Note: English translation is not 100% accurate
في تقرير لها عن الإنفاق العام والميزانية العامة للدولة
«كامكو»: زيادة النفقات الرأسمالية عامل رئيسي لمساعدة الاقتصاد للخروج من الأزمة المالية بأقل أضرار ممكنة
17 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
أكدت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) في تقرير لإلقاء الضوء على الوضع الاقتصادي في ظل الأزمة المالية العالمية بهدف إبداء الرأي في كيفية تنشيط الدورة الاقتصادية ومعالجة الوضع الحالي أن العامل الرئيسي في مساعدة الاقتصاد الوطني للخروج من الأزمة المالية الحالية بأقل أضرار ممكنة وبفترة زمنية قصيرة هو عن طريق زيادة النفقات الرأسمالية من قبل الحكومة، والتي بدورها ستساعد في تطوير القطاعات الاقتصادية المنتجة في الكويت، ويتناول التقرير السياسة المالية للدولة وخصوصا فيما يتعلق بالنفقات الرأسمالية للدولة على مشاريع البنى التحتية.
وأضافت «كامكو» أنه بلغ إجمالي النفقات الرأسمالية للدولة على مشاريع البنى التحتية خلال الـ 4 سنوات الماضية نحو 4.2 مليارات دينار (14.4 مليار دولار) أو ما يعادل 6% من إجمالي الإيرادات المحصلة خلال الفترة نفسها حيث انها تعتبر من أقل النسب مقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وإن من أهم أسباب ضعف الإنفاق على مشاريع البنى التحتية اختلاف وجهات النظر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول جدوى تلك المشاريع، ما ينعكس سلبا على قدرة الدولة على طرح مشاريع تنموية واقتصادية وتشريع القوانين التي تساعد على دعم الوضع الاقتصادي للدولة.
وبلغت إيرادات الدولة خلال السنة المالية 2008/2009 والمنتهية في 31 مارس 2009 حوالي 21.1 مليار دينار (73.7 مليار دولار)، في حين أن النفقات الاستثمارية لم تتجاوز 1.66 مليار دينار (5.8 مليارات دولار).
أما بالنسبة لميزانية الدولة للسنة المالية 2009/2010 والتي أقرت من قبل مجلس الأمة فقد قدرت المصروفات الرأسمالية بنحو 1.27 مليار دينار (4.44 مليارات دولار) بما نسبته 10.44% من إجمالي الاعتمادات المخصصة للمصروفات وذلك بهدف توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع الحيوية والضرورية والمرافق العامة.
هذا وقد جاءت النفقات الرأسمالية للسنة المالية لعام 2009/2010 اقل من التوقعات بالرغم من حاجة الاقتصاد الكويتي إلى التدخل الحكومي من خلال دعم المشاريع الإنشائية وتدعيم الاقتصاد الوطني والتي بدورها تنعكس إيجابا على مساهمة القطاع الخاص في عملية النمو الاقتصادي. والجدير بالذكر أن التقديرات التي قامت بها الجهات الحكومية قد اعتمدت السيناريو الأسوأ وهو استمرار الأزمة المالية وتداعياتها السلبية على أسعار النفط حتى نهاية عام 2009، فقد بنيت توقعات الإيرادات النفطية على أساس متحفظ جدا أي عند معدل سعر 35 دولارا للبرميل، وذلك على خلفية التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية خلال الربع الأخير من السنة الماضية حيث قدرت الجهات الحكومية الكويتية الإيرادات النفطية للسنة المالية 2009/2010 بنحو 6.92 مليارات دينار بالمقارنة مع إيرادات فعلية بلغت 19.71 مليار دينار في السنة المالية المنتهية 2008/2009.
وأفادت «كامكو» بأنه من المتوقع أن تتخطى الإيرادات النفطية التقديرات لتصل إلى ما يقارب الـ 12.8 مليار دينار وبذلك تغطي العجز المتوقع دون الرجوع إلى الاحتياطي العام للدولة، وذلك في حال استمر سعر برميل النفط عند مستواه الحالي حتى نهاية عام 2009، علما أن سعر برميل النفط قد تخطى عتبة الـ 70 دولارا للبرميل وهو ضعف السعر المتوقع من قبل الجهات الحكومية والذي اعتمدت على أساسه ميزانية الدولة للسنة المالية 2009/2010.
إيرادات النفط وذكرت «كامكو» أنه انطلاقا من آثار الأزمة على الاقتصاد المحلي وتداعياتها فإن زيادة الإنفاق على المشاريع الإنشائية يعتبر من أهم السياسات المالية التي يمكن أن تتبعها الحكومة لدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتفاديا لأي أزمة اقتصادية محتملة في المستقبل يكون تأثيرها سلبيا على جميع القطاعات الاقتصادية، هنا تقع مسؤولية الدولة لوضع خطط اقتصادية من شأنها أن تعزز الوضع الاقتصادي في البلاد بعيدا عن الاعتماد بشكل أساسي على الموارد النفطية وذلك عن طريق دعم القطاعات الاقتصادية الحقيقية والمنتجة وخصوصا القطاع الصناعي.
وقالت «كامكو» إن تعدد الموارد من شأنه أن يعزز الاستقرار المالي للدولة كونها لا تعتمد في إيراداتها على مورد واحد وبالتالي للحد من أي عجز محتمل في ميزانيتها نتيجة أي عوامل سلبية قد تصيب قطاعا معينا وكذلك نتيجة تذبذب أسعار النفط المرتبطة بشكل أساسي بأداء الاقتصاد العالمي وتطورات الأسواق العالمية.
ولفتت «كامكو» إلى أنه حاليا تتمتع الكويت بوضع اقتصادي جيد يخولها لاتخاذ قرارات مهمة على الصعيد الاقتصادي من خلال دعم القطاعات الإنشائية والصناعية والخدماتية والعقارية بالتعاون مع القطاع الخاص. وذلك لما له من أهمية في تنشيط الدورة الاقتصادية والتي تعود بالفائدة على القطاعين العام والخاص على حد سواء، بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية حيث تعتبر قطاعات الصحة والتعليم والصناعة من أهم القطاعات التي يجب تطويرها لدعم إيرادات الدولة وكذلك ليمكنها من منافسة دول المنطقة في جميع القطاعات الاقتصادية، علما أن دعم مثل هذه المشاريع يقلل من النفقات التي تقوم الحكومة بتغطيتها على كلفة العلاج أو الدراسة في الخارج.