Note: English translation is not 100% accurate
في قراءة للبنك عن الأزمة المالية بعد عامها الأول وأوضاع سوق النقد الأسبوعي
«الوطني»: جهود الإنقاذ تؤتي ثمارها وسط تحسن للأوضاع الاقتصادية العالمية
28 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
ورد في تقرير البنك الوطني الأسبوعي قراءة للأحداث لسنة بعد الأزمة مشيرا الى انه قبل سنة من الآن، أعلن بنك ليمان براذرز إفلاسه لتنفجر بعد ذلك تلك الفوضى العارمة التي بدأت تهيمن على بورصة نيويورك.
وفي الأيام التي تلت انهيار ليمان براذرز، شلت حركة أسواق الائتمان وانهارت أسواق الأسهم وهبط الجزء الأكبر من الاقتصاد العالمي بسرعة هائلة إلى مستويات سحيقة.وأضاف انه كان للأزمة المالية أثر مدمر على المواطن العادي الذي لايزال وضعه يزداد سوءا حتى بعد أن دخل الاقتصاد مرحلة يمكن وصفها بشيء من التفاؤل بأنها قد تحمل في طياتها بوادر التعافي.وأشار إلى انه خلال الأزمة الطاحنة، ارتفعت معدلات البطالة إلى ما يزيد على 10% وانخفضت نسبة التضخم إلى مستويات غير مسبوقة وتسابقت السلطات النقدية في معظم أنحاء العالم لتخفيض أسعار الفائدة التي هبطت نتيجة لذلك إلى مستويات قياسية.
وقامت جميع الحكومات والبنوك المركزية في جميع دول العالم بإعداد وتطبيق برامج تحفيزية مختلفة في محاولة لإنعاش الأسواق المالية وإنقاذ اقتصاديات تلك الدول من دوامة الانكماش الاقتصادي المتواصل.
وقال التقرير انه بعد سنة من ذلك اليوم الأسود في التاريخ الحديث، بدأت الأوضاع الاقتصادية بالتحسن وبدأت جهود الإنقاذ تؤتي ثمارها، وطرأ تحسن واضح على ثقة المستثمرين التي ارتفعت مؤشراتها عن المستويات المتدنية التي كانت قد وصلت إليها خلال فترة الركود، وتحسنت أرقام الناتج المحلي الإجمالي وارتفعت أسعار الأسهم والسلع بسرعة كبيرة، وبدأ استعداد المستثمرين للمخاطرة يظهر من جديد، وعلى هذه الخلفية بدأ الاقتصاديون والمحللون يراهنون على أن الجزء الأسود من هذه الأزمة قد أصبح شيئا من الماضي وأنه لا سبيل أمام الأوضاع الاقتصادية إلا الارتفاع.
على مستوى أسواق العملات كشف التقرير أنها شهدت أداء مختلطا لمعظم العملات الرئيسية خلال الأسبوع الماضي بدون أن يتبلور أي توجه رئيسي لحركة هذه الأسواق، مشيرا إلى أن الجنيه الإسترليني كان الأكثر تقلبا وإن كانت التوقعات الإيجابية هي السمة الأبرز في بداية الأسبوع، إلا أن الصورة اختلفت في يومي التداول الأخيرين مع بروز توقعات سلبية. وقد بلغ الجنيه أعلى مستوى له، وهو 1.6470 يوم الأربعاء قبل أن يتراجع ليصل يوم الجمعة إلى 1.5918، وهو أدنى مستوى له خلال الأسبوع، ويقفل عند مستوى 1.5950 في نهاية التداول.
و اشار التقرير الى ان اليورو تأثر أداؤه بتوقعات سلبية إلى حد ما لوضع العملة الأوروبية، وبعد أن افتتح بسعر 1.4708 يوم الاثنين وارتفع إلى 1.4845 في تداولات لاحقة، عاد للتراجع ليصل إلى 1.4611 قبل أن يقفل عند مستوى 1.4690 في نهاية التداول يوم الجمعة.
أما الفرنك السويسري فلم يطرأ أي تغير يذكر على سعر تداوله حيث افتتح في بداية الأسبوع بسعر 1.0293 وأقفل مساء الجمعة بسعر 1.0276 بعد أن نجح في اختراق حاجز الـ1.0200 في تداولات سابقة.
ومن جهة أخرى، كشف التقرير أن الين الياباني عزز موقعه مقابل الدولار الأميركي، بعد أن بدأ بسعر 91.30 يوم الاثنين، وبعد فشل الجهود للبقاء فوق مستوى الـ 92.50، استطاعت العملة اليابانية تعزيز موقعها مقابل الدولار لتصل إلى 89.50 قبل أن تقفل بسعر 89.65 في نهاية الأسبوع.
وقال التقرير ان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عقدت اجتماعها الدوري خلال الأسبوع الماضي وقررت الإبقاء على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند مستوياتها المتدنية القياسية وهي «0 – 0.25%» وجاء هذا القرار متوافقا مع توقعات الأسواق.
وفي بيان أصدرته بعد الاجتماع، قالت اللجنة إن النشاط الاقتصادي قد بدأ يتحسن بعد انتكاسته الشديدة وطرأ ارتفاع واضح على نشاط قطاع الإسكان. أما بالنسبة للإنفاق الاستهلاكي الأسري، فقد بدأ يستقر على ما يبدو إلا أنه لايزال متأثرا باستمرار الاستغناء عن العاملين وبطء نمو الدخل الفردي وانخفاض قيمة العقارات السكنية المملوكة واستمرار تشدد شروط الائتمان.
