Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: تراجع أسعار الغذاء للشهر الخامس على التوالي
3% متوسط التضخم السنوي المتوقع خلال 2016 ارتفاع ملحوظ بخدمات المسكن في الربع الثاني
9 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان معدل التضخم ارتفع خلال شهر يونيو ليصل إلى 3.1% على أساس سنوي إثر تسارع التضخم في مكون خدمات المسكن والمطاعم والخدمات الغذائية. وارتفع معدل التضخم الأساس الذي يستثني التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 3.5% على أساس سنوي خلال الفترة ذاتها، وذلك تماشيا مع ارتفاع التضخم في كل من مكون خدمات المسكن ومكون الملابس والأحذية ومكون الصحة ومكون المطاعم والفنادق خلال شهر يونيو. وقد ظل التضخم في أسعار المواد الغذائية متدنيا خلال شهر يونيو، ما ساهم في دعم استقرار معدل التضخم العام. ونتوقع أن يستمر التضخم في أسعار المواد الغذائية بالتباطؤ وأن تعتدل وتيرة التضخم في بقية المكونات. كما نتوقع أن يبلغ متوسط التضخم السنوي 3% خلال العام 2016 مسجلا تراجعا طفيفا مقارنة مع متوسط العام 2015 البالغ 3.3%.
وأشار التقرير الى استمرار التضخم في أسعار المواد الغذائية بالتراجع خلال شهر يونيو تماشيا مع تراجع أسعار المواد الغذائية العالمية. فقد تراجع التضخم في أسعار المواد الغذائية المحلية للشهر الخامس على التوالي خلال يونيو ليصل إلى 1.2% على أساس سنوي. وتشير وكالة البحوث السلعية إلى بلوغ التضخم في أسعار المواد الغذائية العالمية في يونيو 0.3% على أساس سنوي. كما انعكس تراجع التضخم في المواد الغذائية على أسعار السلع غير المعمرة الذي سجل تراجعا حادا خلال هذا العام. وقد تباطأ التضخم في هذا المكون من 1.8% على أساس سنوي في مايو ليصل إلى 1.1% في يونيو.
وقال التقرير انه بالنظر إلى البيانات الخاصة بالتضخم في مكون خدمات المسكن فإنها تشير إلى ارتفاعه بصورة ملحوظة خلال الربع الثاني من العام 2016 على الرغم من التوقعات باعتداله في ظل ركود نشاط سوق العقار. فقد تسارع التضخم في خدمات المسكن التي تشكل الإيجارات معظمه من 6.3% على أساس سنوي في مارس ليصل إلى أعلى مستوى له في يونيو عند 7.3% على أساس سنوي. إلا أن معظم هذا الارتفاع قد جاء نتيجة التأثيرات القاعدية من شهر يونيو 2015. وبينما من المحتمل أن تستمر هذه التأثيرات القاعدية لشهرين أو ثلاثة أشهر فإنه من المحتمل أن تستمر قوة التضخم بالتراجع في هذا المكون.
وبين التقرير ان التضخم في مكون المفروشات ومعدات الصيانة حافظ على وتيرته بينما سجل مكون الملابس والأحذية ارتفاعا طفيفا خلال شهر يونيو. فقد استقر التضخم في مكون المفروشات عند 3% على أساس سنوي للشهر الرابع على التوالي في يونيو بينما ارتفع التضخم في مكون الملابس والأحذية إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام خلال الفترة ذاتها، ولكنه ظل متدنيا عند مستوى 0.3%. وقد ساهمت قوة الدينار في كبح التضخم في هذا المكون.
ويبدو أن التضخم في مكون السلع المعمرة وشبه المعمرة قد أخذ بالارتفاع تدريجيا خلال شهر يونيو إلا أنه يظل متدنيا عند 0.8% على أساس سنوي و0.9% على التوالي. ويعد التضخم في مكون المفروشات ومكون الملابس مقياسا جيدا للتضخم في أسعار هذين المكونين لارتباط تحركاتهما معا.
وتراجع معدل التضخم في مكونات السلع والخدمات الأخرى خلال شهر يونيو. ويعزى ذلك الركود الذي شهده هذا المكون مؤخرا، الذي يشمل السلع المستوردة مثل مستحضرات التجميل والمصوغات والمجوهرات إلى قوة الدينار التي ساهمت في كبح التضخم المستورد.
وقفز معدل التضخم في مكون المطاعم والفنادق من 2.4% على أساس سنوي في مايو ليصل إلى أعلى مستوى له منذ سبعة أشهر في يونيو عند 4.1%. وعادة ما يشهد التضخم في هذا المكون قفزة خلال موسم فصل الصيف (خاصة المطاعم والمقاهي) لاسيما في الفترة ما قبل أو بعد شهر رمضان.
وأضاف التقرير ان التضخم شهد ارتفاعا في مكون الخدمات بصورة عامة فيما عدا مكون خدمات المسكن الذي واجه بعض الضغوطات. إذ ارتفع التضخم في هذا المكون الذي يشكل تضخم الإيجارات السكنية معظمه من 4.4% على أساس سنوي في مايو إلى 5.1% على أساس سنوي في يونيو بعد أن حقق استقرارا لفترة ربعين. ولكنه يظل متدنيا مع استثناء التضخم في خدمات المسكن ليستقر عند 1.6% على أساس سنوي في يونيو.
وقد حافظ التضخم في مؤشر أسعار الجملة على ركوده في الربع الثاني من العام 2016 في ظل تراجع التضخم في أسعار المنتجات الزراعية والدواجن والأسماك واستغلال المحاجر واستخراج المعادن ولاسيما في مكون التصنيع (النفطي). فقد استعاد التضخم في هذا المكون نشاطه في الربع الثاني من العام 2016 بعد أن سجل تراجعا حادا في الربع الأول إلا أنه لايزال متدنيا. إذ استقر عند 0.2% على أساس سنوي فقط تماشيا مع تراجع أسعار المنتجات الزراعية واستمرار ركود التضخم في استغلال المحاجر واستخراج المعادن والتصنيع. ومن الممكن أن يفسر ضعف التضخم في مكون التصنيع بتراجع أسعار السلع العالمية.
وتوقع التقرير أن يحافظ التضخم في مؤشر أسعار الجملة على اعتدال وتيرته على المدى المتوسط وذلك في ظل تدني أسعار النفط وقوة الدينار، ما سيسهم بدوره في دعم استقرار معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك خلال العام 2016.