Note: English translation is not 100% accurate
أكد في دراسة له أن هيكلة التمويل العقاري بحاجة إلى تعديلات
«المركز»: 6.5% ميزانيات الشركات العقارية و4% إجمالي الثروات المستثمرة في الخليج
3 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
تناولت الدراسة الصادرة مؤخرا عن شركة المركز المالي الكويتي (المركز) الهيكلة الحالية للتمويل العقاري، وعلقت على مخاطرها، إلى جانب اقتراح بدائل. ومن خلال بيانات مقتبسة يرى التقرير أن العقار يكون نسبة مئوية كبيرة في الميزانيات العمومية للشركات في دول مجلس التعاون الخليجي وتمثل 6.5%، كما يمثل فئة أصول استثمارية، إذ يشكل 4% من إجمالي الثروات المستثمرة، وهو من الأهمية بمكان بحيث يجب ألا يترك ليتحمل بنفسه عبء احتياجات التمويل.
وتشير تقديرات القطاع مستقبلا إلى وجود مستوى من النشاط، ويحتاج تنفيذ هذه الأنشطة العقارية بفاعلية نظام تمويل مناسب.
وأفاد التقرير بأنه استنادا إلى هيكلة الإقراض الحالية، يعاني القطاع من شح التسهيلات الائتمانية، التي يحتاج إليها كثيرا في هذا الفترة من الركود. ويعود السبب الرئيسي في هذا إلى تغلغل الإقراض المصرفي المنكشف بنفسه على ثروات القطاع من خلال إقراض سلسلة القيمة الكاملة. ويعود مصدر أموال البنوك الخليجية من ودائع المقيمين والتمويل الخارجي الذي لا يتطلب مشاطرة الاتجاه ذاته كما يحتاج الإقراض.
وخلال انخفاض النشاط الاقتصادي، تضطر البنوك إلى تصيد الودائع مع انسحاب التمويل الخارجي مما عطل قدرتها على توفير الائتمان. وتعاني البنوك أيضا من مشكلة تقليدية في طول مدة الإقراض وقصر أجل الاقتراض في ميزانياتها العمومية، خاصة أن نحو 90% من آجال الودائع تستحق في أقل من عام كمعدل متوسط.
وبعيدا عن الإقراض المصرفي، تفتقد هيكلة الائتمان الحالية هيئة ادخار كبيرة مثل صناديق التحوط التي تتسم بهيكلة التزامات أطول أجلا. من ناحيتها، تتجه صناديق الثروات السيادية إلى الاستثمار بشكل أكبر في الخارج، وهو ما يجعل من الصعوبة اكتشاف إمكانية استثماراتها بالكامل. لكن التدخل الحكومي أصبح ضرورة لا يمكن تجنبها في ظل جفاف الإقراض بسبب هيكلة الملكية أو الحجم الكبير للمشاريع. ومن بين المشاكل الأخرى المتعلقة بالهيكلة الحالية انكشاف أسواق السندات على الأزمة جزئيا، والتمويل المؤسساتي المحدود، وتقلب حقوق الملكية الخارجية في العقار بدول التعاون من قبل الوافدين الأثرياء.
واقترح التقرير لمعالجة القضايا المذكورة أعلاه وجود نظام يمكن من خلاله تلبية احتياجات التمويل ذات المدى الأطول من قبل المؤسسات التي يمكن أن تتحمل الاستحقاقات الطويلة وتجعل عمل البنوك قاصرا على التمويل على مدى أقصر وتمويل رأس المال العامل.
ويصل متوسط مدة مشاريع المطورين الرئيسيين إلى 10 سنوات تقديريا، ويجب أن يكون التمويل مرنا بما يكفي لاجتياز انخفاض الدورات الاقتصادية.
وعن المستثمرين على المدى الأطول مثل صناديق الثروات السيادية وصناديق التحوط وغيرها، أشار التقرير إلى أنه يجب دعوتهم للاستثمار في عمليات التمويل ذات المدى الأطول إما من خلال أسواق السندات أو مؤسسات تمويل مشاريع متخصصة تجعل عمل البنوك قاصرا على تمويل رأس المال العامل.
أما فيما يخص المطورين فقد ذكر التقرير ان متوسط مدى المشروع يجب أن يتراوح بين 2 و3 سنوات، وبالتالي يمكن للبنوك الاستمرار بتمويل هذا القسم من سلسلة القيمة. إلى جانب هذا يمكن تمويل المستثمرين من قبل البنوك في حال تم تأسيس مكتب ائتمان لتسهيل قرار البنوك في خوض المخاطر المتجذرة في القروض، ويجب أن يكون هناك إشراف تنظيمي مشدد للتحكم في إقراض البنوك لأغراض مضاربية.
وبالنسبة للتمويل النهائي، درس التقرير الهيكلات في الأسواق الناشئة بالدول النظيرة، ووجد أن الهيكلة تنتقل من تلك التي يمولها البنك بالدرجة الأولى إلى هيكلة توريق أكثر شمولا بوجود أو دون الاستعانة. أما العوامل التي تقود العملية نحو التوريق فهي مدى نفاذ الرهون العقارية، والفوائض القابلة للإقراض في البنوك، وتوجيه الإصلاح وتخفيف الأزمة.