النوري: الوقت مثالي لتشجيع الصناعة بعد توجه الدولة لتنويع مصادر الدخل
المخلف: قرار دعم القطاع الصناعي إيجابي نظراً لمحدودية الإنتاج
الصانع: نثني على توجهات السلطتين الداعمة للصناعات المحلية
الصبيح: هناك قاع للشركات لا يمكن النزول عنه لتحقيق أرباح مناسبة
الشيخ: الإبقاء على الأسعار المدعومة يعمل على دفع عجلة التنمية إلى الأمام
هديل الخطيب
على خلفية توصيات اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة باستثناء القطاع الصناعي من رفع الدعم عن الكهرباء، وجهت المصانع المحلية الشكر لكل من السلطتين التنفيذية والتشريعية لاتخاذهما توجهات مشجعة للصناعة المحلية والتي تعتبر الوسيلة الوحيدة أمام الدولة لتنويع مصادر الدخل وإيجاد مصدر ثان رديف للنفط.
وبهذا الصدد، أثنى الصناعيون على التوجهات الحالية للسلطتين التشريعية والتنفيذية معتبرين أن استثناء القطاع الصناعي من رفع الدعم عن الكهرباء يعتبر دعما ايجابيا وحافزا مهما للصناعات المحلية.
وأكدوا على ان الابقاء على الاسعار المدعومة للكهرباء والماء سيعمل على استمرار دفع عجلة التنمية الى الامام وتشجيع الصناعات التصديرية اضافة الى أهمية تلك التوجهات في تحقيق رغبة صاحب السمو الأمير في تنويع مصادر الدخل نظرا لخطورة الاعتماد على مصدر وحيد للدخل وهو النفط.
وفيما يلي التفاصيل:أثنى المدير العام لمصنع الصانع للمنتجات الكيماوية خالد الصانع على التوجهات الحالية للسلطتين التشريعية والتنفيذية معتبرا أن استثناء القطاع الصناعي من رفع الدعم عن الكهرباء يعتبر بحد ذاته دعما ايجابيا للصناعات المحلية.
وشدد على ضرورة الاستمرار في تلك التوجهات المشجعة للصناعة حتى تستطيع الدولة أن تنوع من مصادر دخلها وتوجد مصدر ثان رديف عن النفط مؤكدا على التزام المصانع المحلية بعدم زيادة أسعار منتجاتها وذلك حرصا على مصلحة المستهلك وتجنبا لرفع نسب التضخم محليا.
وشكر الصانع القائمين على اتحاد الصناعات الكويتية والذين سعوا جاهدين في سبيل استثناء المصانع من التعرفة الجديدة للكهرباء وجهودهم المستمرة في مساندة القطاع الصناعي بهدف تنميته والارتقاء به.
وعلى صعيد آخر، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة الصناعات الوطنية د.عادل الصبيح إن القطاع الصناعي جزء من الاقتصاد الوطني وله مساهمة كبرى بعد النفط في الناتج القومي المحلي وفي إيجاد فرص للعمالة الوطنية وتوفير سلع بجودة عالية وأسعار تنافسية مؤكدا أن القطاع يحظى باهتمام وتسهيلات من الدولة مشابهة للتسهيلات التي يحظى بها القطاع الصناعي في أي دولة بشكل عام.
وشدد على التزام شركته بجميع الاشتراطات والالتزامات والرسوم والضرائب التي تفرضها الدولة ضمن منظومة متوازنة يتمكن فيها القطاع الصناعي من القيام بدورة على الوجه المطلوب واستمرار نجاحه.
وأضاف بالقول «مع التزامنا بما تنتهي اليه الحكومة فيما يتعلق برسوم الكهرباء والماء والوقود والرسوم على القطاع، ومع حرصنا على خفض التكلفة على المستهلك، إلا أننا نؤكد انه في النهاية سيتحمل المستهلك كل الفروقات وخصوصا اذا علمنا ان معظم الصناعات الكويتية موجهة للاستهلاك المحلي ومهما حرصت الشركات الصناعية على تخفيض الأسعار، إلا أن هناك قاع لا يمكن النزول عنه وهو التكلفة مضافا اليها هامش ربح مناسب يمكن الشركات الصناعية من تحقيق أرباح مناسبة لمساهميها واستمرارها في النمو والتطور».
