Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال لقائه مع الإعلاميين أهمية الإنفاق الحكومي في حل المشكلة الاقتصادية
العمر: «بيتك» ليس لديه انكشاف كبير على الشركات الاستثمارية
4 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
5% زيادة في أصول «بيتك» في الربع الأول وإجمالي الإيداعات ارتفع بنسبة 9% والحصة السوقية من الودائع بلغت 25% عبر 175 فرعاً في العالم
«بيتك» مستمر في تمويل الشركات ذات الملاءة المالية وقمنا بأخذ مخصصات كافية ومطلوب إنفاق حكومي على المشاريع الكبرىإنشاء بنك إسلامي جديد أو الاستحواذ على بنك قائم أمر يعبر عن نجاح منهج «بيتك» واستحوذنا على أكثر من 20% من حجم الودائع المحلية
عمر راشد
أوضح الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي محمد سليمان العمر أن البنك ليس لديه انكشاف كبير على الشركات الاستثمارية، مستدركا بأن «بيتك» مستمر في تقديم التمويل للشركات ذات الملاءة وفق الضوابط والأعراف المهنية، مشيرا الى أن هذا الالتزام «مهني» تجاه الشركات انطلاقا من الالتزام بدعم وتنمية الاقتصاد الوطني.
وأشار العمر في تصريح صحافي على هامش اللقاء الذي نظمه البنك مع الإعلاميين إلى أن أصول «بيتك» زادت بنسبة 5% في الربع الأول وارتفع إجمالي الإيداعات 9%، مضيفا أن مؤشرات النمو للبنك «مطمئنة».
وحول الوضع المالي للبنك، أشار العمر الى أن الوضع المالي قوي ومطمئن، مبينا أن معيار كفاية رأس المال على أساس اتفاقيتي «بازل 1» و«بازل 2» بلغ معدلات قياسية، موضحا أن «بيتك» يملك مخصصات كافية لمقابلة تمويلاته إلى شركات الاستثمار أو مواجهة أي طارئ كما أن وضع «بيتك» ممتاز ومطمئن فيما يخص اختبارات الضغط والمؤشرات المالية ولدينا خطط وضعناها لتلافي أكبر قدر من الآثار المتوقعة للازمة في الأسواق التي يعمل فيها «بيتك».
ترحيب بالمنافسة
وفي تعليق منه حول المنافسة التي يشهدها سوق الصيرفة الإسلامية في الوقت الراهن بوجود بنوك ثلاثة، أوضح العمر أن «بيتك» يرحب بالمنافسة بين البنوك الإسلامية بعضها البعض، وبينها وبين نظيرتها التقليدية، وتقديره لأهميتها في الارتقاء بمستويات الخدمة وتطوير العمل المصرفي وتعزيز الأداء الاقتصادي بشكل عام فعملية إنشاء بنك اسلامي جديد أو الاستحواذ على بنك قائم أمر يخدم مسيرة العمل المالي الاسلامي، ويعبر عن نجاح منهج «بيتك» وعمق نظرة المؤسسين الأوائل الذين قرأوا المعطيات بشكل صحيح.
وأضاف لقد تأسس بعد بيتك بسنوات قليلة عشرات الشركات تعمل وفق الشريعة ومازالت شركات عديدة تتحول إلى العمل المالي الاسلامي.
وقال: أصبح في السوق بجانب «بيتك» ثلاثة بنوك ويجري العمل لإنشاء الرابع، ولم يكن ذلك على حساب حصة «بيتك» السوقية، بل على العكس زادت حصة «بيتك» بشكل مطرد حتى وصلت إلى 25%، كما انطلق «بيتك» نحو العالمية بعد ما حققه من نجاح في السوق المحلي وأصبح المرجع للبنوك الإسلامية، في نجاحاته، وما يقدمه من خدمات ومنتجات مبتكرة.
مؤشرات إيجابية
وقال العمر: لقد بدأت تظهر بعض المؤشرات الايجابية على أن الاقتصاد العالمي تجاوز المرحلة الأسوأ في الأزمة التي تعانى منها الأسواق وإن كان لم يصل إلى مرحلة الانتعاش الكامل والملموس حتى الآن، لكن ذلك يفيد بأن الجهود المتوالية التي تبذل على مستوى العالم من مختلف الحكومات، بدأت تؤتي ثمارها ولو بشكل متواضع لكنه من شأنه إشاعة روح التفاؤل والتصميم على مزيد من العمل والإجراءات الجديدة الكفيلة بتجاوز تداعيات الأزمة في اقرب وقت ممكن.
