Note: English translation is not 100% accurate
تعليقاً على تقرير «كريديه أجريكول شيفرو» حول القطاع المصرفي الكويتي
اقتصاديون لـ «الأنباء»: البنوك المحلية استطاعت التكيّف مع الأزمة ومواجهتها بأقل الخسائر
22 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
أكد التقرير الصادر مؤخرا عن شركة كريديه أجريكول شيفرو الفرنسية انه رغم المشاكل التي تواجه شركات الاستثمار الكويتية، فإن القطاع المصرفي لايزال الأقوى في الخليج وتعليقا على ما أكدته «شيفرو» اجمع الاقتصاديون الذين استطلعت «الأنباء» آراءهم على أن هذا التقرير صائب الى حد ما باعتبار أن البنوك الكويتية لها مميزاتها مقارنة ببنوك المنطقة.
وأوضحوا ان السياسة النقدية المتبعة في الكويت ودعم المركزي للبنوك جعلها تتفوق خليجيا، مسجلين تحفظهم على التقرير بالنسبة للفترة المقبلة لعدم استقرار الوضع الاقتصادي العالمي وفيما يلي التفاصيل:
في البداية أفاد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مجموعة الأوراق المالية علي الموسى بأن التقرير يعكس حقيقة القطاع المصرفي الكويتي وإجماع عالمي بهذه الحقيقة، مشيرا الى ان البنوك الكويتية تتميز بـ 3 مميزات يمكن اعتبارها منطلقا لما أقرته شيفرو.
وأضاف ان الجهاز المصرفي الكويتي يملك سيولة كافية إضافة الى كفاية رأس المال، مشيرا الى ان معدل رأس المال أكثر من النسبة المقررة دوليا.
وعلى صعيد متصل ذكر ان البنوك تعتمد على 3 أصناف من المخصصات لاسيما مخصصات محددة لمواجهة قروض محددة ومخصصات عامة ومخصصات اختيارية لمواجهة أي طارئ، معتبرا ان هذا يمثل تحصينا ونهجا اتبعته البنوك الكويتية وجعلها في وقاية من أي هزة محتملة.
السياسة النقدية
من جانب آخر، رأى الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور انه ليس هناك أدنى شك في ان السياسة النقدية وامتداد تطبيقاتها في القطاع المصرفي هو الذي يرجع اليها الفضل لبقاء الكويت في وضع متين مقارنة بالدول الخليجية الأخرى.
وتابع ان السياسة التي تتبعها البنوك حكيمة مستدركا بقوله: «وإن كانت قد حيدت نسبيا عن تلك الرقابة والانتظام الذي يتم فيه متابعة البنوك التجارية» مرجعا ذلك لأسباب سياسية خارج النطاق وتجاوز صلاحيات السياسة النقدية التي يصدرها البنك المركزي.
وأكد بوخضور ان تقرير «شيفرو» كان منطلقه قراءة للكفاءة العالية التي يتمتع به القطاع المصرفي الكويتي، مشيرا الى ان المصارف الكويتية هي استباقية دائما لذلك حظيت بالتقدير العالمي، وعزا قوة القطاع المصرفي الكويتي مقارنة بنظيره الخليجي الى قلة عدد البنوك الكويتية، لافتا الى ان هذا العامل خادم للقطاع المصرفي ككل ومنحه القدرة على الإدارة السهلة وتقليل نسبة المخاطر.
ورأى بوخضور ان ضعف المنافسة في السوق المصرفي الكويتي منح البنوك قوة وحد من ارتفاع نسبة المخاطر وجعلها تحظى بتقدير أفضل، مشيرا الى انه لا يمكن الجزم بالمحافظة على هذه المرتبة مستقبلا، حيث إن الوضع الاقتصادي العالمي مازال غير مستقر ويمكن وقوع العديد من المفاجآت محليا في ظل عدم تفعيل المشاريع التنموية.
حجم الانكشافات
من جهته، رأى الخبير المالي علي النمش ان المصارف الكويتية صنفت الأقوى خليجيا بحكم الأنظمة الموجودة المقننة لنشاط البنوك وعمق العمل المصرفي في الكويت الذي بدأ منذ الأربعينيات.
وأضاف ان حكم شيفرو على المصارف الكويتية كان منطلقه حجم الانكشافات المالية مقارنة بالدول الخليجية الأخرى، موضحا ان الكويت تعد الأقل انكشافا.
وعلى صعيد متصل كشف ان الإمارات والبحرين والمملكة العربية السعودية تعاني من مشاكل كبيرة لاسيما مشكلة انكشافات بعض البنوك على مجموعة سعد ومجموعة القصيبي التي تنوعت بين اعتمادات وتسهيلات، ولفت النمش الى مشكلة العقار والاختلاسات التي تعاني منها الإمارات.
وختم النمش بتسجيل تحفظها إزاء المستقبل مستدركا بقوله: «أتحفظ على تقرير «شيفرو» مستقبلا باعتبار أن الأزمة المالية العالمية لم تنته بعد وتداعياتها مازالت تشكل تهديدا».