Note: English translation is not 100% accurate
وسط تلميحات سعودية وروسية بالتدخل لإعادة التوازن في السوق
هل يغير اجتماع الجزائر مشهد أسعار النفط؟
26 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

خبراء: التوصل لاتفاق حول تجميد الإنتاج أكثر احتمالية في اجتماع الجزائر من نظيره في الدوحةوكالات: تترقب الأسواق الاجتماع المزمع انعقاده في الجزائر في 26 إلى 28 سبتمبر مع تكهنات متزايدة بخصوص إمكانية تجميد الإنتاج وسط تصريحات سعودية وروسية تلمح بالتدخل لإعادة التوازن في السوق.
ويأمل المراقبون في أن يتمخض اجتماع الجزائر عن اتفاق بتجميد الإنتاج لخفض تخمة المعروض وسط احتمالية مشاركة دول غير أعضاء على رأسها روسيا، ولكن الجميع يتذكر تلاشي الآمال التي انعقدت على اجتماع «الدوحة»، وهو ما أثار عدم اليقين بخصوص القدرة على كبح الإنتاج وإمكانية التوصل إلى اتفاق، بحسب تقرير نشرته «أويل برايس».
ويرى خبراء أن التوصل إلى اتفاق بين «أوپيك» وروسيا لتجميد الإنتاج أكثر احتمالية في اجتماع الجزائر من نظيره في «الدوحة». وربما لا يعني الاتفاق شيئا بسبب مواصلة الإنتاج بمستويات قياسية قبل عقد الاجتماع، وبالتالي من الممكن أن تكون أهمية التجميد قصيرة المدى.
السعودية
وأشار التقرير إلى ان السعودية قللت من مدى مرونة النفط الصخري الأميركي مع بدء موجة هبوطه الأخيرة منتصف 2014، لكن الشركات الأميركية لم تنجح فقط في مواصلة الإنتاج، بل تمكنت أيضا من خفض تكاليف التنقيب، وهو ما لم تتوقعه السعودية.
وتسبب هبوط النفط في لجوء السعودية إلى احتياطياتها النقدية منذ أغسطس 2014 ولجأت لتدابير تقشفية وخطط لتحقيق دخل من شركة «أرامكو» والصمود في مواجهة هبوط أسعار الخام.
وشهدت السعودية هبوط أسعار النفط نحو حاجز 40 دولارا وربما كانت الأسعار ستنخفض دون ذلك لولا التصريحات المحتملة بإمكانية تجميد الإنتاج مع ترقب اجتماع «الدوحة» وحدث نفس الأمر قبيل اجتماع الجزائر، ولكن ربما لا تجدي هذه التصريحات نفعا في المستقبل.
إيران
وأوضح التقرير أن الإنتاج النفطي الإيراني يقترب من مستويات ما قبل العقوبات الدولية، وهو ما يعني أن أول معيار حددته قبيل اجتماع «الدوحة» لمناقشة إمكانية تجميد الإنتاج قد حدث بالفعل.
وتحتاج إيران لزيادة معدلات إنتاجها، ولكن في نفس الوقت يلزم جذب استثمارات ضخمة بمليارات الدولارات لتحقيق ذلك، وفي ظل تداول أسعار النفط أدنى 50 دولارا، تبدو الدول المنتجة في حاجة للمزيد من أجل إطلاق مشروعات نفطية جديدة.
وذكر محللو بنك «باركليز» أن حقول النفط الإيرانية في مرحلة النضج ويشهد أكثر من نصف آبارها تراجعا سنويا في الإنتاج بنسبة تتراوح بين 9% و11%، وبالتالي تحتاج لضخ من 200 ألف برميل إلى 300 ألف برميل إضافي يوميا لتعويض الانخفاض.
كما تحتاج طهران للمزيد من الاستثمارات والأموال لمواصلة الإنتاج بالمعدلات الحالية وربما توافق إيران على اتفاق يقربها من مستهدفها لإنتاج 4 ملايين برميل يوميا، ومن غير المرجح أن تفشل اتفاقا تجني مكاسب من ورائه دون خسارة شيء.
الإنتاج الأميركي
وتابع التقرير بالقول انه رغم انخفاض الإنتاج الأميركي من الخام وتعرض بعض شركات قطاع الطاقة في البلاد لخطر الإفلاس، إلا أن بقية الشركات في حال أفضل بكثير حيث تواصل الإنتاج بمستويات أقل لتحقيق
التوازن مع الأسعار المنخفضة.
ولا تزال هناك مخاطر على أسعار الخام من عودة منتجي النفط الصخري الأميركيين إلى سعة إنتاجية كاملة عند تعافي الأسعار، وأدركت «أوپيك» وروسيا أن هذه الشركات لا يجب تجاهلها ولا يمكن إخضاعها.
ويضع السوق كل هذه العوامل في الاعتبار، ويرى خبراء أن التوصل إلى اتفاق بين «أوپيك» وروسيا لتجميد الإنتاج أكثر احتمالية في اجتماع الجزائر من نظيره في «الدوحة».