- 73.3% رأوا تأثيراً سلبياً للإجازات على الأسواق و12.3% أشاروا إلى إيجابيتها
كيف ينظر المستثمرون إلى تأثير الإجازات والعطلات الرسمية على أداء أسواق المال العربية؟ وهل تباين وجهات نظرهم حولها مبرر؟ أم أن الأسواق المالية في دول المنطقة تسير وفق منطقية محددة تجعل أداءها جيدا وممتازا.
في استطلاع للرأي أجراه موقع مباشر الالكتروني بعنوان «هل تتأثر أسواق المال العربية بالإجازات والعطلات المتكررة؟» شمل 2008 مستثمرين من تسعة أسواق عربية أظهرت نتيجته أن النسبة الأكبر من الآراء المستطلعة (73.3%) يرون أن الأسواق تتأثر سلبا بالعطلات والإجازات المتكررة، بينما أكد 12.3% بأنها تؤثر إيجابا في حين أظهر الاستطلاع ان حوالي 14% يرون أنها لا تتأثر مطلقا.
ففي مصر، أشار استطلاع للرأى إلى أن نحو 74.6% من المشاركين يرون أن الإجازات والعطلات المتكررة عادة ما تؤثر سلبا على أداء الأسواق، بينما أظهر أن 11.8% يرون أن العطلات المتكررة تؤثر إيجابا على أداء السوق، في حين رأى 13.5% أنها لا تتأثر مطلقا.
وبالنسبة للمشاركين من المملكة العربية السعودية ـ أكبر الأسواق المالية في المنطقة ـ فقد صوت نحو 73.1% أن الإجازات تؤثر سلبا في حين صوت 13.6% بأنها تتأثر إيجابا و13.1% بأنها لا تتأثر مطلقا.
أما في أسواق الإمارات ـ دبي وأبو ظبي ـ فقد صوت نحو 61.4% بأنها تؤثر سلبا بينما رأى 12.8% أنها تؤثر إيجابا و25.7% أنها لا تتأثر مطلقا، وصوت نحو 69.2% في سوق الكويت أنها تؤثر سلبا بينما صوت 15.3% بأنها تؤثر إيجابا.
وتباينت وجهات نظر الخبراء والاقتصاديين حول مدى تأثر السوق بالإجازات والعطلات حيث أجمع البعض على أن مدة الإجازة هي التي تحكم مدى تأثر الأسواق من عدمه وذلك نظرا لعدم مواكبة الأسواق العالمية في ذلك الوقت، في حين رأى آخرون أن تكرار الإجازات يؤثر سلبا كما حدث في عطلة عيد الفطر الماضي عندما هوت أغلب الأسواق العربية وخاصة السوق المصري.
بداية قال، المحلل المالي بشركة «مترو» لتداول الأوراق المالية باسم رمزي إن تأثر الأسواق بالسلب أو الإيجاب يكون على حسب المدة، فلو استمرت الإجازات لأكثر من 3 جلسات متتالية، فإن ذلك سيكون سلبيا على السوق، نظرا لعدم المواكبة مع الأسواق العالمية، خاصة في ظل الارتباط القوي الآن بين الأسواق الناشئة ـ مثل منطقتنا العربية ـ والأسواق المتقدمة.
أما، المحلل الفني بشركة «المروة» لتداول الأوراق المالية محمد النجار، فيتفق مع رأى الغالبية بأن الاسواق تتأثر سلبا، خاصة أن الإجازات تؤثر على أداء البورصات، والتي من الممكن أن تؤدى لهبوط عظيم، كالذي حدث بعد إجازات عيد الفطر الماضي على صعيد الأسواق العربية مجتمعة، إبان تفجر الأزمة العالمية، وفى الوقت نفسه ينفى بشدة إمكانية حدوث ما شهدناه في العام الماضي مرجعا ذلك إلى الاختلاف الكلي في الظروف والمؤشرات بين كلا العامين.
ومن جانبه يقول العضو المنتدب بشركة أمان لتداول الأوراق المالية عيسى فتحي ان التأثير السلبي على أداء البورصات، غير مرتبط بالإجازات، ولكنه يكون مرهونا بمؤشرات وبيانات اقتصادية مختلفة.
وأضاف أن كل الأسواق تسير في الاتجاه الصعودي، وعلى المستثمرين البعد عن الهواجس التي تدور في أذهانهم خاصة بما حدث عقب عيد الفطر الماضي مشيرا إلى أن الترويج إلى هبوط حاد بعد عطلة العيد يصب في مصلحة السيولة المتربصة التي يروج أصحابها لهذه الذكرى أملا في اصطياد الأسهم بأسعار متدنية لذا يجب تجنب هذا الفخ النفسي والحفاظ على أوراقهم المالية.
في الوقت نفسه اشار رئيس التحليل الفني بشركة «أصول» لتداول الأوراق المالية إيهاب سعيد، إلى أن الإجازات ستؤثر على أداء الاسواق حسب ظروف الأسواق الخارجية، ففي حالة الصعود سيكون التأثير سلبيا على البورصات العربية، فيما سيكون إيجابيا في حال الهبوط، واستبعد سعيد حدوث انهيار بعد إجازات العيد هذا العام، على خلفية ما حدث في العام الماضى إثر إفلاس بنك «ليمان براذر» الأميركي.