وعلى الصعيد المحلي، فإنني لا أخفي تفاؤلي بأن جهود التغلب على آثار الأزمة تسير في طريقها الصحيح، ولا تفوتني الإشادة بدور بنك الكويت المركزي ومهنيته العالية في التعامل مع آثار الأزمة بما وضعه من خطط وإجراءات وإذا رأى البعض أن يبدي قلقا على القطاع المصرفي من خسارة بعض البنوك، فإنني اعتقد في ظل وجود قانون تعزيز الاستقرار الاقتصادي والإجراءات السليمة التي اتخذها بنك الكويت المركزي والمتابعة المستمرة منه لأداء المصارف، انه لا داعي لهذا القلق على القطاع، وكذلك بوجود البنك المركزي، كما أن هناك مخصصات كاملة وكافية تم حسمها من قبل كل بنك، وعلينا أن نتذكر أن النظام المصرفي في الكويت له جذور ويقوم على أسس مهنية وخبرات متراكمة، كما يتميز بملاءة وقدرة كبيرة.
وأبدى العمر تفاؤله وثقته الكبيرة بأن الجانب الاقتصادي يمثل أولوية لدى مجلس الأمة والحكومة، فهو خيار ضروري لمصلحة الكويت، وهذه نقطة أساسية تصلح أن تكون منطلقا نحو تنفيذ رؤية صاحب السمو الأمير المتعلقة بإعادة الكويت مركزا ماليا مهما في المنطقة والعالم.
الإنفاق الحكومي
وحول الوضع الاقتصادي، أوضح العمر ان الاقتصاد حاليا يمر بمرحلة مهمة فهناك شركات متعثرة، نتيجة أزمة مالية عالمية تضرب بآثارها على مختلف القطاعات، وزيادة عن ذلك هناك حالة من الهلع وانعدام الثقة.
وعلى الجانب الآخر، أشار العمر الى ان هناك جهودا حثيثة يبذلها بنك الكويت المركزي ولجنة الإنقاذ المالي التي أعدت قانون الاستقرار وتبنته الحكومة وهو اتجاه إيجابي إلى حد كبير، لافتا الى هناك تفهما من الجميع لأهمية التدخل الحكومي، وضخ الأموال في السوق، وأنا أرى أن توجهات الحكومة جادة في مواجهة تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد الكويتي.
وأبدى العمر اعتقاده بأن مصلحة الكويت تقتضي حل المشكلة الاقتصادية والعمل على تنميتها، موضحا أن هناك اتفاقا عاما على أنه مع قانون الاستقرار المالي، الوضع يحتاج إلى إنفاق حكومي.
وأضاف أنه قد آن الأوان لرؤية إنفاق حكومي على المشاريع الكبرى، و«بيتك» مستعد للمشاركة ولعب الدور المنوط به كبنك اسلامي في هذا المجال، خاصة ان هذا التوجه ينسجم مع موقف بيتك الذي يعمل على إعمار الأرض ودعم جهود التنمية والمساهمة في تطوير المجتمع.
وتمنى أن تشهد المرحلة المقبلة إنفاقا حكوميا، مشيرا إلى أن زيادة في الإنفاق سيكون لها انعكاس ايجابي، فالإنفاق محور أساسي ورئيسي في معالجة أي تباطؤ أو ركود اقتصادي، كما أن الإنفاق يجب أن يركز على التنمية الحقيقية وعلى قطاعات الاقتصاد.
وقال توجد قطاعات كثيرة يمكن الإنفاق فيها مثل توفير خدمات وتنمية البنية التحتية التي تؤهل الكويت أكثر للمرحلة المقبلة، مستدركا أن هناك فرصة كبيرة أمام القطاع الخاص، وأن زيادة الإنفاق يمكن أن تشكل عامل جذب للمستثمرين الأجانب، خصوصا إذا تم التسويق الجيد والتركيز على أن الكويت جهة مالية تتمتع ببنية تحتية متميزة مع مزايا أخرى.
