن التغطية التحليلية في دول التعاون الاخرى تتركز بنسبة 88% على اسهم الشركات الكبرى نظرا لشعبية هذه الاسهم في أوساط المستثمرين، وللوفرة النسبية للمعلومات والبيانات بين ايدي المستثمرين.
رفع الكفاءة
وختم المحلل بالقول ان كثيرا من دول التعاون الآن بصدد تحسين ورفع كفاءة عمليات الاسواق المالية لديها لجذب المزيد من السيولة، وإذا ما وضعت التشريعات والقوانين بالمناسبة، وطبقت على الوجه الامثل، فإن عمليات الإفصاح والإدراج وغيرها من الممارسات ستحدث في المواعيد المحددة على نحو يمكن من إجراء الابحاث والتحليلات التي تجتذب اهتمام المستمرين.