Note: English translation is not 100% accurate
من المحتمل توقف ارتفاع أسعار النفط مع ارتفاع مستويات الإنتاج
«الوطني»: 45 إلى50 دولاراً أسعار النفط بعد الاستفتاء البريطاني
12 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

توقعات بتراجع إنتاج الدول من خارج أوپيك بـ 0.9 مليون برميل يومياً
نمو الطلب العالمي يرتفع في 2016 إلى 1.3 مليون برميل يومياًقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط أنهت شهر يونيو مسجلة سادس ارتفاع لها على التوالي، إذ لم تتجاوز تداولات سعر مزيج برنت في الثلاثين من يونيو مستوى 50 دولارا للبرميل، بينما تراوح سعر مزيج غرب تكساس المتوسط عند مستوى أقل من 49.8 دولارا للبرميل. وقد أنهى مزيج برنت الشهر عند متوسط 49.5 دولارا للبرميل و49.9 في المتوسط.
ومع عودة عشرين حفارة تنقيب أميركية كانت متوقفة عن العمل فمن المحتمل أن بلوغ أسعار النفط الى 45 إلى 50 برميل يوميا يعكس ارتفاع أسعار النفط الصخري في بعض الشركات، لذا فمن المحتمل أن تتوقف أسعار النفط عن الارتفاع تماشيا مع ارتفاع مستويات الانتاج.
ويأتي هذا الارتفاع في الأسعار بعد أن واجهت الأسواق ضغوطات وذلك من جراء الاستفتاء البريطاني للخروج من الاتحاد الاوروبي في الثالث والعشرين من يونيو. وقد تراجع مزيج برنت في الأيام التي تلت نتيجة الاستفتاء بنحو 7.5% ليصل إلى أقل مستوياته منذ العاشر من شهر مايو ويستقر عند 47.16 دولار للبرميل. وقد تأثر النفط كبقية السلع بالتساؤلات والقلق بشأن المخاطر بعد نتيجة الاستفتاء. إذ لم يتخوف المستثمرون من ركود الاقتصاد البريطاني وحسب بل أيضا من تراجع النمو العالمي ما دفعهم للجوء إلى الاستثمار في الأصول الآمنة لاسيما الذهب والخزائن الاميركية. وتسبب ارتفاع الدولار في فرض ضغوطاته أيضا على أسعار النفط. ولكن استطاعت الأسواق أن تستعيد توازنها في غضون بضعة أيام من النتيجة.
وقال التقرير يبدو أن الأسواق قد عادت للأساسيات محققة توازنا بين مستوى الطلب ومستوى الانتاج. إذ تسارع نمو وفرة الانتاج الذي دام عامين متتاليين، متأثرا بسلسلة من الانقطاعات في انتاج كل من نيجيريا وفنزويلا وكندا (نتيجة نشوب حريق في الغابات) إضافة إلى تراجع مستمر في انتاج النفط الصخري الأميركي.
وتقدر وكالة الطاقة الدولية تراجع انتاج الدول من خارج أوپيك وذلك بنحو 0.9 مليون برميل يوميا خلال العام 2016. ويعد ذلك تراجعا كبيرا من الزيادة التي حققتها تلك الدول في العام الماضي بنحو 1.5 مليون برميل يوميا. وقد تراجع انتاج اميركا بنحو -10% على أساس سنوي ليصل إلى 8.62 ملايين برميل يوميا، وذلك وفق بيانات أسبوعية من وكالة معلومات الطاقة الأميركية.
وارتفع أيضا الطلب على النفط بدعم من ارتفاع معدل استهلاك الجازولين (وقود السيارات) في أميركا وقوة الطلب على الجازولين/الديزل في الهند. وقد رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها بشأن نمو الطلب العالمي لهذا العام بنحو 100 ألف برميل يوميا ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا لتعكس من خلال هذه التوقعات تحسن مستوى الطلب.
ولفت التقرير الى تراجع انتاج أوپيك خلال شهر مايو بنحو 104 آلاف برميل يوميا ليصل إلى 32.4 مليون برميل يوميا وفق مصادر ثانوية تابعة لمنظمة أوپيك. ويعد هذا الشهر السادس على التوالي الذي تتجاوز فيه المنظمة مستوى 32 مليون برميل يوميا.
وقد تراجع انتاج أوپيك متأثرا بتراجع الانتاج في كل من ليبيا والعراق وفنزويلا ونيجيريا، قابله ارتفاع في انتاج الكويت والسعودية وإيران والإمارات. وأشار التقرير الى استعادة انتاج الكويت قوته خلال شهر مايو بعد أن قام عمال النفط شهر ابريل الماضي بإضراب شامل، فارتفع الانتاج بواقع 93 ألف برميل يوميا ليصل إلى 2.7 مليون برميل يوميا.
480 دولاراً وفرتها الأسر الأميركية من تراجع أسعار الوقود
اشار تقرير صادر عن معهد «جي بي مورجان» الى ان تراجع أسعار النفط أسهم في دعم الأسر الأميركية ذات الدخل المتوسط والمنخفض في تحقيق وفورات قدرت بحوالي 480 دولارا في عام 2015. هذه الوفورات موضع ترحيب من قبل العمال الأميركيين بالطبع والذين شهدت أجورهم ارتفاعا ضعيفا للغاية خلال السنوات الأخيرة، فيما بلغ نصيب الدخل المتاح من تراجع سعر الوقود حوالي نصف زيادة الأجور البالغة 2.5% العام الماضي تبعا لما ذكرته وزارة العمل الأميركية. وأشار التقرير الذي نشرته «ارقام» إلى أن المستهلكين ضخوا نحو 60% مما وفروه من انخفاض أسعار الوقود داخل شرايين الاقتصاد.
هل ارتفاع الطلب على النفط في الولايات المتحدة كان «وهمياً»؟
تساءل تقرير نشرته وكالة «بلومبرج» حول مدى مصداقية ارتفاع الطلب على النفط في الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، وهو الدافع التي تسبب في مكاسب أسعار الخام منذ شهر فبراير الماضي. وأشار التقرير إلى أن أحدث البيانات التي نشرتها وزارة الطاقة الأميركية قد تشير إلى احتمالية أن يكون صعود الطلب على الخام في الولايات المتحدة «وهميا». ويظهر ذلك من نوعين من البيانات التي تبرز الطلب على النفط، والتي تؤثر على معنويات المستثمرين والنفوذ التجاري، ليظهر تناقضا كبيرا بين النوعين مما يتسبب في قلق للسوق العالمي.
ووفقا للتقرير فان الطلب على البنزين في الولايات المتحدة يبدو آخذا في الارتفاع، حيث تشير هذه البيانات إلى مسار متصاعد مستمر طوال العام، ليصل إلى مستوى قياسي عند 9.8 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 17 يونيو الماضي، مع بداية موسم القيادة الصيفية في البلاد. ولفت التقرير الى انه هناك توقعات متشائمة تتلخص في تراجع الدعم الذي يقدمه جانب العرض لأسعار النفط، فإن الضغوط تتزايد أيضا على جانب الطلب الخام، مما جعل ذلك المحللين أكثر تشاؤما.