العمالة الوطنية
وقال العمر ان نسبة العمالة الوطنية في «بيتك» وصلت إلى أكثر من 60% من إجمالي العاملين منذ بداية شهر مايو الماضي، بما يتوافق مع قرار مجلس الوزراء وتعليمات بنك الكويت المركزي بشأن العمالة الوطنية، موضحا ان هذا التوجه يعبر عن توجهات «بيتك» في زيادة جهوده لاستقطاب وتدريب وتأهيل الشباب الكويتيين ووضعهم على رأس العمل بما يعزز من دور ومكانة «بيتك» ويساهم في تعزيز مفهوم «مدرسة بيتك» التي خرجت قياديي العمل المالي الاسلامي في الكويت والمنطقة وجعلت منه بحق «هارفارد» البنوك الإسلامية، ويتميز بأن أكثر من 95% من المستويات الإدارية العليا من العنصر الوطني.
وأضاف ان بيت التمويل الكويتي يولي أهمية كبيرة لتطوير وتنمية وتعظيم قدرات العنصر الوطني العامل فيه بكل الوسائل والسبل الممكنة وتحقيق مفهوم عالمية المؤسسة والعالم بيتك ليصبح واقعا ملموسا ويعنى أن من حق موظفينا أن يصلوا بمستويات أدائهم إلى المستوى العالمي وكذلك من حق عملائنا الحصول على خدمات ومنتجات لا يقل مستواها عما يقدم في البنوك العالمية الكبرى.
وبالنسبة لانجازات «بيتك»، أشار العمر الى انها جاءت منسجمة مع الاستراتيجيات الموضوعة ومؤكدة نجاح الخطط التنفيذية التي تم تطبيقها على مدار العام، وقد اتسمت الانجازات بالتنوع والشمولية، وكان من أهم نتائجها تعميق دور وريادة «بيتك» في الأسواق الإقليمية والدولية، مع تعزيز حصته السوقية وقدراته على المنافسة وخدمة عملائه بأفضل الوسائل وأعلى المستويات.
وحول تطوير الخدمات والمنتجات، أشار إلى أنه من خلال توسيع وتجديد شبكة فروع «بيتك» أصبح إجمالي عدد الفروع 175 فرعا على مستوى العالم، منها 47 فرعا محليا، مع الاستحواذ على أكثر من 20% من حجم الودائع المصرفية المحلية بحوالي 6.8 مليارات دينار، وإطلاق برنامج «حسابي» للشباب، وتطوير منتج حساب البراعم ليصبح «حساب بيتي للأطفال» وطرح منتج «وديعة الكوثر» الشهرية الجديدة، وطرح خدمة «صوتك» عبر الخدمة الهاتفية لأول مرة في الكويت.
وقال العمر: يهمني هنا التأكيد على انجازات أخرى تحققت، واصل من خلالها «بيتك» تقديم خدماته الفورية عن بعد، والتي تسعى لخدمة عملائه على مدار الساعة، بحيث أصبح مركز الاتصال «ألو بيتك» واحدا من أهم مراكز الاتصال المصرفية في المنطقة، وأيضا نجحنا في إعادة إطلاق خدمة الرسائل القصيرة (SMS Baitak) التي كنا قد انفردنا بتقديمها في السوق الكويتي بشكلها الجديد، وأصبح بمقدور جميع العملاء المشتركين في خدمة الرسائل القصيرة معرفة أي حركة تتم على حساباتهم أولا بأول، ولكل حركة على حدة، كما تم تنفيذ تصاميم جديدة مميزة لأجهزة الصرف الآلي «ATM» والتي تيسر معاملات العملاء على مدار الساعة.
خدمة العميل
لقد زاد التركيز على جانب التقنية في الخدمة، وتفعيل وسائل البيع المباشر والبيع عن بعد، وكذلك طرح منتجات لم تكن موجودة من قبل مثل وديعة الكوثر التي تقدم أرباحها بشكل شهري كما حرصنا على توظيف أكثر فاعلية للسيولة من خلال إدارة الخزانة، مع تكثيف الجهود بشأن الاستثمار المباشر وإنشاء الشركات وتثمير ممتلكات وأموال العملاء من خلال إدارات مستقلة، وعلى جانب الأنشطة والخدمات توجهنا إلى شرائح جديدة من العملاء لم تكن مستهدفة من قبل مثل الشباب والأطفال، وكذلك قدمنا بروح جديدة خدمات السيدات التي ننفرد بتقديمها على مستوى الكويت في فروع مستقلة.
