Note: English translation is not 100% accurate
كيف تُدار «مؤسسة البترول» وشركاتها التابعة في ظل تحديات انخفاض أسعار النفط؟
قياديو النفط الكويتي.. محرّكو الذهب الأسود
29 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء


من هم أعضاء فريق نزار العدساني الواقفون خلف تنفيذ إستراتيجية 2020؟
العدساني مُحرّك رئيسي.. خبرته الممتدة لعشرات السنين تضعه أمام تحديات صعبة
إنفاق 34.5 مليار دينار مهمة ليست سهلة في ظل ظروف وأوضاع غير مواتية
صعوبات فنية تقف أمام زيادة إنتاج النفط الخام بواقع مليون برميل خلال 3 سنوات
«مؤسسة البترول» تدير محفظة مالية خارجية تناهز الـ 8 مليارات دولار
أحمد مغربي
تقف القيادات النفطية الحالية في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة أمام تحديات جديدة، بعد 3 اعوام صعبة مرت على القطاع النفطي، منذ ان دفعت الحكومة الغرامة المليارية لشركة داو الاميركية التي ادت الى تغيير قياديي النفط السابقين ومجيء فريق جديد راهنت عليه الحكومة في تجاوز عقبات ازمة الداو، لكنه اليوم يقف امام رهانات نفطية معقدة منها الداخلية ومنها الخارجية، وسيكون على المحك لمعرفة قدرته على تجاوز الصعاب.
ومع انطلاق سياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة بعد انخفاض سعر برميل النفط 50% منذ نهاية 2014، بدأ قياديو النفط في ترشيد نفقاتهم، لكنهم واجهوا العمال والنقابات النفطية في واحدة من اصعب المواجهات النفطية الخليجية، التي تمكنت القيادات من الثبات فيها، رغم أن العمال استطاعوا لاحقا التفاوض والضغط لعدم التنازل عن كامل حقوقهم ومكاسبهم التاريخية، فعادت بعضها ومازال التفاوض جارياً للبعض الآخر.
تحديات مستقبلية
أما التحدي الاكبر فيكمن الآن في كيفية مواصلة مشاريع النفط العملاقة في ظل سياسة التقشف الحكومية، حيث من المتوقع أن يبلغ حجم مشاريع القطاع النفطي نحو 34.5 مليار دينار خلال السنوات الخمس المقبلة - حسب الخطة الموضوعة- كأهداف متوسطة المدى تساهم في تحقيق استراتيجية «المؤسسة» الممتدة لعام 2020.
فطبقا لهذه الاستراتيجية فإن الكويت تسعى للوصول إلى طاقة انتاجية قدرها 4 ملايين برميل يوميا والحفاظ على هذا المعدل حتى عام 2030 بدلا من طاقتها الانتاجية الحالية التي تدور حول 3 ملايين برميل يوميا فقط.
وعند النظر الى ما تم تحقيقه في القطاع النفطي من قبل القيادة التنفيذية الحالية، فيلاحظ ان هناك عقبات في زيادة الانتاج بواقع مليون برميل خلال 3 سنوات مع وجود مشاكل وعوائق وصعوبات فنية ومن ثم الحاجة الملحة للاعتماد على التقنيات والخبرات الأجنبية لمواجهة الحقول والنفوط الصعبة والثقيلة وكذلك التعامل مع المياه المصاحبة للنفط الخام في الحقول، وتهدئة عمال القطاع عقب تقليل الانفاق والحد من هجرة العقول النفطية.
أذرع المؤسسة
تعتبر مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة من اهم مؤسسات الكويت والرافد الاساسي للثروة الحالية والمستقبلية للبلاد، فهناك 8 شركات منضوية تحت المؤسسة كالتالي:
٭ الانتاج متمثلة في شركتي نفط الكويت للإنتاج المحلي ونفط الخليج للإنتاج المشترك مع المملكة العربية السعودية.
٭ التكرير متمثلة في شركة البترول الوطنية.
٭ صناعة البتروكيماويات متمثلة في شركة صناعة الكيماويات البترولية.
٭ الأسطول النفطي البحري من خلال شركة ناقلات النفط.
٭ الاذرع الاستثمارية الخارجية في الانتاج متمثلة بشركة «كوفبيك» والتكرير متمثلة في شركة البترول العالمية.
العدساني.. العقل المفكر
يقود مؤسسة البترول الكويتية حاليا نزار العدساني، وهو الشخصية التي تمكنت حتى الآن من مسك ملفات صعبة في المؤسسة، اهمها أزمة العمال، وهو ملتزم بتنفيذ استراتيجية 2020 التي لم يغير فيها شيء رغم التغييرات في السوق التي على اساسها بنى قياديو النفط السابقون الاستراتيجية. وتقنيا، يعتبر العدساني العقل المفكر لبلوغ اهداف الاستراتيجية، وحاول مؤخرا أن يدخل الاقتراض لتنفيذ المشاريع العملاقة بدل الاعتماد على اموال المؤسسة كما كان سالفوه، وهو تحد ليس سهلا في أن يكشف اوراق المؤسسة للمؤسسات المالية العالمية المقرضة.
وبدأ العدساني حياته العملية في شركات نفط الكويت منذ 1983 لمدة 16 عاما ثم 5 سنوات في مؤسسة البترول ثم 7 سنوات في منطقة الخفجي، ثم عامين في «كوفبيك»، لينتقل بعد ذلك لإدارة القطاع النفطي، ويعمل العدساني بعيدا عن الأضواء وله بصماته في ادارة القطاع النفطي.
