Note: English translation is not 100% accurate
51% ممن فقدوا وظائفهم حصلوا على عمل جديد
هاجس «التفنيشات» لايزال يسيطر على المنطقة وبوادر التحسن تعود منتصف 2010
20 سبتمبر 2009
المصدر : دبي ـ الأسواق نت
رغم مرور عام على اندلاع الأزمة العالمية إلا ان سوق العمل لايزال يعاني تبعات الأزمة حتى الآن، ولاتزال العديد من الشركات تنهي عقود أعداد إضافية من عمالتها بسبب توقف مشاريعها أو إلغائها، لكن شركات أخرى استطاعت الحفاظ على عمالتها نتيجة حصولها على عقود مشاريع جديدة.
ورصدت تقارير متخصصة في مجال التوظيف إشارات متضاربة حول توجهات سوق العمل الخليجي الذي يضم حاليا حوالي 17 مليون وافد، فبينما أشار بعضها إلى استمرار حركة التسريحات فإن البعض الآخر رصد مؤشرات تحسن، كما رصدت التقارير حركة تدوير للعمالة المسرحة بين الدول الخليجية خصوصا بين الإمارات وقطر والسعودية والكويت.
نصف العمالة
وأكد خبراء مختصون على أن سوق العمل الخليجي سيشهد تحسنا في أواخر الربع الأول وبداية الربع الثاني من 2010، كما أشار استطلاع حديث إلى ان نصف العمالة في الإمارات متفائلة بأن سوق العمل سينتعش خلال فترة 6 ـ 8 أشهر.
وكانت العديد من شركات المقاولات والشركات العقارية وبعض المصارف قد اضطرت إلى تسريح أعداد كبيرة من موظفيها خلال الشهور الماضية إما نتيجة إلغاء أو تأجيل العديد من مشروعاتها أو تعرضها لأزمة سيولة، وتركزت «التفنيشات» بصورة واضحة في دبي وبعض الإمارات القريبة منها والكويت والبحرين، لكن دولا خليجية أخرى وعلى رأسها السعودية لم تشهد ظاهرة لتفنيش العمالة.
في البداية قال الرئيس التنفيذي لـ«بيت.كوم» عامر زريقات إن سوق العمل يشهد حاليا عملية تصحيح بعد الطفرة الكبيرة التي شهدها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، موضحا أن السوق الآن أصبح يميل لصالح صاحب العمل عكس وضعه من قبل حيث كان يميل لصالح العامل أو الموظف الذي كانت تتعدد أمامه الخيارات أما الآن فإنه لا يجد إلا خيارا واحدا يضطر للتمسك به ولو كان على حساب خفض راتبه او تحميله بمسؤوليات وأعباء إضافية، مشيرا إلى نسبة كبيرة من العمالة لا تفكر في ترك وظائفها الحالية لمدة 3 سنوات مقبلة، كما أن الكثيرين الآن يقبلون العمل بعقود مؤقتة عوضا عن تسريحهم تماما.
وأشارت نتائج أحدث استطلاع لـ «بيت.كوم» الى أن 57% ممن شملهم الاستطلاع في الإمارات أكدوا معرفتهم بشخص أو أكثر تم تفنيشهم، وأن 43% من العينة أكدوا معرفتهم بشخص أو أكثر تم تسريحهم على مستوى المنطقة ككل ما يكشف أن المشكلة تتركز في الإمارات.
عمل جديد
كما كشف الاستطلاع أن 51% ممن فقدوا وظائفهم حصلوا على عمل جديد خلال فترة من شهر إلى 6 شهور سواء في المنطقة التي يعملون فيها او في مناطق أخرى، كما أن 47% يفضلون البقاء في منطقة الخليج بدلا من العودة إلى بلدانهم أو البحث عن فرص في أماكن أخرى، وكشف الاستطلاع ان 48% من العاملين في الإمارات متفائلون بأن سوق العمل سينتعش خلال فترة من 6 ـ 8 أشهر.
وقال زريقات إن بعض الدول الخليجية مازالت تنشئ مشاريع بنية تحتية مثل السعودية وقطر وأبوظبي وأيضا مشروعات كبرى في مجال الطاقة والرعاية الصحية والبتروكيماويات والمدن الصناعية العملاقة والمواصلات وكلها مشاريع تخلق فرص عمل جديدة. لكن زريقات أشار إلى أن الأزمة ستدفع الدول الخليجية للتركيز أكثر على برامج توطين الوظائف فيها، ولذلك تصدت بقوة لتوجه بعض الشركات لتسريح العمالة المواطنة، وسنت قوانين وتنظيمات تحظر ذلك كما حدث في الإمارات والبحرين والكويت.
من جهتها قالت رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة أدفانتج صفاء الهاشم إن بين 35 و40% ممن فقدوا وظائفهم في الإمارات أو السعودية انتقلوا إلى أبوظبي وقطر، كما أن نسبة كبيرة ممن فقدوا وظائفهم في التسويق العقاري في دبي توجهوا إلى الكويت.
وقالت الهاشم ان العمالة الرخيصة التي فقدت وظائفها غادرت إلى بلدانها لكن موظفي الإدارة الوسطى لايزالون يتحركون في منطقة الخليج، موضحة ان عمليات الدمج الجارية حاليا بين بعض الشركات الخليجية تعني إعادة هيكلة العمالة بمعنى إعادة اكتشاف المواهب والقدرات الحقيقية للموظفين وإعادة ترتيب أوضاعهم في العمل وليس التخلص منهم.
وتوقعت الهاشم أن يعود التحسن إلى السوق مع نهاية الربع الأول وبداية الربع الثاني من 2010 خصوصا مع عودة العمل في المشاريع الحكومية الكبرى مدعومة باستمرار تحسن أسواق النفط.