بالإضافة إلى ذلك، قالت اللجنة إنها، وعلى الرغم من احتمال بقاء النشاط الاقتصادي ضعيفا لبعض الوقت، تتوقع أن تؤدي السياسات والإجراءات المتخذة إلى استقرار الأسواق المالية، الأمر الذي يدعو للتفاؤل بنجاح البرامج التحفيزية في دعم النمو الاقتصادي ومن ثم العودة تدريجيا إلى مستويات أفضل من الاستقرار.
واوضح التقرير أن مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية ارتفع بنسبة 0.4% في شهر أغسطس حسبما أفاد تقرير لمكتب إحصائيات العمالة، وقد تأثر هذا المؤشر بارتفاع مؤشر أسعار الوقود بنسبة 9.1%. وعلى أساس سنوي، انخفض هذا المؤشر بنسبة 1.5% متأثرا بشكل رئيسي بتراجع أسعار الطاقة بنسبة 23% خلال تلك الفترة. وباستثناء أسعار الطاقة والمواد الغذائية التي تتميز بالتقلب والتأثر بعناصر أخرى، وصولا إلى صورة أوضح لمعدل التضخم الأساسي، ارتفع مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 0.1% في أغسطس ليصل إلى مستوى أعلى بنسبة 1.4% من المستوى الذي كان عنده في الشهر ذاته من السنة الماضية.
وبين التقرير انه خلال الشهر الماضي، وبشكل غير متوقع انخفضت مبيعات المساكن القائمة في الولايات المتحدة وذلك للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضي، الأمر الذي يعني أن تعافي هذا القطاع سيكون بطيئا، فقد تراجعت مشتريات المساكن بنسبة 2.7% لتصل إلى 5.1 ملايين وحدة سنويا، ومع ذلك لايزال هذا الرقم أفضل من المستوى الذي كان عنده في الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وعلى صعيد العمالة، انخفض خلال الأسبوع الماضي، وبشكل غير متوقع، عدد الأميركيين الذي تقدموا للمرة الأولى بمطالبات للحصول على دعم البطالة، ووصل هذا العدد إلى أدنى مستوى له منذ شهرين، الأمر الذي يدل على أن عمليات الاستغناء عن العاملين قد بدأت تتباطأ مع بدء خروج الاقتصاد من حالة الركود، فقد انخفض عدد تلك المطالبات بـ 21.000 مطالبة ليصل إلى 530.000 مطالبة، بينما بلغ عدد المطالبات المتواصلة 6.14 مطالبات مقارنة بـ 6.23 ملايين مطالبة في الشهر السابق.
انخفاض التضخم
ورد في التقرير ان أسعار السلع الاستهلاكية في دول منطقة اليورو ارتفعت بنسبة 0.3% في شهر أغسطس وانخفض المعدل السنوي للتضخم إلى 0.2% عن مستواه في الفترة ذاتها من السنة الماضية، في تراجع واضح وللشهر الثالث على التوالي. وفي الوقت ذاته، ارتفع المؤشر الأساسي لأسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 1.3%، وبات من المتوقع أن يواصل البنك المركزي الأوروبي سياسة حيادية في الفترة المقبلة على ضوء أداء مؤشرات الأسعار، بيد أن من المتوقع أيضا أن يستمر تدني النشاط الاقتصادي في الضغط للحيلولة دون ارتفاع معدل التضخم مع استمرار تأثر المستهلكين بضعف سوق العمالة وتشدد شروط الائتمان، ونتيجة لذلك يتوقع المراقبون عدم لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى اتخاذ خطوات رئيسية خلال الفترة المقبلة على خلفية توقعات صناع القرار باستمرار تدني الضغوط على الأسعار حتى أوائل السنة المقبلة.
وقال التقرير ان ثقة المستثمرين الألمان ارتفعت هذا الشهر إلى أعلى مستوياتها منذ 3 سنوات بعد تحسن وضع الاقتصاد والارتفاع الكبير لأسعار الأسهم، وصرح المركز الأوروبي للأبحاث الاقتصادية بأن مؤشر المركز لثقة المستثمرين وتوقعات المحللين والذي يهدف لاستشراف التطورات على مدى الأشهر الستة التالية، قد ارتفع هذا الشهر إلى 57.7 نقطة مقارنة بـ 56.1 نقطة في شهر أغسطس، ويستنتج من تحسن طلبات المصانع وارتفاع الصادرات وتعزز الثقة بالأعمال أن الاقتصاد بات ينمو بشكل متسارع بعد أن خرجت ألمانيا، وبشكل غير متوقع، من أسوأ ركود اقتصادي تشهده منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك خلال الربع الثاني من السنة الحالية.
وكشف التقرير ان الجنيه الاسترليني فاجأ أسواق العملات بأدائه الذي كان من الصعب التكهن به خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجع إلى مستويات متدنية قياسية جديدة. فقد بدأ الجنيه التداول يوم الاثنين عند مستوى 1.6230 وعزز موقعه في أوائل الأسبوع ليصل على 1.6468 يوم الأربعاء قبل أن يعكس اتجاهه ويتراجع أمام العملة الأميركية ويصل إلى 1.5918 دولار للجنيه، وهو أدنى مستوى له منذ شهر يونيو الماضي.
وأضاف أن معدل التضخم في المملكة المتحدة هبط خلال شهر أغسطس بنسبة أقل مما كان يتوقعه الاقتصاديون حيث كان لارتفاع أسعار النفط وقع أقوى من آثار الركود الاقتصادي، فقد ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 0.4% على أساس شهري، مقارنة بـ 1.6% في الشهر ذاته من السنة الماضية.