إن سياستنا الاستثمارية، في الوقت الذي تتميز فيه بالمرونة بما يمكنها من اقتناص الفرص المناسبة في مختلف الأسواق، بما يحقق الشعار الذي أصبحنا نتبناه وننشره بين عملائنا وهو «العالم بيتك»، فإنها أيضا سياسة تتسم بالعمق والمحافظة، تعتمد على التوازن في التوسع في أسواق دون غيرها، مع الأخذ في الاعتبار دراسة المخاطر والبيئة الاستثمارية.
إن هدف «بيتك» من الاستثمار الخارجي استراتيجي طويل الأجل وفي دخولنا لهذه الأسواق لا ننظر إلى الاستثمار القصير والربح السريع، ويمكن القول إن سياستنا الاستثمارية تعتمد على التنوع وعدم التركيز على منطقة بعينها، وإذا كنا قد اعتمدنا منذ فترة التوجه نحو دول جنوب شرق آسيا، بدأنا من خلال افتتاح «بيتك ـ ماليزيا» بعد ماليزيا سنغطي أسواقا آسيوية أخرى، نحن لا نحبذ التوسع السريع غير المدروس، بل نعمل ليكون توسعنا وفق خطوات محددة، آخذين في الاعتبار تطورات الأسواق، ومعدلات النمو، وتوفر الفرص الاستثمارية.
لقطات من الحدثأشار العمر الى أن البنوك الإسلامية بعيدة عن المشتقات المالية، وهو ما جنب البنوك الإسلامية الدخول في أزمة حقيقية، مضيفا أن نمو البنوك الإسلامية يأتي من زيادة أصولها أو إيداعاتها، مشيرا إلى أن الأرقام التي تحققت في ظل الأزمة تشجع المستثمرين على الدخول في النظام المصرفي الإسلامي خاصة في الدول العربية.
أشار الرئيس التنفيذي في بيت التمويل الكويتي محمد العمر إلى أن الانتعاش الاقتصادي والخروج من تداعيات الأزمة المالية يتطلب الإنفاق الحكومي، موضحا أن هناك 80 ألف طلب في السكن الخاص والحكومة يمكن أن توفر الحل ومن الممكن أن يساهم القطاع الخاص في حل المشكلة، مستدركا بأن عدم إشراك القطاع الخاص في حل المشكلة قد يؤدي إلى زيادة المشكلة في المستقبل، لافتا الى أن الإنفاق سيؤدي إلى تحريك الكثير من الصناعات المرتبطة به.
أشار العمر الى أن بيت التمويل الكويتي يهدف إلى العمل على تطوير قدراته في العقار بعيدا عن المضاربات في السكن الخاص أو القطاع الاستثماري ونقوم بتقديم خدماتنا للعميل وفق منهجية عمل محددة للعملاء.
في بداية اللقاء رحب الرئيس التنفيذي في «بيتك» محمد سليمان العمر بالصحافيين والإعلاميين وهنأهم بشهر رمضان المبارك وتمنى للمؤسسات الصحافية والإعلامية التي ينتمون إليها كل نجاح وتقدم.
قال الرئيس التنفيذي في بيتك محمد العمر ان المطلوب في الفترة المقبلة هو العمل على التدقيق في كل كلمة تقال في وسائل الإعلام لانها مسؤولية، وفي رد منه على نصيحته للإعلام، قال العمر و«من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب»، موضحا أن الكلمة أمانة وعلى من يكتبها التدقيق في كلماته لأنها مؤثرة.
أشار أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية فيصل القناعي إلى أهمية بيت التمويل الكويتي في النظام المصرفي الإسلامي المحلي والإقليمي والعالمي، لافتا إلى الدور المحوري الذي يقوم به البنك في التواصل مع الإعلاميين في جميع المجالات.