Note: English translation is not 100% accurate
بعد تآكل رأسمالها بنسبة تفوق الـ 70%.. بسبب المعوقات الكثيرة وبطء تنفيذ مشروعات التنمية
القطاع الصناعي يشهد إفلاس 3 مصانع.. وماذا بعد؟
3 مايو 2016
المصدر : الأنباء
استبعاد أحد المصانع المتضررة من المناقصات الحكومية.. رغم استيفائها للمواصفات
إعداد: هديل الخطيب
تقدمت 3 مصانع محلية تعمل في مجال الالمنيوم بطلب إفلاس للجهات الحكومية المعنية اثر تأكل رأسمالها بنسبة تفوق الـ 70% وذلك بسبب المعوقات الادارية الكثيرة والمتشعبة التي يعاني منها القطاع الصناعي المحلي بشكل عام إضافة الى بطء تنفيذ بعض المشروعات التنموية وإلغاء مشروعات أخرى وبالتالي فقدان حصة المصانع من تلك المشروعات.
ويقول أحد ممثلي تلك المصانع (فضل عدم ذكر اسمه) أن المصنع تم افتتاحه عام 1973 وكان يعمل في مجال الالمنيوم والابواب والشبابيك الجاهزة، وما سبب في تراجع ارباح المصنع هو البطء الشديد في تنفيذ مشروعات التنمية والغاء جزء منها نتيجة العجز المالي الذي تواجهه الحكومة حاليا جراء انخفاض أسعار النفط العالمية، لافتا الى أنهم قد رفعوا انتاج المصنع عند الاعلان عن الخطة الانمائية متوسطة الاجل ولكن أصبحت المصروفات لا تغطي ايرادات المصنع من اجمالي المشروعات التي ينفذها، ما يعني أن «قصر الرمال قد انهار».
ويشير الى أن محاربة بعض الجهات الحكومية للمصنع اضافة الى البيروقراطية القاتلة التي تهيمن على الاداء الحكومي ساهمت في عرقلة الاجراءات الادارية للمصنع وبالتالي لم يستطع الصمود أمام تلك الحرب الطاحنة. وما هو أخطر من ذلك، يقول أنه تم استبعاد المصنع أكثر من مرة من المناقصات الحكومية على الرغم من استيفاءه لجميع المواصفات والمقاييس المحلية حيث تم اعتماد منتجات مستوردة لا تنطبق مع الشروط المنصوص عليها في المناقصة وذلك بسبب الفساد المتفشي في أروقة الجهات الحكومية.
واستبعد أن تكون الصناعة البديل الاستراتيجي عن النفط أو مساهمتها في تنويع مصادر الدخل في ظل تلك المعوقات التي يواجهها القطاع الصناعي، مما أدى الى تراجعه وثبات نموه، مؤكدا أن «الاتاوات» التي تنفقها المصانع كرسوم للافراج الجمركي على المواد الكيماوية ساهمت في رفع التكاليف على كاهل المصانع في ظل ضيق السوق المحلي وصعوبة المنافسة المحلية اضافة الى اغراق السوق بالمنتجات المستوردة الرخيصة.
تحذيرات سابقة
أطلق رئيس اتحاد الصناعات الكويتية تحذيرات سابقة من رفع الدعم عن القطاع الصناعي الذي يعاني الامرين جراء المعوقات الكثيرة التي يتعرض لها، حيث قال ان إجراءات التقشف المرتقبة وفرض ضرائب على شركات ومصانع القطاع الخاص سيضاعف من متاعب القطاع بينما تنعم الصناعات في دول أخرى بثمار انخفاض كلفة الطاقة، وأشار الى أن مصانع القطاع الخاص سيقع على عاتقها تحمل أعباء دفع ضريبة جديدة للحكومة في وقت ستكون مطالبة فيه بتوظيف نسبة أكبر من العمالة الوطنية ذات الكلفة العالية.
ودعا الخرافي الحكومة إلى استثناء القطاع الصناعي من إجراءات تقليص الدعم، وقال إن المصانع المنافسة في الصين ودول أخرى تستفيد من هبوط أسعار النفط لأنها تدفع ربع ما كانت تدفعه سابقا من كلفة الطاقة، ما يعني أنها ستكون أكثر قدرة على منافسة المصانع الكويتية في سوقها الضيقة.
الألمنيوم في الخليج
تنتهج دول الخليج كافة سياسة تشجيعية لصناعة الالمنيوم نظرا لأهمية تلك الصناعة في تغذية مشروعاتها وطموحاتها التنموية على عكس الكويت.
وتشير تقارير سابقة الى أن منطقـــة الخليج بوصفها من المناطق المرشحة لجذب صناعة الألمنيوم، حيث تستثمر الدول الخليجية بما في ذلك الإمارات والمملكة السعودية وقطر وعمان مليارات الدولارات في صناعة الألمنيوم في جهد يهدف إلى الاستفادة من وفرة الطاقة ورخص الأيدي العاملة.
وتستحوذ الطاقة على 29% من تكلفة إنتاج الألمنيوم، مما يجعل المصانع في الولايات المتحدة وأوروبا أقل ربحية بالمقارنة مع مثيلاتها في منطقة الشرق الأوسط التي تضم دولتين تعدان من أكبر الدول المالكة لاحتياطيات غاز طبيعي.
ومع تصاعد الطلب العالمي على الألمنيوم بنسبة 6% سنويا، يتوقع أن تنمو حاجة السوق العالمي السنوية من 40 مليون طن حاليا إلى 70 مليون طن عام 2020. وقد نجحت المصاهر الخمسة الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي وهي «ألبا» و«دوبال» و«إيمال» و«صحار» و«كاتالوم» مجتمعة في إنتاج 3.6 ملايين طن من الألمنيوم عام 2012.
وبعـــد إنجاز المرحلة الثانية من مشروع مصهر «إيمال» واكتمال المزيد من مشاريع صناعة الألمنيوم في المنطقة، يتوقــع أن يرتفع إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلـــى 5 ملايين طن من الألمنيوم بنهاية عام 2014.
وأحدث نمو قطاع الألمنيوم في دول الخليج في السنوات القليلة الماضية، تحولا في سوق الألمنيوم العالمية، حيث ارتفع نصيب المنطقة من الإنتاج العالمي من 2.8% إلى 7.5% مع توقع أن تحقق المزيد من الزيادة، مشيرا إلى أن دولة الإمارات ساهمت بنصيب كبير من كمية الألمنيوم التي أنتجتها مصاهر دول الخليج في العام الماضي
ويسهم الطلب المتزايد في الأسواق الدولية الرئيسية مثل الصين وبقية آسيا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط في زيادة التفاؤل في أوساط مصنعي الألمنيوم والمستثمرين على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يصدر 80% من إنتاج المنطقة من الألمنيوم إلى جميع أنحاء العالم، علاوة على ذلك، يسهم النمو المستدام لقطاع الإنشاءات في فتح آفاق استثمارية جديدة، حيث يذهب 80% من الألمنيوم المورد في المنطقة إلى الأعمال الإنشائية.
وتحتضن منطقة الخليج 5 مصاهر رئيسية للألمنيوم هي: شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) في البحرين، ودبي للألمنيوم (دوبال) في دبي، وشركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) في أبوظبي، وشركة قطر للألمنيوم (كاتالوم) في قطر، وصحار للألمنيوم في عمان.