فريق ضخم
ويقف خلف العدساني فريق ضخم في مؤسسة البترول يسمى بالقطاعات الداخلية التي تدير القطاع النفطي ككل، وهي التسويق العالمي ويترأسه نبيل بورسلي، الادارية والموارد البشرية ويترأسها بدر الشراد، مشروع التكامل بين مجمع التكرير والبتروكيماويات ويديره هاشم سيد هاشم بالإضافة الى وفاء الزعابي للتخطيط والمالية.
وتدار مؤسسة البترول الكويتية- وهي ذات طابع اقتصادي- على أسس تجارية حيث انها مملوكة بالكامل للدولة، وتعتبر إحدى شركات النفط والغاز الرئيسية في العالم حيث تدير محفظة مالية خارجية بقيمة 8 مليارات دولار، وتسعى المؤسسة من خلال رؤيتها المستقبلية الى الوصول إلى مستوى عال ومتميز من حيث الربحية والأداء والمساهمة بشكل كبير في دعم وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وتعمل المؤسسـة على تلبية احتياجات الكويـــت مــــن الوقــود المستخـدم لإنتاج الطاقة (الغاز الطبيعي والنفط الخام والمنتجات البترولية) وتقوم بتوفير الوقود المناسب والأمثل اقتصاديا وبيئيا وطبقا للمواصفات المطلوبة بالإضافة إلى توفير البديل الاستراتيجي الملائم له.
امـــا قياديو الشركات التابعة فهــــم يؤمنون ايضا بان هناك جملة من التحديات لابد الاستعداد لها مستقبلا والتي نتجت عن التراجعات الحادة في أسعار النفط وما تلاها من انخفاض الإيرادات النفطية التي تمثل أكثر من 94% من إيرادات الموازنة العامة.
«نفط الكويت».. القلب النابض
توصف شركة نفط الكويت بأنها قلب الكويت النابض، ويترأس الشركة حاليا جمال جعفر الذي يعتبر من القياديين الرئيسيين في القطاع النفطي وذلك لأنه يدير اكبر شركات القطاع النفطي المحلي، فشركة نفط الكويت مسؤولة عن انتاج أكثر من 3 ملايين برميل نفط يوميا، وتدير أكثر من 500 مشروع رأسمالي بقيمة تقدر بـ 12 مليار دينار للسنوات الخمس المقبلة. وأمامه تحد في مواصلة مشاريع الانتاج والاستكشاف.
«البترول الوطنية» ذراع التكرير
تدير شركة البترول الوطنية 3 مصاف لتكرير 936 الف برميل يوميا، وتقوم الشركة حاليا بتنفيذ مشروعين هما الوقود البيئي ومصفاة الزور لزيادة الطاقة التكريرية للكويت الى 1.4 مليون برميل، ويدير الشركة محمد غازي المطيري الذي تخرج كمهندس كيميائي من جامعة الكويت عام 1987، ولديه خبرات تصل لنحو 30 عاما.وتسلم المطيري العديد من المسؤوليات والمهام في «البترول الوطنية» وتدرج في مصافي الشركة المختلفة، ومنذ ان تولى مهامه نفذ العديد من المشاريع العملاقة، ويوجد تحد امام الشركة في تنفيذ تلك المشاريع في مواعيدها المحددة سلفا.
شركة التكامل.. الكيان العملاق
بعد قيادته لشركة نفط الكويت انتقل هاشم سيد هاشم الى مرحلة جديدة وصعبة في ادارة الكيان العملاق الجديد التي ستصبح مسؤولة عن مشروع التكامل بين مجمع التكرير والبتروكيماويات في منطقة الزور والتي ستدير مشاريع بقيمة 12 مليار دينار.
«ناقلات النفط».. إدارة الأسطول
بالإضافة الى منصبه كمتحدث رسمي باسم القطاع النفطي، يدير الشيخ طلال الخالد شركة ناقلات النفط الكويتية المسؤولة عن تسليم النفط الكويتي والمشتقات النفطية الي كل دول العالم، ولدى الشركة نشاطات اخرى في ادارة مصنعي غاز المنازل (الطبخ) وفرع الوكالة البحرية.
«كوفبك».. الاستثمار الخارجي
يترأس الشيخ نواف سعود الصباح شركة «كوفبك» وهي المسؤولة عن انتاج النفط في الخارج، ولدى الشركة خطة لزيادة الانتاج الى 200 الف برميل يوميا، وفرضت اسعار النفط المنخفضة مجموعة من التحديات امام الشركة في كيفية تخفيض كلفة الانتاج لتتواكب مع الاسعار الجديدة.
«نفط الخليج».. المنطقة المقسومة
تعتبر شركة نفط الخليج من الشركات المسؤولة في «مؤسسة البترول» عن انتاج النفط الخام من المنطقة المقسومة المشتركة مع المملكة العربية السعودية في كل من الوفرة والخفجي ويترأس الشركة عبدالناصر الفليج.
وتواجه الشركة تحديات كبيرة منذ قرار وقف انتاج العمليات المشتركة.
«الكيماويات».. الكرت الرابح
تعتبر صناعة الكيماويات مصدر رديف للدخل في الكويت وذلك على الرغم من انخفاض اسعار النفط، وتعتبر شركة صناعة الكمياويات البترولية من الشركات التي تبنت استراتيجية منذ سنوات في التوسع الخارجي لتعظيم ايرادات الدولة والاستفادة من الفرص الخارجية.
ويترأس محمد الفرهود شركة «صناعة الكيماويات».
«البترول العالمية».. توسع مدروس
تعتبر شركة بترول الكويت العالمية الذراع الدولية لمؤسسة البترول الكويتية، وتصل شبكة الشركة الى 5 آلاف محطة وقود موزعة في دول اوروبا، بالإضافة الى عدد من مصافي التكرير، وتدار الشركة من خلال رئيسها التنفيذي بخيت الرشيدي.