Note: English translation is not 100% accurate
عُمان تقيم منطقة صناعية في الصحراء للهروب من فخ النفط الرخيص
21 ابريل 2016
المصدر : رويترز
على امتداد ساحل قاحل على بعد 550 كيلومترا جنوبي العاصمة العمانية مسقط يروح عمال ويجيئون في حوض لإصلاح السفن حول سفن بضائع قادمة من مختلف أنحاء العالم لأداء أعمال ستسهم في تحديد مصير سلطنة عمان في عصر النفط الرخيص.
يقع هذا الحوض المملوك لشركة عمان للحوض الجاف الحكومية والذي تديره شركة دايو لبناء السفن والهندسة البحرية الكورية الجنوبية بعيدا عن المناطق الصناعية في شمال البلاد. لكنه في قلب أكبر مشروع اقتصادي منفرد في تاريخ عمان في إطار الجهود الرامية لوقف اعتماد البلاد على صادرات النفط الخام والغاز وتنويع مواردها لتشمل صناعات أخرى قبل أن تنفد موارد البلاد من احتياطيات النفط.
وتنفق الحكومة مليارات الدولارات على تطوير المنطقة المحيطة بقرية الدقم النائية التي يعمل أهلها بالصيد لتصبح منطقة نشاط اقتصادي كبيرة بهدف جذب شركات لتوفير عشرات الآلاف من الوظائف.
وقال المدير المسؤول عن طلبات الاستثمار في الدقم صالح الحسني «طبعا الدقم تعتبر قاطرة الاقتصاد الوطني لعمان، وهي منطقة تعتبر واحدة من المناطق الاقتصادية المهمة في عمان. وتوقع الحسني ان تجذب استثمارات أجنبية واستثمارات محلية للمنطقة، حيث يعطي المخطط الشامل للدقم المجال لكثير من المستثمرين للاستثمار في قطاعات مختلقة سواء كانت الصناعية الثقيلة أو المتوسطة أو الخفيفة في القطاع السياحي.. القطاع السمكي.. في القطاع اللوجيستي.. وكذلك في القطاع التجاري والتطوير العقاري».
وبالإضافة إلى حوض إصلاح السفن والميناء المجاور له ستضم منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة مصفاة للنفط ومجمعا للبتروكيماويات وأنشطة تصنيعية ومنشآت للتخزين والخدمات اللوجستية.
وستصبح منطقة لتصنيع الأسماك محور صناعة صيد السمك في السلطنة. وستقام منطقة سياحية بهدف جلب العملة الصعبة من السياح الأجانب.
وأضاف الحسني «الدقم اليوم أصبحت على خارطة العالم وكثير من المستثمرين أصبحوا يهتمون بالمنطقة لما تتمتع به عمان من علاقات طيبة وحسن الجوار مع العالم أجمع.. والموقع الجغرافي المتميز يسمح لكثير من البضائع بالدخول إلى السلطنة والخروج إلى مختلف الأسواق العالمية منها الأسواق الأوروبية والأسواق الآسيوية والأسواق الأفريقية تعتبر واحدة من الأسواق المهمة في الوقت الحاضر مع الظروف الحالية».
وخفضت دول عربية أخرى مصدرة للنفط في منطقة الخليج الانفاق على البنية التحتية ومشروعات التنمية على مدى 18 شهرا مضت بسبب الضغوط التي فرضها انخفاض أسعار النفط. كما تضررت الأوضاع المالية للسلطنة لكنها لا تملك من رفاهية الوقت ما تملكه دول مجاورة. وتقدر الاحتياطيات المالية لعمان بعشرات المليارات من الدولارات لا بمئات المليارات إذ تقدر شركة بريتيش بتروليوم ان احتياطياتها النفطية ستدوم 15 عاما فقط بمعدل الإنتاج الحالي. وقبل خمس سنوات كان عدد سكان الدقم يبلغ نحو 3 آلاف نسمة ولم تكن تربطها ببقية العالم أي روابط جوية تجارية وكان العمال الوافدون يعيشون في خيام وأكواخ متنقلة أو باخرة قديمة خرجت من الخدمة وتقف راسية في الميناء.