Note: English translation is not 100% accurate
«كولدويل بانكر»: 6 مليارات دولار الاستثمارات اللبنانية العقارية المتوقعة في 2010
6 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
أفاد تقرير كولدويل بانكر العالمية في الكويت، انه بعد الانتهاء من مرحلة الانتخابات النيابية وعودة التفاؤل بهدوء للساحة السياسية اللبنانية شهد لبنان انتعاشا كبيرا في القطاع العقاري، وبعد مرحلة الجمود والمراوحة عادت المؤشرات الايجابية تسيطر على قطاع العقارات، مبشرة بطفرة عقارية على صعيد الاستثمار والأسعار لم يشهد لها مثيل في السنوات السابقة.
وأوضح التقرير انه من المشجع في لبنان ان الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأغلب الدول العظمى والمعروفة بقوة وصلابة اقتصادها لم تؤثر بشكل كبير في لبنان، وانحصر تأثيرها على الاقتصاد بشكل غير مباشر. وذكر ان القطاع العقاري أحد القطاعات التي تأثرت بالأزمة بشكل غير مباشر، نتيجة تأثر معظم دول المنطقة بتبعات وترددات زلزال الأزمة المالية.
مرحلة التجميد
وكشف التقرير انه لوحظ في فترة ما قبل الصيف أن القطاع العقاري عامة دخل مرحلة تجميد مؤقتة ولفترة قصيرة في انتظار انقشاع الرؤية ليتم التخطيط للمرحلة المقبلة وتجاوز الأزمة. ولفت إلى وجود عدة عوامل ساعدت على ثبات العقار في لبنان وعدم انهياره ومنها المضاربة المحدودة في سوق العقارات، حيث ان 90% من المشترين يهدفون إلى تملك الشقق في لبنان بغرض السكن وليس المضاربة، بالإضافة الى تدابير مصرف لبنان الاحترازية وطريقة التمويل المنطقية التي كانت تعتمدها المصارف، بحيث تحدد سقف الرهن العقاري بحيث لا يتجاوز الـ 70 إلى 80% من قيمة الشقة أو العقار، وتتراجع هذه النسبة في حال رغب الفرد في تملك شقة ثانية الى حدود 50%.
وأضاف التقرير أن العوامل الداخلية والخارجية اجتمعت في صيف 2009 تصب في مصلحة قطاع العقارات في لبنان، مشيرا إلى أن الاقتصاد في الدول العربية عاد ليستقر ويستعيد عافيته، وأسعار النفط عادت إلى الارتفاع وتضاءلت المخاطر في الأسواق المالية والبورصات مع مؤشرات خضراء في أغلب الدول العربية.
العودة إلى الاستثمار
و أوضح أن الأمر الذي شجع على العودة إلى الاستثمار في القطاع وتزايد حركة البيع والتأجير الاستقرار في الأوضاع السياسية الداخلية بعد نجاح العملية الانتخابية. وأضاف التقرير أن الاستثمارات الأجنبية والعربية بلغت حوالي 10% فيما بلغت نسبة الاستثمار من قبل اللبنانيين المقيمين والمغتربين حوالي 90%، مشيرا إلى أن اليوم ينتظر العقار زيادة غير مسبوقة للاستثمارات الأجنبية، ومن المتوقع أن تزيد نسبة المستثمرين الأجانب والعرب إلى 20% وقد سجل لبنان دخول «مجموعة الحكير» السعودية باستثمارات قدرها مليار دولار وستتركز الاستثمارات في مشاريع ذات طابع سياحي، وتوضع قيد التنفيذ في القريب العاجل.
وقال التقرير أن عدد رخص البناء قد ارتفع في العامين الماضيين إلى حوالي ألف رخصة بناء في بيروت وحدها، واتخذت بلدية بيروت ومحافظ المدينة العديد من الإجراءات لتسريع وعدم تعقيد عملية استخراج الرخص المطلوبة للبناء بهدف تشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
و ذكر انه من المتوقع أن يبلغ حجم الاستثمارات في قطاع العقارات حتى العام 2010 حوالي 6 مليارات دولار على الأقل، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات تتوزع بين مختلف المناطق اللبنانية، وتابع «نستطيع أن نستدل على ذلك من نتائج العام الماضي اذ توزعت الاستثمارات بمعدل 10% في بيروت و23% في محافظة جبل لبنان و11% في الشمال وحوالي 9% في الجنوب».
وورد في التقرير هذا أن الاستثمارات في القطاع العقاري لا تتركز في محافظة واحدة، ولكن حركة النهوض والتطور شملت جميع المناطق اللبنانية حيث التنوع في طبيعة الأرض والمنطقة والمناخ وغيرها.
وكشف أن قطاع العقارات في لبنان يستقطب قسما كبيرا من الاستثمارات، وقد تصل هذه النسبة إلى 45% من إجمالي الاستثمارات في لبنان، لافتا إلى أن القطاع العقاري يخدم ما يقارب الـ 70 مهنة، ويستقطب العديد من الأيدي العاملة والفنيين والمهندسين. وأكد التقرير أن قطاع العقار هو المحرك الحقيقي للاقتصاد وعندما يكون قطاع العقار والبناء معافى ينسحب تأثيره الإيجابي على القطاعات الأخرى مستدلا بذلك بعملية الاعمار وسط بيروت في أوائل التسعينيات.
وأوضح التقرير أن هناك العديد من العوامل التي تحدد أسعار العقارات في لبنان، لاسيما ندرة الأراضي في العاصمة وبعض المناطق وتقلص المساحات المتوافرة للسكن من أهم الأسباب في ارتفاع الأسعار، مضيفا انه في المرتبة الثانية يأتي عنصر العرض والطلب إذ يعتبر الطلب مرتفعا في لبنان بالمقارنة مع العرض.
حجم الطلب
و قال التقرير ان حجم الطلب السنوي على الشقق السكنية يبلغ حوالي 25 ألف طلب، في حين إن قطاع البناء لا يضع أكثر من 15 ألف شقة في السوق، الأمر الذي يرفع السعر بشكل طبيعي، ويتأثر السعر بمكان الشقة السكنية ومواصفاتها، وتتراوح الأسعار في مناطق الواجهة البحرية ومنطقة سوليدير وبعض مناطق بيروت مثل الأشرفية وفردان ورأس بيروت وغيرها بين 3 و7 آلاف دولار للمتر المربع المبني.
وأكد التقرير انه من المتوقع أن يرتفع الطلب على شراء العقارات بنسبة كبيرة مع الارتفاع في معدلات الاستثمارين المحلي والأجنبي في هذا القطاع. وبين التقرير ان الأسعار في لبنان بدأت تشهد فورة منذ بداية الصيف بعد فترة الركود التي حالت دون التحاقه بتزايد الأسعار التي شهدتها معظم دول المنطقة، حيث بقيت الأسعار في لبنان أدنى بكثير من مثيلاتها في هذه الدول. وتابع انه يتوقع ان تستمر هذه الطفرة لفترة تمتد لأكثر من 5 سنوات في حال حافظ الوضع السياسي والأمني على هدوئه واستقراره في الفترة المقبلة واستمرت الحكومة في تطوير البنى التحتية والقوانين لتأمين مناخ جيد لجذب الاستثمار.
وختم التقرير أن المرحلة القادمة تحمل بشائر وتفاؤلا ونشاطا عمرانيا وإبداعا في التصاميم المعمارية والمشاريع الحديثة مع تزايد عدد المستثمرين الذين يبحثون عن الأراضي لإقامة المشاريع العقارية بجميع قطاعاتها السياحية والسكنية والتجارية وفي مختلف المناطق.