Note: English translation is not 100% accurate
صنّف أسواق السعودية والكويت وعمان على أنها إيجابية
«المركز»: 28% نسبة انخفاض الأسواق الخليجية عن الأسواق الناشئة
7 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
تعثر القطاعين المصرفي والعقاري وضعف الاقتصاديات والاستثمارات الأجنبية وأسعار النفط العوامل الخمسة المؤثرة على ضعف الأداءقال تقرير «المركز» ن أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي انخفض مقارنة بالأسواق الناشئة في الفترة ما بين بداية هذا العام حتى أغسطس. وأشار إلى أنه بالنظر إلى الوضع الاقتصادي الأفضل نسبيا الذي تشهده المنطقة الغنية بالنفط من حيث ثروة البترودولارات، قد يتوقع أحدهم أن يتفوق أداء أسواق المنطقة على نظيرتها الناشئة، موضحا أن الوضع مختلف عن هذا الاعتقاد حيث انخفض أداء الأسواق الخليجية عن أداء الأسواق الناشئة بهامش واسع وصل إلى 28%، وهي المرة الثانية التي يهبط فيها أداء هذه الأسواق خلال الأعوام السبعة الماضية.
وصنف التقرير العوامل التي تؤثر على ضعف الأداء كالآتي:
1- تعثر القطاع المصرفي: لقد كان حجم التعثر الذي عانت منه بنوك المنطقة أسوأ بكثير من ذلك في الأسواق الناشئة. ولا تقدم البنوك مؤشرات على شكل الأمور التي ستكون عليها في المستقبل. لذا يجلس المستثمرون في انتظار عودة أيام الرخاء.
2- تعثر القطاع العقاري: في حين عانى هذا القطاع بشكل كبير من التعثر كما كان في الأسواق الناشئة، إلا أن الرابط بين العقار وسوق الأسهم أقوى وأعمق بكثير في دول التعاون من الأسواق الناشئة. ويمنع هذا الرابط من نهوض دول التعاون.
3- اقتصاديات ضعيفة: حتى بعد الأزمة المالية، لاتزال الأسواق الناشئة تسجل نموا جيدا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يصل إلى 5%، في حين أن توقعات صندوق النقد الدولي عن دول التعاون تشير إلى نمو سلبي على الأقل في ثلاثة اقتصاديات رئيسية في المنطقة.
4- الاستثمارات الأجنبية: رغم انسحاب المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة وأسواق دول التعاون نتيجة الأزمة المالية، إلا أنهم سرعان ما عادوا إلى الأسواق الناشئة، لكنهم عزفوا عن العودة إلى أسواق دول التعاون كما العهد السابق. ومع أن الأسواق الخليجية لا تعتمد على الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير إلا أنها تساعد في تعزيز الثقة لدى المجتمع المحلي.
5- أسعار النفط: ربما وصل سعر برميل النفط إلى 75 دولارا منذ بداية العام حتى أغسطس، إلا أن 70 دولارا للبرميل غير كافية لعودة الانتعاش نظرا إلى الانخفاض الكبير في الإنتاج النفطي الذي تعهدت به دول «أوپيك». إضافة إلى أن سعر نقطة التعادل لأغراض الميزانية حافظ على ارتفاعه طوال الوقت ويقترب الآن من 50 دولارا للبرميل.
من جانب آخر، قدم التقرير نظرة مستقبلية عن بقية عام 2009 باستخدام إطار سبعة قوى تشمل ما يلي: العوامل الاقتصادية وجاذبية عملية التقييم وإمكانية نمو الأرباح وثقة المستثمر والتطورات الجيو سياسية والسيولة في السوق والتطورات التنظيمية.
واستعرض التقرير القوى السالف ذكرها بالتفصيل كالآتي:
العوامل الاقتصادية ونمو الناتج المحلي الإجمالي: تبعا لآخر التوقعات الاقتصادية، فإن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دول التعاون من المرجح أن ينخفض إلى 2.45% تقريبا في 2009. وكان صندوق النقد الدولي في نشرة محدثة له خلال إبريل الماضي راجع توقعاته مرة أخرى. وتشير التوقعات الاقتصادية الآن إلى نمو سلبي في الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام في كل من السعودية والكويت والإمارات بنسبة -0.9%، و- 1.1%، و0.6% على التوالي.
التضخم: من المتوقع أن ينخفض معدل التضخم في دول المنطقة، إثر الضغوط التي يمارسها النشاط الاقتصادي الأبطأ من السابق على الأسعار. كما إنه من المتوقع أن تشهد الإمارات الانخفاض الأكبر في معدل التضخم السنوي مقارنة مع غيرها ليصل إلى 2% فقط هذا العام من أصل 11.5% في 2008، استنادا إلى بيانات صندوق النقد الدولي.