ويوضح أن ذلك يظهر بوضوح عند الاطلاع على نتائج الشركات الصناعية وأرباحها التي لا تتجاوز ٢٠% من رأس المال او نحو ١٠% من حقوق المساهمين علما بأن الشركات الصناعية تقوم بأعمال متعددة كالاستيراد للمواد الخام والتخزين والتصنيع والتسويق والنقل ومداورة رأس المال العامل عدة مرات لتحقيق هذه النسبة المتواضعة حيث أن في كثير من الأحيان يحقق المتاجر في المنتجات الصناعية هامش ربح أفضل من المصنع على حد قوله.
عجلة التنمية
قال نائب رئيس مجلس الادارة في شركة الخليج لصناعة الزجاج حسين الشيخ ان الإبقاء على الأسعار المدعومة للكهرباء والماء تعمل على دفع عجلة التنمية الى الامام في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الى تنويع مصادر الدخل في ظل العجز المالي الذي تشهده ميزانية البلاد جراء هبوط أسعار النفط العالمية مؤكدا على الدور الهام للصناعة المحلية في مساندة الدولة بإيجاد رافد رئيسي للدخل.
وتوجه الشيخ بالشكر لاتحاد الصناعات الكويتية وذلك للجهود الملحوظة التي بذلت في سبيل الدفاع عن الصناعة المحلية والتي أسفرت عن اعفاء هذا القطاع الحيوي من الزيادات المقترحة لأسعار الكهرباء آملا استمرار تلك التوجهات التشجيعية من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية ان أرادت الدولة حقا ايجاد قطاع صناعي راسخ حيث تحتاج الصناعة الى احتضان الدولة في ظل المعوقات الكثيرة التي تواجهها.
تسويق الصناعة
ومن جانب آخر، اعتبر المدير العام في شركة الاتحاد لصناعة مواد البناء أحمد النوري أن قرار استثناء القطاع الصناعي من رفع الدعم عن الكهرباء والماء يعد صحيحا بامتياز مطالبا في دعم الصناعة بشكل أكبر مما يعمل على تشجيع الصناعات التصديرية اضافة الى أهمية تلك التوجهات في تحقيق رغبة صاحب السمو الأمير في تنويع مصادر الدخل نظرا لخطورة الاعتماد على مصدر وحيد للدخل وهو النفط.
وأشار الى أهمية مثل ذلك القرار في ابراز أهمية الصناعة المحلية في تعزيز الدخل القومي للبلاد حيث إن هناك دولا لا يوجد فيها نفط وقد صفت في مصاف الدول المتقدمة بفضل الصناعة لديها لافتا الى ضرورة أن تقوم الدولة بحملات توعية حول أهمية القطاع الصناعي خصوصا أن أصحاب المصانع المحلية يديرون مصانعهم ويساهمون في توظيف الايدي العاملة ناهيك عن أهمية القطاع في تعزيز الصادرات غير النفطية للدولة.
ولفت الى التكلفة الكبيرة التي يتكبدها القطاع الصناعي وإذا ما تم رفع الدعم عن القطاع فسوف تضطر المصانع الى رفع أسعار بضائعها وبالتالي الاضرار بالمستهلك إضافة الى تقليل الفرص امام المنتج الوطني للمنافسة عالميا.
وأوضح ان الوقت مثالي حاليا لتشجيع الصناعة وذلك مع انخفاض النفط الى ادنى مستوياته ان أرادت الدولة حقا أن تنوع من مصادر دخلها.
قرار إيجابي
ومن ناحيته، أشار رئيس مجلس إدارة شركة صناعات التبريد والتخزين «كولكس» صالح المخلف الى أن الحكومة عليها تشجيع جميع القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها الصناعة لافتا الى أن الحكومة تفتقد الى الخطط الواضحة حيث أن من المفترض أن تستثني القطاع الصناعي منذ فتح ملف رفع الدعوم.
ولفت الى أن القرار يعتبر إيجابيا ويمنح الأمل بالنسبة للقطاع الصناعي، مشيرا الى أنه لو تم رفع الدعم عن الكهرباء لكان المستهلك هو المتضرر الأكبر نتيجة رفع المصانع لأسعار منتجاتها وبالتالي رفع مستويات التضخم في البلاد.
وبين أن الصناعة المحلية ينقصها التنافسية نظرا لمحدودية الانتاج مقارنة بالدول الاخرى التي تنتج بشكل كبير، مؤكدا ضرورة الاستمرار في هذا النهج الداعم للصناعة.
صفحة متخصصة أسبوعية تهتم بقطاع الصناعة
للتواصل
[email protected]
[email protected]