Note: English translation is not 100% accurate
صفقات الاستحواذ والبيع تعجّل الحاجة لتشريع يضمن حقوق صغار المساهمين في البورصة
9 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
يشكل صغار المساهمين دائما المحرك الرئيسي لاي سوق مالي في العالم في اطار اهدافها التي تسعى لتجميع مدخرات الصغار وتوجيهها لتمويل نشاط الشركات المدرجة وضمان سيولة السوق المالية.
وتنبهت الكثير من دول العالم والمنطقة للاهمية النسبية التي يتمتع بها صغار المساهمين او الاقلية والدور الهام الذي يلعبونه في السوق فعملت على اصدار التشريعات والقوانين التي تحفظ حقوقهم مقابل الاغلبية التي دائما ما تسيطر على الشركة ومجريات تحركاتها وادارتها.
وفي تحليل أوردته «كونا» أشارت فيه إلى أنه على الرغم من تعدد جوانب الحماية التي تفرضها هذه القوانين فان ابرزها على الاطلاق يتعلق بحفظ حقوق صغار المساهمين (الاقلية) جراء قيام كبار المساهمين ببيع حصتهم في الشركة وما يترتب على ذلك من نتائج تختلف بطبيعة الحال بين الكبار والصغار. وتتضمن القوانين والتشريعات المنظمة لعمل اسواق المال في الدول المتقدمة وعدد من دول المنطقة بنودا وموادا قانونية تحمي فئة صغار المساهمين جراء اتخاذ الكبار قرارا ببيع حصتهم الى حد مساواتهم بهم في كل خطوات البيع.
وتلزم هذه التشريعات المتقدم لشراء حصة اغلبية (30 - 40 - 50% حسب قانون كل دولة) بعرض إجباري يشمل جميع المساهمين بمنافعه السعرية وجميع المزايا بحيث يتساوى الجميع اقلية وأغلبية أمام عرض المشتري.
وتهدف الدول من وراء هذه النقطة تحديدا حماية صغار المساهمين من اي تقلبات سعرية للاسهم واي خسارة قد يتعرضون لها جراء بيع الاغلبية لحصتها في الشركة خاصة ان الشراء دائما ما يتم بسعر اعلى من سعر السوق وفي حال اتمام الصفقة فان السهم غالبا ما يشهد ارتدادات عكسية نحو الهبوط بعد التضخم بسبب الشائعات التي تدور اثناء المفاوضات.
وعلى الرغم من اهمية هذه المسألة ووجودها كمادة قانونية اساسية في التشريعات المنظمة لعمل اسواق المال في العالم والمنطقة فانها لاتزال غائبة عن سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) حيث لا يوجد ما يلزم الجهة التي تتقدم لشراء حصة الاغلبية بتقديم عرض مماثل لحصة الاقلية.
والواقع ان عمليات الاستحواذ وبيع حصص مؤثرة في الشركات المدرجة في البورصة الكويتية والتي تمت خلال العامين الاخيرين تفرض الحاجة الى وجود تشريع ملزم يحفظ حقوق الصغار في حالات البيع وعدم ترك الامور لمقترحات كبار الملاك كما حدث في بعض الصفقات الاخيرة والتي يظهرون فيها تعاطفا مع صغار المساهمين نتيجة عدم وجود تشريع يحفظ حقوقهم.