العجز المالي: أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي عن عجز مالي في ميزانية 2009، باستثناء الإمارات التي أطلقت ميزانية موازنة للعام القادم.
ميزان الحساب الجاري: من المتوقع أن ينخفض ميزان الحساب الجاري كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير في دول المنطقة. كما من المتوقع أن تحقق الإمارات أكبر انخفاض، إذ من المرجح أن يهبط ميزان الحساب الجاري فيها إلى-6% من الناتج المحلي الإجمالي.
نمو المبالغ الطائلة: انخفض نمو المبالغ الطائلة بشكل ملحوظ في عام 2008، كما انخفض على نحو إضافي في معظم دول التعاون في النصف الأول من 2009. وفي قطر، انكمش نمو المبالغ الطائلة بنسبة 3% في النصف الأول من العام، في حين كان المعدل ثابتا في البحرين. أما البلد الوحيد الذي عزز نمو المبالغ الطائلة فكان الكويت، إذ بلغ في النصف الأول من هذا العام 14%.
أما من حيث نتيجة العوامل الاقتصادية، فتم تصنيف كل دول التعاون على أنها حيادية، باستثناء الكويت التي صنفت إيجابية.
جاذبية عمليات التقييم
أشار التقرير الى انه من المتوقع أن يكون نمو الأرباح منخفضا في 2009، وهو ما أفضى إلى عمليات تقييم موسعة في أرباح محددة في دول التعاون. وفي تقرير صدر في يناير 2009، صنفت «المركز» جميع الأسواق في دول التعاون على أنها إيجابية، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى عمليات التقييم المكونة من خانات فردية آنذاك.
أما في هذه المراجعة، فخفض هذا التقرير تصنيف جميع أسواق المنطقة باستثناء البحرين من حيث التقييم. أما أعلى توسع فكان في الكويت، إذ من المتوقع أن يبلغ مكرر الربحية لهذا العام 16 مرة مقابل 7 مرات فقط عن العام الماضي. وباستثناء الكويت والبحرين فإن بقية أسواق دول التعاون تصنف حيادية. في حين تصنف الكويت سلبية والبحرين إيجابية.
إمكانية نمو الأرباح
وقال التقرير انه تبعا للانخفاض الكبير في الربع الأخير من 2008، وصل إجمالي نمو الأرباح في دول التعاون ككل إلى -43%، مشيرا إلى انه بالنسبة لهذا العام، فكان من المتوقع أن يبلغ نمو الأرباح 0%، لكن تمت مراجعة هذه التوقعات لتصبح +1%. في أعقاب ذلك، من المتوقع أن تشهد الكويت التي تدين بخسائر حادة سجلتها في 2008 تحسنا في نمو الأرباح، كما من المتوقع أن تشهد السعودية نموا في الأرباح بنسبة 12%.
وتوقع التقرير انخفاض أرباح شركات الإمارات وقطر، لتصل إلى 33% و12% على التوالي. ويصنف التقرير نمو معدل الأرباح في الكويت والسعودية على أنه إيجابي، وفي الإمارات والبحرين سلبي، وفي قطر وعمان حيادي.
سيولة السوق
وكشف التقرير ان إجمالي القيمة المتداولة انخفض إلى 14% في 2008 ليصل إلى 860 مليار دولار وذلك استمرارا لاتجاه الانخفاض الذي بدأ في عام 2007، مشيرا إلى انه منذ بداية العام وحتى أغسطس، استمرت السيولة بالانخفاض، إذ شهدت جميع الأسواق انخفاضا في القيمة المتداولة. ووصل إجمالي القيمة المتداولة في دول التعاون إلى 345 مليار دولار منذ بداية 2009 وحتى شهر أغسطس الماضي. وتابع انه في السعودية وصلت القيمة المتداولة إلى 237 مليار دولار، ويمثل هذا الرقم انخفاضا بنسبة 39% منذ بداية 2009 وحتى أغسطس مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي».
وورد في التقرير أن الانخفاض في الكويت والإمارات منذ بداية العام وحتى أغسطس بلغ 45% و67% على التوالي. وأوضح انه في أعقاب ذلك وباستثناء السوقين الإماراتي والبحريني، فإن جميع أسواق دول التعاون تصنف على أنها حيادية. في حين يصنف السوقين الإماراتي والبحريني سلبيا.
وختم التقرير انه على المستوى العام تصنف السعودية والكويت وعمان على أنها إيجابية، في حين يصنف الإمارات وقطر حيادية، والبحرين سلبية.